تحالف المعارضة السودانية   
الجمعة 6/4/1432 هـ - الموافق 11/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:53 (مكة المكرمة)، 12:53 (غرينتش)

أحد اجتماعات قوى التحالف السودانية (الجزيرة-أرشيف)

تشكل تحالف المعارضة السودانية الذي يضم نحو عشرين حزبا سياسيا في أوج الاضطرابات والقلاقل التي عاشها السودان في سنواته الأخيرة.

ومن أبرز الأحزاب السياسية المنضوية تحت لواء التحالف حزب الأمة, والحزب الديمقراطي الوحدوي, وحزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي المعتقل حاليا, والحزب الشيوعي, وحزب البعث العربي, والحركة الشعبية لتحرير السودان (فرع الشمال).

وخاضت أحزاب التحالف المذكور صراعا مريرا في السنوات الماضية مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس السوداني عمر حسن البشير بشأن مطالب الإصلاح السياسي والاجتماعي التي رفعتها هذه الأحزاب، والموقف من الحركات المسلحة ودعوات التمرد والانفصال التي ظهرت في عدد من مناطق السودان في العشرية الماضية.

وتعرض عدد من قادة الأحزاب المكونة للتحالف للاعتقال والسجن من قبل الأمن السوداني، ولا يزال زعيم حزب المؤتمر الشعبي وأحد قادة هذا التحالف وراء القضبان منذ دعوته بداية العام الحالي إلى ثورة شعبية تطيح بـ"نظام الإنقاذ" كما يسمي الترابي وقادة المعارضة السودانية الآخرين النظام الحاكم بالسودان.

احتجاجات وانسحابات
ومن أبرز الأزمات والمعارك التي خاضتها أحزاب التحالف مع النظام السوداني ما عرف بأزمة قوانين التحول الديمقراطي قبيل الانتخابات حيث أصرت هذه الأحزاب على إصدار رزنامة قوانين تحد مما وصفته تغول الأمن، وتحضر لتحول ديمقراطي حقيقي، ووقعت في 15/10/2009 مع الحركة الشعبية بجوبا ما عرف بوثيقة جوبا تربط فيها مشاركتها بالانتخابات وإلغاء القوانين التي تقيد الحريات.

ولمزيد من الضغط, قاطعت تلك الأحزاب مع الحركة الشعبية مؤقتا جلسات البرلمان احتجاجا على إصرار الحكومة على إجازة قانون الأمن الوطني دون بقية قوانين التحول الديمقراطي، كما حاولت تنظيم مظاهرات في 6/12/2009 لكن الشرطة تصدت لها ومنعتها واعتقلت بعض منظميها بحجة عدم ترخيصها.

وتتويجا لمسار الصراع بشأن الانتخابات وقوانينها وشروطها الموضوعية انسحبت أغلب أحزاب التحالف من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وحكام الولايات، فيما انسحبت الحركة الشعبية جزئيا (من الشمال دون الجنوب)، ولم تعترف بنتائجها.

ووجدت أحزاب التحالف في الحركة الشعبية المسلحة نصيرا لها في صراعها مع الحكومة السودانية، وتعود جذور التحالف بين الطرفين إلى العام 1995 حين وقع عدد من مكونات التحالف الحالي مع الحركة على إعلان أسمرا الذي يحدد نظرة هذه الأطراف لما ينبغي أن يكون عليه الحال في السودان، ويتضمن أيضا حق تقرير المصير للجنوب.

منعطف جديد
ودأبت أحزاب التحالف منذ يناير/كانون الثاني الماضي على القيام بتحركات واحتجاجات مناوئة للنظام ومطالبة بتوسيع هامش الحريات والحد من ارتفاع الأسعار.

وصعد التحالف من خطابه في الأسابيع الماضية ودخل منعطفا جديدا في تحديه للنظام بعد أن أعلن رفضه الحوار ودعا الناس للنزول إلى الشوارع لفرض التغيير وإسقاط النظام الحاكم.

لكن التحالف يواجه تحديا داخليا يتعلق بانخراط بعض مكوناته, خصوصا حزب الأمة, الذي يعتبر من أهم الأحزاب المنضوية تحت لواء التحالف في حوار ثنائي مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم، إذ التقى رئيسه الصادق المهدي في وقت سابق من العام الجاري الرئيس عمر البشير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة