مجلس الأمن يمدد للقوة الدولية بالصحراء الغربية   
الخميس 1424/6/3 هـ - الموافق 31/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مددت الأمم المتحدة التفويض الممنوح لقوة المراقبة الدولية في الصحراء الغربية ثلاثة أشهر إضافية.

وصوت المجلس بالإجماع على تمديد فترة عمل قوة المراقبة الدولية التي تشرف منذ عام 1991 على وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة البوليساريو التي تدعمها الحكومة الجزائرية.

وستبقى القوة التي تعرف بـ "مينورسو" حتى 31 من أكتوبر/ تشرين الأول القادم بموجب القرار. وتضم القوة الدولية وفق أحدث الإحصاءات الرسمية 239 مراقبا عسكريا يساندهم قرابة 300 مدني وتبلغ موازنتها السنوية 43.4 مليون دولار.

وجاء في القرار الذي يحمل الرقم 1495 أن مجلس الأمن "يدعم" خطة بيكر لتسوية النزاع في الصحراء الغربية، ووصف القرار هذه الخطة بأنها تمثل "حلا سياسيا يقوم على توافق بين الطرفين".

واستنادا إلى ممثل فرنسا بمجلس الأمن فإن القرار الذي اعتمد جاء نتيجة مفاوضات شاقة لكنه سمح بالإبقاء على الإجماع داخل المجلس.

وقبل التصويت بساعات طالب وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى -في تصريح أوردته وكالة أنباء المغرب العربي الرسمية- الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن بالبحث عن حل آخر يوافق عليه الجميع ويكون بديلا عن خطة بيكر التي تحمل اسم وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر.

وقال بن عيسى "لا يمكننا بأي حال من الأحوال القبول بتسوية أو اقتراح يكون مفروضا على المغرب", معلنا أن بلاده تبقى "منفتحة" على الحوار للتوصل إلى "حل سياسي وسلمي" يحافظ على "كامل سيادة المغرب وعلى سلامة أراضيه ووحدتها".

جيمس بيكر
وتقترح خطة بيكر -الخامسة للمنظمة الدولية خلال 12 عاما- أن تكون الصحراء الغربية الغنية بالفوسفات جزءا من المغرب، ولكن مع التمتع بحكم ذاتي لمدة تتراوح بين أربع وخمس سنوات تحتفظ بموجبه بقدر كبير من السلطات على أن يجرى بعدها استفتاء حول تقرير المصير.

ويعارض المغرب هذه الخطة بعد أن كان يؤيدها في بادئ الأمر "لأنها تتنافى مع مصالحه الوطنية والسلم والأمن في منطقة المغرب العربي" حسب ما جاء في مذكرة رفعتها الحكومة المغربية إلى مجلس الأمن أمس.

وكان النزاع على الصحراء قد بدأ عندما أقدم المغرب على ضم الإقليم إليه بعد انسحاب إسبانيا منه عام 1975، ويسيطر المغرب الآن على معظم الصحراء الغربية رغم معارضة جبهة البوليساريو التي كانت شنت حربا من أجل الاستقلال عن الرباط دامت 15 عاما قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار عام 1991.

المفاوضات مع الجزائر
محمد بن عيسى
وفي السياق نفسه أكد وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى أن
"تسوية قضية الصحراء لا يمكن أن تتم إلا عبر الحوار والمفاوضات بيننا وبين المحور النشط والفعلي في هذا النزاع أي الجزائر الشقيقة".

ويأتي هذا بعد أن بثت وكالات أنباء الثلاثاء الماضي تقارير تفيد بنية الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة العمل من أجل تحسين العلاقات مع المغرب.

وكان العاهل المغربي محمد السادس قد أكد في خطاب ألقاه أمس بمناسبة الذكرى الرابعة لاعتلائه العرش أنه لا يمكن بناء علاقات متينة مع جيرانه الأقربين -في إشارة إلى الجزائر- إلا بإيجاد حل للنزاع حول الصحراء الغربية يحفظ وحدة وسيادة المغرب على كامل أراضيه.

ويشكل النزاع حول الصحراء الغربية السبب الرئيسي للخلاف بين الرباط والجزائر ويجمد كافة نشاطات اتحاد المغرب العربي الذي يضم إضافة إلى البلدين كلا من تونس وليبيا وموريتانيا.

وتدعم الجزائر جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية, ويعيش عشرات الآلاف من اللاجئين الصحراويين في مخيمات جنوب الجزائر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة