إغلاق إذاعة محلية وتمشيط حكومي إثيوبي لمقديشو   
الثلاثاء 1428/11/4 هـ - الموافق 13/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:33 (مكة المكرمة)، 11:33 (غرينتش)
أحد سكان مقديشو يفر مع والدته بحثا عن الأمان (الفرنسية)
 
دانت منظمات إعلامية دولية إقدام الحكومة الصومالية المؤقتة على إغلاق محطة شابيلي المحلية المستقلة واحتجاز اثنين من كبار موظفيها في أحدث عملية قمع حكومي للصحفيين.
 
وأكدت منظمة صحفيون بلا حدود ومقرها باريس أن ازدراء السلطات الصومالية لوسائل الإعلام المستقلة وصل إلى مستوى جديد بإغلاق شابيلي.
 
ولم يقدم المسؤولون الصوماليون سببا للإغلاق لكنهم نفوا اتهامات بمضايقة وسائل الإعلام المحلية، وتنفي شابيلي -التي تغلق للمرة الثامنة- اتهام مسؤوليها بمحاباة تغطيتها للإسلاميين الذين انتقدت من جانبهم أيضا.
 
من جهته قال الأمين العام للصحفيين الصوماليين ضاهر آلاسو في بيان "هذا إجراء لا يمكن التسامح إزاءه على الإطلاق ويخالف قواعد الصحافة الحرة".
 
وفي حين يبقى غالبية المراسلين الأجانب خارج الصومال بسبب انعدام الأمن يتولى الصحفيون المحليون مسؤولية إخبار العالم بأنباء المواجهات بين القوات الحكومية المدعومة من إثيوبيا وقوات المحاكم الإسلامية.
 
تمشيط
وعلى صعيد ميداني آخر تشن القوات الحكومية الصومالية والجيش الإثيوبي حملة تمشيط واسعة بالعاصمة مقديشو بحثا عن أسلحة بعد معارك دامية مع مجموعات مسلحة الأسبوع الفائت، في الوقت الذي أشارت فيه مصادر دولية إلى نزوح آلاف المدنيين من منازلهم خوفا من تجدد الاشتباكات.
 
جنود إثيوبيون في أحد أحياء مقديشو(الفرنسية-أرشيف)
وصرح رئيس بلدية مقديشو محمد عمر حبيب بأن عمليات التفتيش -التي يتوقع أن تستمر أسبوعا كاملا- تجرى من منزل لآخر في منطقة السوق الكبير وسط إغلاق تام لسوق حي باكارا، الذي يعرف بأنه مصدر لبيع وشراء الأسلحة.
 
وأفاد مسؤولون من عشيرة الهوية -التي تسيطر على مقديشو وينتمي إليها الجزء الأكبر من المسلحين المناهضين للحكومة- بأن قوات الأمن اعتقلت عددا من أبناء العشيرة.
 
وشهدت مقديشو أجواء هادئة اليوم بعد عمليات قصف قامت بها مجموعات يعتقد أنها تابعة للمحاكم الإسلامية والتي استهدفت أمس مواقع قريبة من القصر الرئاسي.
 
وكانت المعارك التي وقعت يومي الخميس والجمعة الماضيين بين القوات الإثيوبية والمسلحين قد أسفرت عن سقوط 59 قتيلا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان.
 
نزوح وتحذير
الأوضاع المأساوية في العاصمة المستفحلة نتيجة المواجهات بين القوات الحكومية والقوات الإثيوبية من جهة والمحاكم الإسلامية من جهة أخرى دفعت بالأمم المتحدة إلى التحذير من كارثة تشمل النازحين.
 
وتشير مصادر الأمم المتحدة إلى أن عدد الذين فروا من مقديشو بلغ الآن 850 ألفا منهم مئة ألف فروا الأسبوعين الماضيين بسبب الاشتباكات، وتواجه المناطق القريبة من مقديشو مشاكل في استيعاب العدد المتزايد من النازحين.

وأفادت مصادر إعلامية بأن آلاف المدنيين المقيمين في حي باكارا غادروا منازلهم إلى مناطق آمنة خوفا من تجدد الاشتباكات، وذلك عقب المعارك الأخيرة التي تعتبر الأشرس والأكثر دموية منذ دخول الجيش الإثيوبي في أبريل/نيسان الماضي.

إضافة إلى ذلك، حذرت منظمات إنسانية من النقص الحاد الذي تعانيه الصومال في المواد الغذائية والذي يهدد حياة الآلاف من الأطفال.
 
كما تتوقع أن تشهد البلاد بسبب الأوضاع الأمنية كارثة زراعية، مستشهدة بتراجع نسبة المحاصيل في منطقة شابيل -التي تعد من أغنى المناطق الزراعية- إلى أدنى مستوى لها منذ 13 عاما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة