السلطة تلوذ بمجلس الأمن لمواجهة التصعيد الإسرائيلي   
الأحد 1435/8/25 هـ - الموافق 22/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:12 (مكة المكرمة)، 14:12 (غرينتش)

شرعت السلطة الوطنية الفلسطينية في إجراء اتصالات مكثفة لعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن بعد التصعيد الإسرائيلي الأخير الذي جاء على خلفية اختفاء ثلاثة مستوطنين، حيث استشهد اليوم وحده ثلاثة فلسطينيين، واعتقل أكثر من 300 خلال عشرة أيام.

ونددت السلطة في بيان بـ"العدوان الغاشم والمفتوح، والعقوبات الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في جميع الأرض الفلسطينية، الذي أسفر حتى الآن عن ارتكاب عدد لا يحصى من الجرائم والانتهاكات بحق أبناء شعبنا وممتلكاته".

وأشار البيان إلى استشهاد ستة فلسطينيين منذ أيام عدة، وانتهاك حرمة المنازل، واقتحام المؤسسات والجمعيات والجامعات، واعتقال المئات وإعادة اعتقال من تم إطلاق سراحهم وفق الاتفاقات بذريعة البحث عن المستوطنين المفقودين الثلاثة، مؤكدا أن ذلك "يعني أن الحكومة الإسرائيلية تدفع الوضع باتجاه المزيد من التأزم والانفجار".

وشددت السلطة الفلسطينية على أن العدوان "لن يحقق أهدافه، ولن يؤدي إلا إلى المزيد من التمسك بحقوقنا، وهذه الغطرسة الإسرائيلية لن تحول دون إصرار شعبنا على تحقيق أهدافنا الوطنية المشروعة في الحرية والاستقلال".

أحد منازل الفلسطينيين في قرية سالم بالضفة بعد عملية دهم وتفتيش من قبل الاحتلال (غيتي)

ثلاثة شهداء
جاء ذلك عقب حملة دهم واعتقالات في مدينتي رام الله والبيرة ومخيم العين غربي نابلس، أسفرت فجر اليوم عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين 

وكان جنود الاحتلال قد اقتحموا فجر اليوم رام الله وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز والرصاص المطاطي صوب الشبان الفلسطينيين المحتجين الذين تصدوا لعملية الاقتحام التي شملت أيضا البيرة المجاورة، قبل أن ينسحبوا.

وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله جيفارا البديري إن شابا فلسطينيا استشهد خلال اقتحام قوات الاحتلال مدينة رام الله، وأوضحت أن شابا يدعى محمود إسماعيل (31 عاما) وُجد مستشهدا على سطح مبنى، في منطقة شهدت مواجهات مع الجيش الإسرائيلي.

وقد أغلقت المحال التجارية أبوابها في رام الله حدادًا عقب استشهاد الشاب محمود إسماعيل.

وفي مخيم العين غربي مدينة نابلس، استشهد الشاب أحمد سعيد خالد الذي يعاني من إعاقة عقلية أمام منزله، في وقت كان عشرات من جنود الاحتلال ينتشرون انتشارا كثيفا بالمكان.

وعلمت الجزيرة نت أن تشييع الشهيد سيكون ظهر اليوم الأحد من أمام مستشفى رفيديا ومن ثم إلى مقبرة المخيم حيث يوارى الثرى.

في المقابل، أطلقت الشرطة الفلسطينية النار في الهواء لتفريق المتظاهرين الغاضبين الذين ألقوا الحجارة على مركز للشرطة وسط مدينة رام الله فجر اليوم.

وردد المتظاهرون شعارات تندد بما وصفوه بالتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وعدم قيام عناصر الأمن الفلسطيني بمواجهة قوات الاحتلال، خلال العملية العسكرية.

جيش الاحتلال في منطقة جنين ضمن حملته العسكرية (أسوشيتد برس)

تصعيد
ويأتي ذلك وسط تصاعد الحملة العسكرية التي تشنها إسرائيل منذ أكثر من عشرة أيام بحثا عن ثلاثة مستوطنين في الخليل جنوبي الضفة الغربية.

وقامت قوات الاحتلال بعملية تمشيط ومداهمة لعدد من المنازل، وقد تصدى لها الشبان بإلقاء الحجارة وإغلاق الشوارع في محاولة منهم لمنع هذه القوات من التوغل في مناطقهم.

وفي تطور آخر، قالت مصادر أمنية فلسطينية إنه تم رصد جسم مشبوه سقط بمظله فوق سطح أحد المنازل في الخليل، نافية تأكيد أو نفي ما إذا كان الجسم طائرة استطلاع إسرائيلية كما رجح شهود عيان. وسقط الجسم بعد ظهر اليوم في منطقة عين سارة وسط الخليل.

وصعّدت إسرائيل عملياتها في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ فقدان المستوطنين الثلاثة، حيث ارتفع عدد الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بدء العملية العسكرية يوم 12 يونيو/حزيران الجاري إلى 340 معتقلا من بينهم 240 ينتمون لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وفقا لما أعلنه جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وفي إطار هذا التصعيد، شن الطيران الإسرائيلي اليوم أربع غارات جوية على جنوب قطاع غزة استهدفت مواقع مختلفة للمقاومة الفلسطينية.

وقال مصدر أمني فلسطيني لوكالة الصحافة الفرنسية إنه لم يبلغ عن وقوع إصابات، لكنه أكد وقوع أضرار جسيمة في هذه المواقع وبالمنازل المجاورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة