تقرير ميليس اغتيال للحقيقة   
السبت 1426/9/20 هـ - الموافق 22/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:51 (مكة المكرمة)، 9:51 (غرينتش)

ميليس يتهم سوريا ولبنان (الفرنسية-أرشيف)

رأت صحيفة تشرين السورية أن معدي التقرير الخاص بحادث اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري لم يكونوا موفقين.

وقالت إن هذا التقرير الأولي المتناقض أشبه بالتقارير التي نشرتها بعض الصحف اللبنانية، وتصريحات بعض الشخصيات السياسية اللبنانية التي صدرت في وقت لم يكن عرف فيه بعد ما إن كان الحريري فارق الحياة أم لا.

وأشارت في افتتاحيتها إلى وجود العديد من الثغرات ونقاط الضعف الكبيرة في التقرير التي لا يمكن أن تمر على قاضٍ محايد ونزيه، إلا إذا كان المقصود إعداد تقرير تفصيلي يستند لشهادات أشخاص معروف عنهم عداوتهم لسوريا.

وتساءلت كيف تسنى لمعدي التقرير الجمع بشكل عجيب بين سوريا ولبنان والأحباش وأبو عدس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، وما الأدلة والقرائن الدامغة التي قدمها هؤلاء المعدون وهم يشيرون في تقريرهم إلى احتمال تورط سوري-لبناني في جريمة الاغتيال.

كما تساءلت كيف يمكن التحضير لجريمة كبرى عبر اتصالات جرت بأجهزة خلوية، وهل هذا الاستنتاج ينسجم مع ما ورد في التقرير من أن القائمين على الجريمة جماعة منظمة جدا.

وتساءلت ما دور الشاهد الملك زهير صديق في صياغة التقرير وكيف تحول من شاهد خطير ومهم جدا إلى مشتبه فيه ومتورط.

وانتقدت الصحيفة عدم أخذ التقرير بالمعلومات السورية المهمة التي قدمت للجنة التحقيق الدولية حول هذا الشاهد وعدم استناد التقرير إلى أي شاهد سوري رسمي أو حتى محايد وموضوعي.

وقالت إنه إذا كان التقرير فى خاتمته يوكد أن كل المتهمين أبرياء حتى تثبت إدانتهم فلماذا ينشر هذا التقرير قبل استكمال التحقيقات والوصول إلى الحقيقة الخالصة التى أعلنت سوريا أنها تريدها مثل كل لبناني مخلص وشريف ومثل كل دول العالم.

واختتمت الصحيفة بقولها إن ما نشر ليس تقريرا جنائيا مهنيا وإنما هو بيان سياسي يستمد معلوماته من تقرير فيتز جيرالد ومن جهات لها ثارات وخلافات مع سوريا. مؤكدة أن التقرير ابتعد عن الحقيقة ولم يقترب منها أبدا وربما كان ما نشر هو اغتيال للحقيقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة