ليبيا تجمد انسحابها من الجامعة العربية   
الأحد 1424/3/25 هـ - الموافق 25/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

معمر القذافي وحسني مبارك يتبادلان الضحكات أثناء لقاء سابق في القاهرة (أرشيف)

علم مراسل الجزيرة في طرابلس أن الزعيم الليبي معمر القذافي قرر تجميد طلب بلاده الانسحاب من جامعة الدول العربية وذلك بعد نجاح الرئيس المصري حسني مبارك في إقناعه بذلك أثناء زيارته لطرابلس اليوم.

وقال المراسل إن مبارك والقذافي اتفقا على التعاون لتفعيل العمل العربي المشترك وتعديل ميثاق جامعة الدول العربية وعرض الأمر على الرؤساء العرب في القمة العربية المقبلة.

وأشار إلى أن نجاح مبارك في الوساطة جاء بعد فشل عدد من الوساطات من قبل منها الوساطة التي قام بها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

وأعلن مبارك في طرابلس اليوم في ختام محادثاته مع القذافي أن ليبيا "جمدت انسحابها" من عضوية جامعة الدول العربية "بعد إلحاح مني شخصيا وأن القذافي موافق".

وكانت طرابلس أعلنت في أكتوبر/ تشرين الأول 2002 قرارها الانسحاب من الجامعة العربية احتجاجا على غياب أي مبادرات في وجه الأزمات التي تعصف بالمنطقة ولا سيما الأزمة العراقية والقضية الفلسطينية.

وتم تجميد هذا الانسحاب لكنه بحسب نظام الجامعة لا يسري مفعوله إلا بعد مرور عام على إبلاغ الأمانة العامة به، وهو ما لم تفعله طرابلس حتى الآن.

من ناحية أخرى أجرى القذافي ومبارك محادثات تمحورت حول العراق والتطورات في المنطقة. وقالت مصادر رسمية إن الرئيس المصري أطلع الزعيم الليبي على فحوى المحادثات التي أجراها مؤخرا مع عدد من الزعماء العرب بشأن السلام في الشرق الأوسط والأوضاع الراهنة في السودان.

وتعمل ليبيا ومصر معا على اقتراح لإنهاء الحرب الأهلية في السودان المستمرة منذ عشرين عاما. وقد رافق مبارك في زيارته إلى ليبيا وزيرا الخارجية أحمد ماهر والإعلام صفوت الشريف ومستشار الرئيس للشؤون السياسية أسامة الباز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة