رفض إلغاء "القومية" بإحصاء العراق   
الخميس 1431/11/14 هـ - الموافق 21/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:50 (مكة المكرمة)، 17:50 (غرينتش)
أطراف كردية كثيرة تصر على اعتماد "القومية" في التعداد السكاني (رويترز)
 
الجزيرة نت-بغداد

أثار قرار وزارة التخطيط العراقية بإلغاء حقل "القومية" من استمارة التعداد السكاني -الذي تأجل إجراؤه لمطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل- اعتراضات واسعة من الأحزاب الكردية، فيما هدد المجلس القومي الكلداني بعدم السكوت على تلك الخطوة.
 
ويرى الخبير القانوني طارق حرب أن قرار وزارة التخطيط لا يعد مخالفة دستورية، ودافع وزير التخطيط العراقي علي بابان عن القرار، وأكد أن الوزارة حريصة على عدم تسييس الإحصاء واستغلال بياناته لأي أغراض سياسية أو اجتماعية.
 
لكن رئيس مجلس محافظة كركوك عن التحالف الكردستاني رزكار علي اتهم -في حديث للجزيرة نت- وزير التخطيط بمخالفة القانون وخرق الدستور، قائلا إن القانون المتعلق بالتعداد العام للسكان يتضمن فقرات تنص على تحديد القومية والدين في الإحصاء السكاني.
 
وتقول الأحزاب الكردية إنها لن تشارك في التعداد إذا تم إلغاء حقل "القومية"، ويفسر الأكراد هذا القرار بأنه يهدف إلى التلاعب الديمغرافي بالمدن والأحياء المسماة بـ"المناطق المتنازع عليها"، وأهمها مدينة كركوك وأقضية في محافظات الموصل وديالى وصلاح الدين.
 
نصيف: الأكراد يسعون لتكريس تغييرات ديمغرافية في مناطق متنازع عليها
قضية كركوك
وقد أعلن القيادي البارز في التحالف الكردستاني محمود عثمان رفض الأكراد قرار وزارة التخطيط الخاص بإلغاء حقل "القومية" من استمارة الإحصاء السكاني، وطالب مجلس الوزراء بدراسة القرار، مشدداً على أن جميع الإحصاءات التي حصلت في العراق لم تتخل عن ذكر القومية.
 
ومن جانبه يقول عضو مجلس محافظة كركوك عن الكتلة العربية محمد خليل نصيف للجزيرة نت، إن إلغاء القومية من استمارة الإحصاء جاء بسبب الأوضاع في كركوك التي تعرضت لتغيير ديمغرافي كبير بعد عام 2003.
 
وحسب نصيف فإن معارضة الأكراد لإلغاء خانة القومية تعكس رغبتهم في تكريس التغييرات الديمغرافية في المنطقة عبر هذا التعداد الذي يعارضون إجراءه في الوقت الحاضر.
 
وأشار نصيف إلى أن هناك لجنة تقصي حقائق شكلها مجلس النواب السابق، مهمتها تقصي حقيقة التغييرات التي حصلت في كركوك وبعض المناطق المتنازع عليها في محافظات ديالى ونينوى وصلاح الدين، لكن هذه اللجنة لم تقم بمهامها، وطالب البرلمان الحالي بتأجيل الإحصاء في تلك المناطق إلى حين البت في مهمة لجنة تقصي الحقائق.
 
رزكار علي يقول إن القانون ينص على اعتماد خانة القومية في تعداد السكان
اعتزاز بالقومية
ومن جانبها تقول الصحفية والمحللة السياسية الكردية سلمى حسن للجزيرة نت، إن كل عراقي يعتز بقوميته سواء كانت عربية أو كردية أو تركمانية أو غيرها، وذلك على ضوء قانون الجنسية الذي يتضمن في إحدى فقراته إشارات للقومية والديانة.
 
وتعتبر سلمى حسن أن إلغاء فقرة القومية بمثابة إجحاف بحق كل القوميات المكونة للمجتمع العراقي وليس الأكراد وحدهم، وتؤكد أن الأكراد لهم هدف محدد وهو ضم كركوك لإقليم كردستان، وإجراء التعداد بدون تثبيت القومية سيضيع عليهم عمل سنوات طويلة لضم كركوك إلى الإقليم.
 
ومن جانبه هدد المجلس القومي الكلداني بعدم السكوت على إلغاء حقل القومية من استمارة الإحصاء، وأبدى سكرتير المجلس ضياء بطرس تخوفه من أن القرار يهدف لإقصاء المكونات الصغيرة عن التمثيل في البرلمان، كما حصل في انتخابات مجالس المحافظات، حيث تم تقليص المقاعد المخصصة للمسيحيين بشكل كبير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة