صدام يوجه انتقادات ضمنية للمبادرة السعودية   
الثلاثاء 1422/12/21 هـ - الموافق 5/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صدام حسين
انتقد الرئيس العراقي صدام حسين مبادرات عربية لإقرار السلام في الشرق الأوسط، وقال إن على العرب ألا يطرحوا خططا نيابة عن الشعب الفلسطيني، ودعا في الوقت نفسه الدول العربية إلى تأييد الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ونقلت الصحف العراقية عن صدام حسين قوله خلال اجتماع مع رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق قدومي وعدد من المسؤولين الفلسطينيين إن العراق يطلب من العرب ألا يقدموا خططا نيابة عن شعب فلسطين، ودعاهم إلى أن يشاركوا الفلسطينيين في الدماء والمال والسلاح وأن يتشاوروا معهم لا أن ينوبوا عنهم.

وأضاف "لذلك نقول إنه ليس من حق أي منا وليس حتى من حق صدام حسين أن ينوب عن فلسطين وشعبها"، وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى مشاريع أهمها دعمه في نضاله ضد الاحتلال الإسرائيلي بالمال والسلاح والجيوش.

جاء ذلك ردا غير مباشر على مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز التي أكد فيها أن العرب على استعداد للتطبيع الكامل مع إسرائيل في حال انسحابها من الأراضي المحتلة منذ عام 1967.

والتزم الرئيس العراقي في تصريحاته بموقفه الثابت المعادي لإسرائيل، وقال "وقف الانتفاضة كفر وأي محاولة لإيقافها من خارجها كفر وجريمة وتآمر على الشعب الفلسطيني". وعبر عن فرحته كون العمليات الفدائية بدأت تأتي من حركة فتح، كما عبر عن سعادته لسماعه أن شبابا غير منظمين صاروا يسجلون أسماءهم للقيام بعمليات فدائية. وجدد الرئيس العراقي تأييد بلاده الكامل للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وللانتفاضة الفلسطينية.

وكان صدام قد أمر بتشكيل وحدات عسكرية للقتال إلى جانب الفلسطينيين ضد إسرائيل، وأمر بتقديم مساعدات مالية لأسر الضحايا الفلسطينيين الذين سقطوا خلال الانتفاضة. وتحدثت الإحصاءات الرسمية العراقية عن تطوع نحو سبعة ملايين عراقي للقتال إلي جانب الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة