الأردن يتلقى تعهدا إسرائيليا بمنع متطرفين من اقتحام الأقصى   
الأحد 1426/3/2 هـ - الموافق 10/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:50 (مكة المكرمة)، 18:50 (غرينتش)
الفلسطينيون يحتشدون حول الأقصى لحمايته (الفرنسية)
 
تلقت الحكومة الأردنية تعهدا إسرائيليا بمنع المتطرفين والمستوطنين اليهود من اقتحام المسجد الأقصى اليوم الأحد، فيما تعالت مطالبات في عمان لحماية الأقصى مؤكدة أن هذا الاعتداء يشكل خرقا لمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية.
 
وقال الأمين العام للجنة الملكية الأردنية لشؤون القدس في بيان له إن الحكومة الإسرائيلية أبلغت السلطات الأردنية أنها اتخذت الإجراءات اللازمة لمنع المتطرفين اليهود من تنفيذ تهديداتهم، مضيفا أن الحكومة أبدت للجانب الإسرائيلي مخاوفها من تنفيذ مخطط الاقتحام.
 
وحذر عبد الله كنعان من مغبة تصعيد الأوضاع مجددا والقضاء على خطوات السلام التي يسعى الفلسطينيون والعرب إليها، مشيرا إلى أن التهديدات التي يطرحها هؤلاء المتعصبون العنصريون جدية وخطيرة.
 
وأشار إلى أن المقدسات الإسلامية التي استثنيت من قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية تعتبر تابعة للأردن من حيث السيادة والمسؤولية، مشددا على أن أي اعتداء عليها يشكل مخالفة صريحة لمعاهدة السلام بين البلدين.
 
وتشرف المملكة الأردنية على الأوقاف والمقدسات الإسلامية في القدس منذ عام 1952.
 
حماية الأقصى
ومن جانبه طالب رئيس اللجنة الأردنية لإعمار الأقصى رائف نجم باتخاذ إجراءات للدفاع عن المسجد، داعيا العالم العربي والإسلامي للتحرك دفاعا عنه من تهديدات المتطرفين.
 
وقال إنه إذا أرادت السلطات الإسرائيلية تحقيق السلام فعليها أن تمنع جديا تكرار مثل هذه الاعتداءات، والاعتراف بالمسجد كمركز إسلامي ديني لا يجوز انتهاكه.
 
وبحسب نجم فقد وصلت الحفريات الإسرائيلية تحت المسجد الأقصى وحول القدس حوالي 55 مرة منذ 1863 وحتى الآن، دون الوصول إلى أي نتيجة.
 
من ناحيته قال خبير بالشؤون الإسرائيلية إن الجهات الدينية المتطرفة ماضية في جمع التبرعات في الداخل والخارج لتنفيذ مخطط بناء الهيكل، وقامت مؤخرا بنشره عبر وسائل الإعلام المختلفة.
 
واعتبر غازي السعدي  في حديث  للجزيرة نت أن ما تقوم به تلك الجهات المتطرفة ناتج عن مواقف الحكومات الإسرائيلية المتتالية التي تسعى للسيطرة على المسجد الأقصى تدريجيا، مشيرا إلى أهمية التحرك الشعبي الفلسطيني لمنع الاعتداء.
 
مناشدة
من جانبه ناشد المؤتمر الإسلامي لبيت المقدس من مقره بعمان البرلمانات والقادة والشعوب العربية والاسلامية للتضامن الجاد مع الأقصى المبارك، والتصدي لمحاولات الاعتداء عليه بكل الوسائل المتاحة.
 
كما طالب المؤتمر في بيان -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- المجتمع الدولي بالتضامن مع الشعب العربي الفلسطيني في وقوفه، وصموده للدفاع عن الأقصى بهذه المرحلة الخطيرة.
 
من جانبها دعت لجنة الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين في الأردن, الجماهير العربية والإسلامية إلى إطلاق تعبيرات جماهيرية اليوم ليكون ذلك بمثابة يوم غضب من أجل الأقصى.
 
وحثت اللجنة المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته، والأمم المتحدة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. كما طالبت الحركة الوطنية الأردنية الحكومة بالتحرك الجاد للحيلولة دون تنفيذ مخطط الاقتحام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة