الجمهوريون بأميركا يرفضون اللاجئين السوريين   
الثلاثاء 1437/2/5 هـ - الموافق 17/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:09 (مكة المكرمة)، 11:09 (غرينتش)

توعد متنافسون من الحزب الجمهوري يطمحون إلى الفوز بترشيح حزبهم لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة بتبني نهج متشدد إزاء تنظيم الدولة الإسلامية، في حين بدأ حكام ولايات -أغلبيتهم جمهوريون- بخطوات عملية لمنع اللاجئين السوريين من الإقامة في ولاياتهم.

فقد تطرق المتنافسون إلى عدة مواضيع لكسب أصوات المحافظين الذين يرون أن اعتماد الرئيس الديمقراطي باراك أوباما على الضربات الجوية للتصدي إلى صعود تنظيم الدولة كان ضعيفا.

ودعوا إلى نشر مزيد من القوات على الأرض في منطقة الشرق الأوسط وفرض منطقة حظر طيران فوق سوريا وتنسيق أفضل مع الحلفاء بعد هجمات باريس التي أوقعت نحو 130 قتيلا.

فقد قال حاكم فلوريدا السابق جيب بوش إن هناك حاجة لوجود عدد أكبر من القوات الأميركية في الشرق الأوسط، داعيا إلى فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا وبناء تحالف دولي أكبر، فضلا عن زيادة القوات الأميركية في العراق.

ووفق استطلاع للرأي أجرته رويترز ومؤسسة إبسوس، فإن أغلبية الأميركيين يريدون تكثيف الهجمات على تنظيم الدولة، ولكنهم يرفضون إرسال المزيد من القوات إلى المنطقة.

أما رجل الأعمال الجمهوري دونالد ترامب -الذي يتقدم في استطلاعات الرأي- فقد وعد بترحيل كل مهاجر غير نظامي في البلاد.

وأعلن أنه يفكر بإغلاق بعض المساجد في الولايات الأميركية باعتبار "أن الكراهية المحضة تأتي من هذه الأماكن".

وفي هذا السياق أيضا، دفعت هجمات باريس العديد من الجمهوريين في الكونغرس إلى الدعوة لوقف أو الحد من استقبال اللاجئين السوريين، وذلك قبل أسابيع من انتهاء المهلة لتمرير تشريع بشأن حزمة من الإنفاق، وهو ما قد يعرقل وعود الإدارة الأميركية باستقبال عشرة آلاف لاجئ خلال ميزانية العام الحالي.

وذكرت صحيفة يوس إس إيه توداي أن حكام 24 ولاية أميركية (23 منهم من الجمهوريين) بدؤوا بخطوات عملية عبر إصدار أوامر تنفيذية لمنع اللاجئين السوريين من الإقامة في ولاياتهم.

وبدأ هؤلاء الحكام خطواتهم الأحد الماضي وتصاعدت بسرعة أمس الاثنين، وسط جدل حول ما إذا كان للولايات أي سلطة في رفض إقامة الناس على أساس جنسياتهم.

غير أن الرئيس الأميركي باراك أوباما حذر من إغلاق الولايات المتحدة الباب أمام اللاجئين خوفا من اعتداءات إرهابية.

وقال أوباما -في مؤتمر صحفي بعد قمة مجموعة العشرين في تركيا- إن "الذين يهربون من سوريا هم أكثر المتضررين من الإرهاب، وهم الأكثر ضعفا". 

من جانبه، أكد بن رودس نائب مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي أن بلاده لن تواجه مثل هذا الخطر، وأن عدد اللاجئين الذين سيتم استقبالهم في الولايات المتحدة محدود، وإجراءات التحقق منهم "مشددة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة