"تمرد" تتمسك بخريطة الجيش والإخوان يحذرون   
الخميس 1434/9/11 هـ - الموافق 18/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:02 (مكة المكرمة)، 17:02 (غرينتش)

الاعتصامات المؤيدة لمحمد مرسي تتواصل ومعارضوه يحشدون بدورهم لمليونية يوم غد الجمعة (رويترز)

أعلنت حركة تمرّد في مصر وجبهة الثلاثين من يونيو/حزيران تمسكهما بخريطة الطريق التي أعلنها النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، كما دعتا إلى مظاهرة غدا في ميدان التحرير وأمام قصر الاتحادية دعما للقوات المسلحة، في حين حذرت جماعة الإخوان المسلمين من كابوس يهدد مصر.

ويتزامن ذلك مع تحذير الإخوان المسلمين من كابوس خطير تعيشه مصر ويهدد أمنها القومي  بحرب أهلية وإحداث وقيعة بين الشعب وجيشه أو انشقاق داخل الجيش نفسه, واتهمت من سمتها الجماعات الانقلابية بخيانة الأمانة، في حين أكدت أنها قدمت اقتراحا للحوار عبر وسيط أوروبي.

وقالت جماعة الإخوان في بيانين إن بعض قادة الجيش عادوا إلى "الانغماس في السياسة والانقلاب على الشرعية واختطاف الرئيس المدني المنتخب والقيام بمذابح دموية بشعة".

كما اتهمت الجماعة من سمّتاها المجموعة الانقلابية بخيانة الأمانة والحنث باليمين بعد انقلابها على الشرعية، قائلة إن الانقلاب العسكري صفحة سوداء يجب أن تطوى.

وأضافت أن الشعب مصرّ على استعادة ثورته، داعية "من هذا المنطلق" إلى الخروج غدا الجمعة في مظاهرات تصم آذان من وصفتهم بالانقلابيين وتخلع جذورهم، على حد تعبيرها.

وقد دعا المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع قادة الجيش المصري إلى العدول عن قراراتهم التي وصفها بأنها باطلة وإعادة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه وكذلك إعادة العمل بالدستور ومجلس الشورى المنحل. 

وحث بديع في رسالته الأسبوعية الجيش المصري على تقديم مصالح البلاد العليا على المصالح الضيقة حزبيةً كانت أم شخصية، وكذلك تقديمها على أي ضغوط أو إملاءات خارجية. كما دعا المتظاهرين المؤيدين لمرسي إلى الالتزام بالسلمية. 

بديع حث قادة الجيش على تقديم المصلحة العليا على غيرها (الجزيرة)

إطار عمل
وفي هذا السياق نفت جماعة الإخوان المسلمين ما نقلته وكالة رويترز من أن الجماعة اقترحت عبر وسيط أوروبي إطار عمل لمحادثات ترمي لحل الأزمة السياسية في مصر. 

وكانت الوكالة قد أوردت أن المتحدث باسم الجماعة جهاد الحداد قال إن الاقتراح طرح على المبعوث الأوروبي برناردينو ليون قبل الزيارة التي قامت بها أمس مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

وقد دعت آشتون أمس السلطات المصرية إلى الإفراج عن مرسي والسياسيين الآخرين المعتقلين ما لم تكن هناك تهم موجهة إليهم.

وأعربت المسؤولة الأوروبية خلال زيارتها عن أمل الاتحاد في أن تسير مصر باتجاه الديمقراطية وإجراء انتخابات خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وخلافا لهذا التحرك الأوروبي في مصر، ارتأت الولايات المتحدة التريث قبل الحكم بخصوص ما إذا كان عزل مرسي يمثل انقلابا.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في العاصمة الأردنية عمان، "الحقيقة أننا ينبغي أن نأخذ الوقت اللازم لتقييم ما حدث بسبب تعقيد الوضع وهذا هو بالضبط ما نفعله الآن ولن أتعجل في الحكم عليه".

أما الاتحاد الأفريقي، فحذر من أن مصر تواجه خطر نشوب حرب أهلية إذا لم يتم ضم الاسلاميين للحكومة المؤقتة التي تشكلت مؤخرا، والتي ترفضها جماعة الإخوان وتعتبرها غير شرعية.

وكان الاتحاد ومقره أديس أبابا قد علق عضوية مصر هذا الشهر بعد أن عزل الجيش الرئيس مرسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة