حماس تتعهد بمواصلة عمليات المقاومة داخل إسرائيل   
الاثنين 1423/6/4 هـ - الموافق 12/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يحرس ثلاثة فلسطينيين أوقفتهم قوات الاحتلال في بيت لاهيا

ــــــــــــــــــــ
كتائب شهداء الأقصى تحمل رئيس الوزراء الإسرائيلي مسؤولية كل الدماء التي تراق في الأراضي الفلسطينية المحتلة
ــــــــــــــــــــ

حركة حماس تنفي تراجعها عن الموافقة على وثيقة التفاهم الفلسطينية وتقول إنها لم تفرغ من دراستها
ــــــــــــــــــــ

تعهدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمواصلة عملياتها داخل إسرائيل، وقال مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين للصحفيين من منزله في غزة "إن الجندي الذي يهاجمني هنا يجب أن أهاجمه هناك (في إسرائيل)".

من جهتها أعلنت كتائب شهداء الأقصى اليوم عن استعدادها لوقف العمليات الفدائية في إسرائيل، واشترطت لذلك عدة شروط أهمها الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية.

مسلحون من فتح يصوبون ببنادقهم أثناء مسيرة بمخيم البريج في قطاع غزة (أرشيف)
وأكدت الكتائب في بيان أن "الشعب الفلسطيني موحد تحت راية المقاومة ولا يجوز أن نعود إلى الوراء إلى ذل التفاوض", معتبرة أن هذا التفاوض ليس سوى استسلام وأن "هذا العدو لا يلتزم بأي عهد أو وعد".

واشترطت الكتائب أيضا إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين من السجون الإسرائيلية، وشددت على وقف سياسة الاغتيالات بحق قيادات الشعب الفلسطيني ومواطنيه، وأضافت في بيانها "ليس هناك ممثل لهذا الشعب إلا القيادة المنتخبة بقيادة الرئيس ياسر عرفات".

وحمل بيان كتائب شهداء الأقصى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المسؤولية عن كل الدماء التي تراق في الأراضي الفلسطينية، وأعلن رفض الكتائب لكل أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الفلسطينية.

وأكدت الكتائب في الوقت نفسه استمرار العمليات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وقالت "إننا نعلن للعالم بأسره أن الاحتلال هو الإرهاب, وعملياتنا ستستمر ما دام هناك احتلال, ولا يجوز البحث في هذا الموضوع مادام هناك محتل يستطيع الدخول والخروج متى يشاء إلى قرانا ومدننا وينكل بشعبنا ويمارس كل أنواع الإرهاب".

مسلحون فلسطينيون في دورية مراقبة داخل مخيم جنين للاجئين (أرشيف)
وقال أبو مجاهد أحد قيادات كتائب شهداء الأقصى للجزيرة إن هذا التعهد مشروط بالتزام إسرائيل بالشروط التي تضمنها، وأشار إلى أن حكومة شارون ليس لها برنامج سياسي معين غير "ممارسة الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني"، مؤكدا استمرار العمليات في الأراضي المحتلة عام 1967.

وكان مسؤول كبير في حركة فتح قد أعلن في وقت سابق اليوم أن الحركة أكدت في اجتماعاتها الأخيرة التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي في مدينة رام الله برئاسة عرفات، على أن تنحصر العمليات ضد الاحتلال في الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

إعداد الوثيقة
وجاءت تعهدات حماس وفتح في وقت تسعى فيه الفصائل الفلسطينية إلى التوصل لاتفاق بتشكيل قيادة وطنية موحدة تتألف من قادة الفصائل بما فيها حركة حماس، ومن المنتظر أن تتولى هذه القيادة الإعداد للانتخابات المقبلة وخطط الإصلاح.

ياسر عرفات
وتأجل أمس الأحد الإعلان عن وثيقة التفاهم الفلسطينية المقرر رفعها للرئيس ياسر عرفات, بعد أن تغيب ممثل حماس عن حضور اجتماع لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية -وعددها 12 فصيلا- في مبنى المجلس التشريعي بغزة. وتتضمن الوثيقة برنامجا سياسيا مشتركا يقوم على مجموعة من الأسس أهمها حق المقاومة داخل الأراضي المحتلة عام 1967.

ونفى مسؤولون في حماس تراجعهم عن الموافقة على الوثيقة التي شاركوا في جميع مراحل صياغتها، وأكدوا أن عدم إعطاء قرار نهائي يعود إلى أن الحركة لم تستوف مناقشة الوثيقة مع عدد من قيادييها الموجودين في الضفة والخارج. كما أكد قيادي في حركة الجهاد الإسلامي للجزيرة أن الحركة أيضا تدرس تحديد موقفها.

الوضع الميداني
وكان جندي إسرائيلي قد أصيب في وقت سابق اليوم في انفجار قنبلة وضعها فلسطينيون على طرف شارع قرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قوات الاحتلال تمكنت من إبطال مفعول قنبلة واحدة في حين انفجرت أخرى وأدت إلى جرح الجندي.

جندي إسرائيلي يصوب سلاحه تجاه فلسطيني اعتقل في بيت لاهيا (أرشيف)

كما أعلنت مصادر إسرائيلية اعتقال 13 فلسطينيا يشتبه بأن أحدهم خطط لتنفيذ عملية فدائية بمشاركة فتاة في السادسة عشرة من عمرها, وقد اعتقل الشاب مساء الأحد شمال مدينة القدس المحتلة.

وفي وقت سابق اليوم اغتالت قوات الاحتلال أحد كوادر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في بلدة اليامون قرب مدينة جنين. وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أن الجنود الإسرائيليين طوقوا منزل الشهيد غزال فريحات (23 عاما) -أحد المطلوبين البارزين- واقتادوه إلى خلف منزله، ثم عثر على جثته ممزقة تحت أشجار الزيتون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة