مجلس التعاون يشدد لهجته تجاه إيران والعراق   
الأحد 1421/12/24 هـ - الموافق 18/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
وزراء خارجية مجلس التعاون قبيل اجتماعهم في الرياض 

عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الست اجتماعا تنسيقيا في الرياض قبل القمة العربية أواخر الشهر الجاري في عمّان، اعتمدوا فيه لهجة متشددة تجاه كل من إيران والعراق، في حين دعوا الأمم المتحدة إلى تأمين حماية دولية للفلسطينيين. 

وفي بيان نشر مساء السبت في ختام الاجتماع أكد وزراء خارجية السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وعُمان مجددا "على تأييد ودعم حق دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى المحتلة من قبل إيران، وجددوا "التأكيد على أن هذه الجزر الثلاث جزء لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة".

وأضاف البيان أن "المجلس يدين التجاوزات والمناورات العسكرية الإيرانية التي تجريها إيران في جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث المحتلة ومياهها الإقليمية". وطلب المجلس من إيران "الكف عن إجراء هذه المناورات التي تعتبر من الأعمال الاستفزازية التي تهدد الأمن والاستقرار في الخليج العربي وتشكل مصدر قلق بالغ ولا تساعد على بناء الثقة".

ودعا المجلس إيران إلى القبول بإحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية، مذكرا بأن دولة الإمارات قد أعلنت مسبقا قبولها بحكم محكمة العدل الدولية قبل النزاع المذكور.

يذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة تطالب بهذه الجزر الاستراتيجية الثلاث التي سيطرت عليها إيران في العام 1971 عشية إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة وغداة انسحاب القوات البريطانية منها. وأكدت إيران مرات عدة أن هذه الجزر هي جزء لا يتجزأ من أراضيها. كما ترفض إيران التحكيم الدولي في هذه المسألة والذي تطالب به أبو ظبي. 

تشدد تجاه العراق
وفيما يتعلق بالعراق أكد وزراء خارجية مجلس التعاون على ضرورة إتمام بغداد تنفيذ الالتزامات الواردة في قرارات مجلس الأمن. ودعوها إلى إعادة التعاون مع الأمم المتحدة لإنهاء المسائل العالقة فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل.

وعبر المجلس عن "استنكاره الشديد وإدانته للخطاب السياسي العراقي الذي عبر عنه عدد من كبار المسؤولين العراقيين وما تضمنه من تطاول وتهديد لدولة الكويت والسعودية".

وطالب المجلس "الحكومة العراقية بالكف عن هذه الحملات والتهديدات وإثبات حسن نواياها قولا وعملا"، مؤكدا على "ضرورة التزام العراق باحترام أمن واستقلال دولة الكويت وسيادتها وسلامتها الإقليمية". وفي المقابل جدد المجلس "ترحيبه المستمر واستعداده للمشاركة في كل مبادرة إنسانية تسهم في إنهاء المعاناة عن الشعب العراقي".

وسيكون الملف العراقي من أبرز الموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة العربية التي ستعقد في عمّان يومي 27 و28 مارس/ آذار الجاري، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى مراجعة نظام العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على العراق منذ عشر سنوات. 

حماية دولية للفلسطينيين
من جهة أخرى دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون مجلس الأمن الدولي إلى تأمين حماية دولية للشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية. وطالبوا الأسرة الدولية بممارسة ضغوط على إسرائيل لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين على أساس القرارات الدولية ومبادئ مؤتمر مدريد الذي أطلق عملية السلام عام 1991.

كما أعرب المجلس عن إدانته للتصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الأميركي كولن باول حول القدس والتي تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية. وكان باول قد أعلن أمام لجنة الشؤون الدولية في مجلس النواب الأميركي أن الرئيس جورج بوش الابن "عازم على نقل السفارة الأميركية إلى القدس, عاصمة إسرائيل". واعترف فيما بعد أنه اقترف خطأ في هذه المسألة، وأكد أن تصريحاته لن تؤدي إلى حصول أي تغيير في السياسة الأميركية حيال هذه القضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة