تركيا ستستقبل مائة ألف سوري فقط   
الاثنين 1433/10/3 هـ - الموافق 20/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:28 (مكة المكرمة)، 10:28 (غرينتش)
وزير الخارجية التركي قال إن حل أزمة اللاجئين يكمن في إقامة منطقة عازلة داخل سوريا (الأوروبية-أرشيف)

قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده لا يمكنها أن تستضيف على أراضيها أكثر من مائة ألف لاجئ سوري، مؤكدا أنه لا بد من إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي السورية لاستيعاب تدفق اللاجئين.

وقال أوغلو في تصريحات صحفية اليوم الاثنين إنه "إذا زاد عدد اللاجئين عن مائة ألف لن يكون بإمكاننا استضافتهم في تركيا. علينا إيواؤهم داخل الأراضي السورية".

واقترح أوغلو أن تقيم الأمم المتحدة مخيمات للنازحين السوريين "داخل الحدود السورية" لاستيعاب دفق الفارين من النزاع الدائر في مناطقهم.

وأوضح رئيس الدبلوماسية التركية أنه سيشارك في اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي سيعقد في 30 أغسطس/آب الجاري على مستوى وزراء الخارجية لبحث الوضع الإنساني في سوريا، وذلك بدعوة من فرنسا التي تتولى الرئاسة الشهرية للمجلس. وأعرب عن أمله في أن يصدر قرار عن مجلس الأمن الدولي في هذا الاجتماع.

وسبق لروسيا والصين أن استخدمتا حق الفيتو ثلاث مرات في مجلس الأمن الدولي لمنع صدور أي قرار يدين نظام الرئيس السوري بشار الأسد أو يهدد بفرض عقوبات عليه.

وتزايدت وتيرة تدفق اللاجئين السوريين إلى تركيا في الأسبوع الماضي ولا سيما بسبب اشتداد حمى القتال في حلب، ثاني كبرى المدن السورية والقريبة من الحدود التركية والتي يشن فيها الجيش السوري النظامي هجوما واسع النطاق لاستعادة السيطرة على أحياء سقطت بأيدي مقاتلي الجيش الحر.

ووصل عدد اللاجئين السوريين في تركيا إلى سبعين ألف لاجئ. وقامت السلطات التركية أمس الأحد بتوزيع مواد غذائية وأخرى ضرورية على اللاجئين السوريين قبالة منطقة ريهانلي في جنوبي تركيا (محافظة هاتاي) حيث ينتظر مئات السوريين دخول تركيا في ظروف صعبة.

وسبق لتركيا أن اقترحت إقامة منطقة عازلة على الحدود مع سوريا، إلا أن تسارع وتيرة تدفق اللاجئين السوريين إلى أراضيها جعلها تخشى تكرار كابوس حرب الخليج في 1991 حين تكدس نصف مليون كردي عراقي على الحدود بين البلدين.

وبلغ عدد اللاجئين السوريين في الأردن نحو 160 ألفا، كما فرّ خلال الأيام الأخيرة نحو ثلاثين ألف سوري إلى البقاع اللبناني، ليلتحقوا بعشرات الآلاف ممن سبقوهم إلى هناك.

وفي وقت سابق قال المجلس الوطني السوري إنه "تلقى تقارير تشير إلى أن عدد اللاجئين السوريين في كل من تركيا ولبنان والأردن زاد على 400 ألف لاجئ، ولم يسجل سوى نصفهم في سجلات الأمم المتحدة". وطالب المنظمة الدولية بتوفير الرعاية الصحية والإنسانية لهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة