إيران وليس اليونان تمثل التهديد الأكبر لتركيا   
الثلاثاء 1425/12/1 هـ - الموافق 11/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:26 (مكة المكرمة)، 11:26 (غرينتش)

"
استمرار تركيا في اعتبار اليونان تهديدا لها في الوقت الذي تستعد فيه خلال عشر سنوات لتكون شريكا في الاتحاد الأوروبي لن يكون مسألة تتفق مع جدية الدولة
"
لن تكون اليونان بعد اليوم التهديد الأكبر للجمهورية التركية، هذه المكانة ستحتلها منذ اليوم دولة أخرى من الجوار التركي هي إيران. هذا ما جاء في وثيقة تركية سياسية للأمن الوطني لا تزال في طور الإعداد والصياغة، ونشرت صحيفة حريت التركية يوم الاثنين الماضي أبرز ما تتضمنه من أفكار.

وحسب الصحيفة فإن استمرار تركيا في اعتبار اليونان تهديدا لها في الوقت الذي تستعد فيه خلال عشر سنوات لتكون شريكا في الاتحاد الأوروبي لن يكون مسألة تتفق مع جدية الدولة، لهذا السبب ستسحب اليونان من لائحة المهددين لتركيا، لكن مع الإشارة إلى أن ملفات عديدة لا تزال محل خلاف بين البلدين، كما لم تخل الوثيقة من العبارة المعتادة بأن "هناك احتمالا لحدوث صدام بين البلدين".

ومنذ 82 عاما هي سنوات إصدار الوثيقة، احتلت اليونان في معظم الأحيان الترتيب الأول في التهديدات الخارجية لتركيا، ولعلها المرة الأولى التي تترك فيها هذه المكانة، بينما كان السبب في التحسس من الخطورة الإيرانية هو الصواريخ الإيرانية من نوع شهاب التي يصل مداها إلى العاصمة التركية إسطنبول.

ووفقا لصحيفة حريت فإن العراق والإرهاب الدولي وتنظيم القاعدة يأتي تاليا للتهديد الإيراني.

وتضيف أنه بينما كانت سوريا الحليف المحتمل لليونان في حال نشوب صراع تركي يوناني، فإنها في التقرير الحالي استبعدت من لائحة التهديدات الخارجية.

أما فيما يتعلق بالعلاقة مع أرمينيا ذكر التقرير أن تركيا ليس لديها أي مشكلات مع جارتها، وأن سوء الفهم الموجود حاليا هو بفعل الشتات الأرمني، أما إغلاق المعابر الحدودية بين البلدين فسببه السياسة الأرمنية تجاه أذربيجان.

كما دعا التقرير إلى تحسين العلاقات مع الجمهوريات التركمانية، منوها إلى الأهمية الكبيرة لتحسين العلاقات وتخطي المشكلات التي نشأت مؤخرا مع جمهوريتي أوزبكستان وتركمانستان.

أما روسيا فدعا التقرير إلى تحسين العلاقات معها خصوصا على الصعيد الاقتصادي

وطالب التقرير بإقامة علاقات حسن جوار مع كل الدول المحيطة بتركيا، لا سيما في مجال التعاون الاقتصادي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة