الحكومة الفرنسية تبحث تمديد الطوارئ وسط انتقادات   
الاثنين 1426/10/13 هـ - الموافق 14/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:33 (مكة المكرمة)، 7:33 (غرينتش)

إجراءات الطوارئ أشعلت جدلا داخليا ولم تنه العنف في فرنسا (الفرنسية)

تناقش الحكومة الفرنسية اليوم مسألة تمديد إجراءات الطوارئ التي اتخذتها في مواجهة العنف الذي فجره في ضواحي العاصمة وبعض المناطق الفرنسية شبان من أصول أفريقية ومغاربية يحتجون على سوء أوضاعهم الاقتصادية.

ويجتمع مجلس الوزراء برئاسة دومينيك دو فيلبان اليوم الاثنين لتقرير ما إذا كانت الحكومة ستستمر في تطبيق إجراءات الطوارئ التي أتاحت لأول مرة فرض حظر التجول في مناطق بفرنسا أم لا.

يأتي ذلك في وقت أعربت فيه الشرطة الفرنسية عن أملها في عودة سريعة للهدوء بفرنسا في ضوء تراجع حدة أعمال العنف.

واتسمت الأوضاع في العاصمة باريس بالهدوء إذ نشر آلاف الجنود في الشوارع لتنفيذ الحظر المسائي على الاجتماعات العامة. وقد أضرمت النيران في أكثر من 374 سيارة في أنحاء فرنسا ليلة الأحد، وأعلنت الشرطة اعتقال 212 شخصا.

وتلقت الحكومة الفرنسية أمس دعما من المفوضية الأوروبية التي عرضت مساعدة مالية لفرنسا لمواجهة مضاعفات أعمال العنف التي اندلعت في عدد من المدن الفرنسية منذ نحو 17 يوما.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية خوسي مانويل باروسو إن الاتحاد الأوروبي اقترح مساعدة مالية لفرنسا تقدر بنحو 58 مليون دولار.

وأضاف المسؤول الأوروبي الذي التقى أمس برئيس الوزراء الفرنسي أن أحداث العنف في فرنسا شأن أوروبي وأن الاتحاد بإمكانه توفير نحو 1.17 مليار دولار على الأمد البعيد لإنعاش الشغل والخدمات الاجتماعية في ضواحي المدن التي تعاني التهميش.

تصريحات ساركوزي قوبلت باستهجان وتنديد من المعارضة (الفرنسية)
انتقادات للطوارئ

وفي المقابل تزايدت الانتقادات للإجراءات التي أعلن عنها وزير الداخلية الفرنسي نيكولاي ساركوزي والتي تتيح طرد المهاجرين المتورطين في أعمال العنف.

وستتخذ هذه الإجراءات بموجب المادة 521 من قانون دخول الأجانب إلى البلاد وإقامتهم فيها وحق اللجوء في حال وجود تهديد خطير للأمن العام.

وندد حزب أنصار البيئة (الخضر) المعارض بما وصفه "إستراتيجية التوتر التي تنتهجها الحكومة والتحريض الذي يقوم به وزير الداخلية" الذي وصف الذين يقومون بأعمال العنف بأنهم "رعاع".

وندد أنصار الحزب الذين عقدوا مؤتمرا إقليميا في باريس في بيان بأعمال العنف ولكنهم عارضوا إجراءات الطوارئ وطالبوا بوضع كتاب أبيض وبـ"منتديات شبابية" ولقاء وطني بعنوان "ست ساعات من أجل الضاحية".

وذكر الخضر بمبادراتهم وهي تشكيل لجنة تحقيق حول اندلاع أعمال العنف ومعارضة حالة الطوارئ وتنظيم مؤتمرات إقليمية ومشاركة في تحديد أجوبة موحدة من قبل اليسار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة