تحذير أممي من أزمة غذائية بباكستان   
الخميس 1431/9/3 هـ - الموافق 12/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:32 (مكة المكرمة)، 7:32 (غرينتش)

أعلنت الأمم المتحدة أن أضرار الفيضانات على قطاع الزراعة بباكستان قد تصل مليارات الدولارات في وقت دعت فيه إلى تقديم 150 مليون دولار لتفادي أزمة غذائية في البلاد.
 
وقال المتحدث باسم العمليات الإنسانية للأمم المتحدة موريتسيو جوليانو "إن الدمار الذي أصاب المحصول جسيم، وأظن أنه يمكن القول إن التعافي سيتطلب مليارات الدولارات".
 
وحثت الأمم المتحدة على جمع 150 مليون دولار لتفادي أزمة غذائية قد تنجم عن تدمير المحاصيل، بالإضافة إلى 5.7 ملايين دولار لحماية الماشية.
 
واعتبرت الأمم المتحدة تأمين المأوى إحدى الأولويات الأساسية، ودعت إلى جمع 105 ملايين دولار لتقديم خيم وأدوات منزلية لأكثر من مليوني شخص.
 
وكانت السلطات الباكستانية أكدت مصرع 1243 شخصا جراء تلك الفيضانات في وقت ذكرت الأمم المتحدة أن العدد بلغ 1600 شخص وإلحاق الضرر بحوالي 10% من السكان.
 
باكستان تواجه صعوبات في إغاثة المنكوبين(رويترز)
صعوبات
ووسط هذه الأجواء تواجه جهود الحكومة الباكستانية صعوبات كبيرة لإيصال الإمدادات إلى نحو ستة ملايين مشرد باكستاني من بين أربعة عشر مليونا شردتهم تلك الفيضانات.
 
وحذرت السلطات الباكستانية من مزيد من الفيضانات، وأعلنت حالة التأهب في عدد من مناطق إقليمي البنجاب والسند.
 
وأوضح مراسل الجزيرة من إقليم السند عبد الرحمن مطر أن عدد المتضررين من كارثة الفيضانات قفز إلى عشرين مليون شخص وفق تقديرات الحكومة الباكستانية، ويعانون من قلة المواد الغذائية ومياه الشرب والمواد الأخرى الضرورية، وتهدد الكثير منهم الأمراض والأوبئة.
 
كما تسببت الفيضانات في تدمير ثلاثمائة ألف منزل بالإضافة إلى نفوق 14 ألف رأس ماشية وغرق 2.6 مليون فدان من الأراضي المزروعة في الأقاليم الثلاثة التي ضربتها الفيضانات، وهي إقليم خيبر في الشمال الغربي والبنجاب بوسط البلاد وإقليم السند جنوبي البلاد.
 
وكانت السلطات الباكستانية أجلت بالكامل سكان مدينة مظفر قره في إقليم البنجاب التي تهددها الفيضانات.
 
مروحيات
وفي هذا الإطار أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن الولايات المتحدة أرسلت إلى ساحل كراتشي حاملة طائرات ستمكن من مضاعفة عدد المروحيات المستخدمة لإغاثة المنكوبين في الفيضانات ثلاث مرات ليبلغ عددها 19.
 
تضاعف المروحيات الأميركية المشاركة في عمليات الإغاثة (الفرنسية)
وقال غيوف موريل المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية في تصريح صحفي إن المروحيات الأميركية تمكنت من إغاثة ثلاثة آلاف شخص وإيصال مساعدات بحجم حوالي 146 طنا.
 
وكان المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة الخاص بالشؤون الإنسانية نيكولاس ريدر صرح للجزيرة بأن المساعدات تصل حاليا إلى كثير من المناطق المتضررة بواسطة طائرات الجيش الباكستاني، وعلى الحمير التي تعتبر وسيلة فعالة في هذه الظروف.
 
وفي هذه الأثناء دافع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري عن قراره السفر للخارج مع بدء الفيضانات، قائلا إنه ساعد في توجيه أنظار العالم إلى معاناة الضحايا.
 
وأضاف -في مقال رأي لصحيفة وول ستريت جورنال- أن الحكومة البريطانية تعهدت بمساعدات بقيمة 24 مليون دولار عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء ديفد كاميرون، وكان على اتصال كذلك مع الإدارة الأميركية التي تعهدت بمساعدات بقيمة 55 مليون دولار.
 
مخاطر
ومن جهة أخرى حذر علماء من أن فيضانات باكستان تنذر بمخاطر مستقبلية، مشددين على أن الدول تحتاج للبدء في التكيف مع تأثير التغيرات المناخية.
 
ويشير العلماء إلى أن باكستان قد تعاني كذلك على المدى الطويل من تراجع كميات المياه الذائبة من الثلوج التي تغذي نهر أندوس، شريان الحياة في البلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة