قرار أممي يطالب صالح بالتنحي   
الجمعة 17/11/1432 هـ - الموافق 14/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:40 (مكة المكرمة)، 7:40 (غرينتش)

مشروع القرار تعهد بعدم ملاحقة صالح قضائيا عقب تنحيه (الفرنسية)

طالب مشروع القرار الأممي الخاص بالوضع في اليمن من الرئيس علي عبد الله صالح التوقيع فورا على المبادرة الخليجية، ونقل السلطة، في مقابل تعهد بعدم ملاحقته قضائيا، في وقت دعت فيه الحكومة مجلس الأمن إلى عدم إصدار قرارات من شأنها تعقيد الأزمة بالبلاد على حد وصفها.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إن مشروع القرار الذي تقدمت به بريطانيا يطلب من صالح التنحي مقابل منحه حصانة من المتابعات القضائية، وطالب السلطات اليمنية بالعمل فورا على إنهاء الهجمات التي تستهدف اليمنيين، ودعا في المقابل الأطراف الأخرى إلى عدم استخدام القوة لتحقيق أهداف سياسية.

مجلس الأمن تبنى إعلانا الشهر الماضي يدعم مبادرة مجلس التعاون الخليجي، لكن تبني قرار سيكون له وزن سياسي أكبر لإقناع الرئيس صالح
ونوقش البيان من قبل ممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. وبعدما قوبل استصدار قرار بشأن سوريا بفيتو روسي وصيني، اختار محررو القرار المتعلق باليمن تفادي الحديث عن أية عقوبات أو إجراءات يمكن اتخاذها لاحقا.

وكان ممثل روسيا الدائم فيتالي شوركين قد طالب بوقت سابق ببيان أخف حدة، غير أنه عاد ليقول للصحفيين أمس الخميس إنه بدأ يقتنع باتخاذ قرار ملزم.

من جانبه أوضح ممثل فرنسا الدائم بمجلس الأمن جيرارد أرود أنه بدأ يتفاءل من التحرك الروسي باتجاه استصدار القرار.

ويأمل المدافعون عن القرار توزيعه على الأعضاء الـ15 للمجلس اليوم الجمعة قبل مناقشته والتصديق عليه خلال الأسبوع القادم.

ويستند القرار إلى المبادرة الخليجية التي تطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وتسليم علي صالح السلطة لنائبه مقابل ضمان عدم ملاحقته قضائيا.

وكان مجلس الأمن تبنى إعلانا الشهر الماضي يدعم مبادرة مجلس التعاون الخليجي، لكن تبني قرار سيكون له وزن سياسي أكبر لإقناع الرئيس صالح.

دعوة حكومية
بالمقابل دعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن إلى عدم إصدار قرارات من شأنها تعقيد الأزمة، ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن مصدر مسؤول بالحكومة قوله إن هذه الأخيرة تأمل أن "يتعامل مجلس الأمن مع الأزمة اليمنية من منطلق الحرص على إيجاد الحل لها وعدم اتخاذ أي قرارات تزيد من تعقيداتها".

ودعا المصدر مجلس الأمن "إلى العمل على تقديم الدعم التنموي والإسهام في معالجة الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها اليمن نتيجة الأزمة السياسية".

وأضاف أن الرئيس صالح "يعمل منذ عودته إلى اليمن مع كافة الأطراف على التهدئة ووقف كافة أشكال العنف وإزالة المظاهر المسلحة من عواصم المحافظات، والدفع نحو توقيع اتفاقية آلية التنفيذ للمبادرة الخليجية".

مظاهرات وذكرى
ميدانيا أطلق مجهولون النار على مظاهرة لشباب الثورة بمدينة تعز، أثناء مرورها في أحياء يناصر بعض سكانها الرئيس صالح. وردد المتظاهرون شعارات تطالب بمحاكمة الرئيس وتصفه بالسفاح.

وكانت اللجنة التنظيمية لشباب الثورة السلمية دعت إلى تنظيم مظاهرات ومسيرات السبت والأحد المقبلين بأماكن مختلفة من العاصمة.

اللجنة التنظيمية دعت إلى مظاهرات جديدة السبت والأحد (رويترز)
وتأتي هذه التطورات في ظل احتفال اليمن اليوم الجمعة بالذكرى الـ48 لثورة 14 أكتوبر 1963 في الشطر الجنوبي لليمن سابقا قبل الوحدة، وهي الثورة التي أنهت الاستعمار البريطاني للشطر الجنوبي في نوفمبر/ تشرين الثاني 1967.

وفي السياق اعتبر حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أمس لقاءات عقدها كل من الرئيسين الجنوبيين السابقين حيدر أبو بكر العطاس وعلى ناصر محمد بالعاصمة المصرية القاهرة مع أمين الجامعة العربية نبيل العربي بأنها تهدف لتفتيت الوحدة اليمنية.

وقال الحزب في بيان نشره أمس على موقعه الإلكتروني إنه يفترض بالمنظمات العربية والدولية وفي المقدمة الجامعة العربية أن تكون حريصة على وحدة الدول العربية واستقلالها، وألا تتيح المجال أمام كل من يسعى إلى المساس باستقرارها وأمنها.

وكان كل من ناصر والعطاس التقيا الثلاثاء الماضي العربي وبحثا معه آخر مستجدات الأوضاع باليمن بمختلف أبعادها وجوانبها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة