استئناف محاكمة قتلة سيد بلال بمصر   
الاثنين 1433/4/25 هـ - الموافق 19/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:56 (مكة المكرمة)، 8:56 (غرينتش)
ضابط أمن الدولة المتهم بقتل الشاب السلفي سيد بلال (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

تستأنف محكمة جنايات الإسكندرية، اليوم الاثنين، جلسات محاكمة ضباط جهاز أمن الدولة المنحل المتهمين بقتل الشاب السلفي سيد بلال، الذي تم القبض عليه وتعذيبه حتى الموت على خلفية التحقيقات معه في قضية تفجير كنيسة القديسين مطلع العام الماضي.

وكانت المحكمة قد أجلت نظر القضية لسماع أقوال باقي شهود الواقعة وأمرت بضبط وإحضار باقي المتهمين، ومن المنتظر أن تعقد الجلسة وسط إجراءات أمنية من قبل القوات المسلحة والشرطة، بعد منح تصريحات مسبقة للمحامين ووسائل الإعلام لحضور الجلسات.

وشهدت الجلسة السابقة -التي عقدت الأسبوع الماضي- حضور متهم واحد من الخمسة وهو محمد عبد الرحمن الشيمي سليمان، وشهرته علاء زيدان، وفي نهايتها وقعت مشادة كلامية بين دفاع المتهم والمدعين بالحق المدني، بعد أن طلب الدفاع إخلاء سبيل موكله بدعوى عدم كفاية الأدلة.

واستمعت هيئة المحكمة برئاسة المستشار مصطفى تيرانه إلى الشاهد جعفر محمد حسين، الضابط السابق بجهاز أمن الدولة المنحل، قبل أن تقوم بحظر نشرها لضمان عدم تأثر بقية الشهود المنتظر إدلائهم بشهاداتهم خلال الجلسات المقبلة.

وفي السياق ذاته طالب ممثل النيابة العامة هيئة المحكمة بمخاطبة وزارة الداخلية وإلزامها بسرعة تنفيذ قرار ضبط المتهمين الهاربين، والاستفسار عن استمرارهم في ممارسة وظيفتهم، وإدراجهم على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول.

وكان المحامي العام الأول لنيابات غرب الإسكندرية، قد أمر بإحالة خمسة من ضباط جهاز أمن الدولة المنحل إلى محكمة الجنايات بتهمة قتل الشاب سيد بلال، بعد القبض عليه واحتجازه بالمخالفة للقانون لدفعه للاعتراف بتفجير كنيسة القديسين.

وأوضح قرار الإحالة أن المتهمين قاموا بقتل سيد بلال عمداً بأن انهالوا عليه ضرباً بأجسام صلبة علي رأسه وأجزاء متفرقة من جسده قاصدين من ذلك قتله، وهو ما تسبب في حدوث الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته.

بيومى انتقد تراخي وزارة الداخلية في القبض على المتهمين الهاربين (الجزيرة نت)
مطالب بالقصاص
من جهته، قال إبراهيم بلال -شقيق المجني عليه- إن الأسرة وجميع المواطنين لن يتركوا دماء الشهداء تضيع هدراً، وإن الثورة قامت للقصاص من القتلة والفاسدين والمستبدين، وإعادة الحقوق إلى أصحابها وذويها.

وطالب -في حديثه للجزيرة نت- بسرعة إجراءات المحاكمة وفتح التحقيق في وقائع التعذيب والقتل التي سبقت الثورة، لكشف جرائم النظام السابق وأجهزته الأمنية.

بدوره انتقد، محامي أسرة القتيل، خلف بيومي عدم حبس كافة المتهمين و"تراخي" وزارة الداخلية في إلقاء القبض على الهاربين منهم، معتبراً أن أحداث المحاكمة تشهد محاولة تمديد وتطويل إلى أقصى فترة ممكنة، مما يؤدي إلى تزايد الغضب الشعبي. وطالب بتخصيص محكمة خاصة لقتلة الثوار وشهداء التعذيب والفساد في عهد النظام السابق.

وأمام مقر المحكمة نَظَم العشرات من أعضاء الدعوة السلفية وقفة احتجاجية معلنين رفضهم للتأجيل، ومطالبين بالقصاص والحكم بالإعدام على المتورطين في قتل سيد بلال وغيره من الشباب المصري الذي واجه "النظام البائد"، مؤكدين أنهم لن يظلوا صامتين على تبرئة الضباط المتهمين بقتل الثوار سواء كان ذلك أمام أقسام الشرطة أو في الميادين العامة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة