استفتاء بشرق أوكرانيا وتحذير من الانزلاق   
الأحد 1435/7/12 هـ - الموافق 11/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:59 (مكة المكرمة)، 14:59 (غرينتش)

تحدثت صحف أميركية وبريطانية في إطار اهتمامها بالأزمة الأوكرانية عن أن الانفصاليين يطمحون إلى الحكم الذاتي من وراء الاستفتاء، وسط تحذير السلطات بكييف من أن الاستفتاء قد يؤدي إلى انزلاق البلاد نحو الهاوية.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن الانفصاليين الموالين لروسيا في مناطق بشرقي أوكرانيا يطمحون إلى الحكم الذاتي من وراء عملية الاستفتاء في المنطقة، مضيفة أنهم يريدون أيضا إضفاء الشرعية على انتفاضتهم.

وأضافت الصحيفة أن الاستفتاء الذي تشهده المناطق في شرقي أوكرانيا قد يؤدي إلى مزيد من الانقسامات وتمزيق البلاد، مضيفة أن الحكومة الأوكرانية تندد بالاستفتاء، وتعتبره أمرا غير قانوني.

لوس أنجلوس تايمز:
الانفصاليون يحثون أنصارهم في شرقي أوكرانيا على الذهاب إلى صناديق الاقتراع، وسط تحذيرات كييف من أن الاستفتاء سيؤدي إلى انزلاق البلاد نحو الهاوية

انزلاق للهاوية
من جانبها، أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إلى أن الانفصاليين يحثون أنصارهم في شرقي أوكرانيا على الذهاب إلى صناديق الاقتراع والتصويت من أجل الحصول على الحكم الذاتي، وسط تحذيرات من جانب السلطات في كييف من أن الاستفتاء سيؤدي إلى انزلاق البلاد إلى الهاوية.

وفي السياق، تساءلت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية بشأن ما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تراجع عن مواقفه المتشددة تجاه أوكرانيا، مضيفة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف يدليان بتصريحات متناقضة تجاه الأزمة الأوكرانية.

ودعت الصحيفة إلى ضرورة سعي الغرب لمعرفة الأهداف الحقيقية وراء مغامرة بوتين في أوكرانيا، وإلى معرفة ما إذا كان يريد حقا التخلي عن تلك الأهداف.

وأوضحت الصحيفة أن بوتين سعى إلى ثلاثة أهداف إستراتيجية في أوكرانيا، وتتمثل في محاولته بسط نفوذ روسيا على أوكرانيا في المقام الأول، ومن ثم حماية الناطقين بالروسية في أوكرانيا، وكذلك ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا.

وفي مقابلة أجرتها صحيفة واشنطن بوست الأميركية مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الخميس الماضي بشأن الأزمة الأوكرانية وقضايا أخرى غيرها، تحدث الوزير الفرنسي عن ضرورة فرض مزيد من العقوبات على روسيا، خاصة إذا عرقلت موسكو سير الانتخابات الرئاسية الأوكرانية المزمع إجراؤها في 25 من الشهر الجاري.

وأضاف فابيوس أن الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا تعتبر أهم بالنسبة للغرب من الاستفتاء في شرقي أوكرانيا، خاصة في ظل عدم وجود رئيس شرعي في أوكرانيا.

يُشار إلى أن الانفصاليين الموالين لروسيا بدؤوا صباح اليوم الأحد التصويت في إقليم دونباس الذي يشمل مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك شرقي أوكرانيا باستفتاء للانفصال عن أوكرانيا، بينما أعلنت واشنطن رفضها نتائج التصويت، وهددت -مع حلفائها- بتوسيع دائرة العقوبات على روسيا في حال استمرت خطوات إقرار انفصال مناطق شرقي أوكرانيا.

ودُعي أكثر من سبعة ملايين بشرقي البلاد للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء، وسيتابع الأوكرانيون البالغ عددهم 45 مليون نسمة باهتمام كبير هذا الاقتراع الذي قد يؤدي إلى نتائج تاريخية.

وفي دونيتسك تحدث رومان لايغين -رئيس اللجنة الانتخابية لما يسمى بجمهورية دونيتسك- عن مشاركة "ملايين الناخبين"، مؤكدا أن الاستفتاء هو "الوسيلة الوحيدة لتجنب تصاعد العنف والحرب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة