تواصل معارك المعارضة ضد "الدولة الإسلامية" والنظام   
السبت 11/3/1435 هـ - الموافق 11/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:15 (مكة المكرمة)، 3:15 (غرينتش)

استهدف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الجبهة الإسلامية بهجوم بسيارتين ملغومتين  في مدينة سراقب بريف إدلب شمالي سوريا مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين، في أحدث تطور للاشتباكات الدائرة بين المعارضة السورية مع التنظيم.

كما وقعت اشتباكات بين المعارضة المسلحة وقوات النظام في أنحاء عدة بسوريا، وذلك بالتزامن مع مظاهرات في عدد من المناطق تحت شعار "بشار عدونا الأول". من جهة أخرى تفاقمت الأوضاع الإنسانية في مدينة حمص المحاصرة.

وقال ناشطون سوريون إن ثلاثة من عناصر الجبهة الإسلامية قتلوا في هجوم بسيارة ملغومة في سراقب بريف إدلب، هو الثاني الذي يستهدف حاجزا تابعا للجبهة الإسلامية.

وجاء هذا الهجوم بعد ساعات من هجوم سابق بسيارة ملغومة استهدف أحد مقرات كتائب أحرار الشام المنضوية تحت لواء الجبهة الإسلامية في سراقب. وقد أسفر التفجير عن مقتل أحد عناصر أحرار الشام وإصابة آخرين بجروح، كما ألحق أضرارا مادية كبيرة بالمقر.

يأتي ذلك بينما قالت الجبهة الإسلامية في وقت سابق إن 18 من عناصرها قتلوا وهو يتصدّون لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية أثناء محاولتهم اقتحام مدينة الباب في ريف حلب الجمعة، في إطار المعارك المستمرة منذ أكثر من أسبوع بين التنظيم وكتائب المعارضة.

وسبق ذلك إعلان المعارضة المسلحة سيطرتها على بلدتي الشيخ علي وكفر حلب قرب بلدة الأتارب في ريف حلب الغربي، من أيدي التنظيم, كما أكدت الكتائب سيطرتها على معقِل تنظيم الدولة في جمعية ريف المهندسين والفوج الـ46 وسيطرتها على أجزاء منه.
 
وقد خرجت مظاهرات في محافظة حلب تحمل شعار "بشار عدونا الأول"، ورددت هتافات تطالب بإسقاط النظام, وأخرى تندد بتنظيم الدولة وتطالب بخروجه من سوريا. وجابت المظاهرات شوارع مدينة حلب, وتوجه بعضها إلى مقار كتائب المعارضة المسلحة كتعبير لدعم المتظاهرين للمعارضة في قتالها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
 
video
اشتباكات ليلية
وفي نفس السياق دارت اشتباكات ليلية في أحياء مدينة الرقة بين تنظيم الدولة وعناصر من مقاتلي المعارضة المسلحة في أحياء الجميلي والفردوس, في حين أكد ناشطون أن تنظيم الدولة بات يسيطر على 70% من الرقة بعد انسحاب مقاتلي الجبهة الإسلامية من بعض مقارهم داخل المدينة.

وفي تل أبيض الحدودية الشمالية، تمكن مقاتلو الجبهة الإسلامية من تعزيز وجودهم داخل المدينة وعلى البوابة الحدودية مع تركيا، بينما يسيطر تنظيم الدولة على الطريق الدولي للبوابة الحدودية.

يُذكر أن مقاتلي المعارضة المسلحة يشنون هجمات ضد مقاتلي تنظيم الدولة منذ الجمعة الماضية متهمين إياه بارتكاب انتهاكات مروعة تمثلت في إعدامات لعشرات المواطنين والمعتقلين من الكتائب لديها. وأسفرت المعارك العنيفة بين الجانبين منذ أسبوع عن مقتل نحو خمسمائة شخص بينهم 85 مدنيا، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

معارك مع النظام
كما وقعت اشتباكات بين الكتائب المسلحة وقوات النظام على أسوار مطار دير الزور العسكري شرقي سوريا، وأفادت شبكة شام بأن قوات المعارضة استهدفت المطار بصواريخ محلية الصنع في محاولة لاقتحامه.

آثار الدمار في حي جورة الشياح
بمدينة حمص المحاصرة
(الجزيرة نت)
ودارت اشتباكات بين الجيش الحر والقوات النظامية جنوبي شرقي مدينة داريا في ريف دمشق، وسط حصار خانق تفرضه قوات النظام على المنطقة.

واستخدمت القوات النظامية في قصفها المدينة المروحيات والمدفعية الثقيلة المتمركزة على جبال المعضمية.

يأتي ذلك بينما يعاني الأهالي في داريا البالغ عددهم أكثر من ستة آلاف شخص من حصار منذ أكثر من عام.

حصار حمص
على صعيد إنساني أفاد مراسل الجزيرة نت في حمص يزن شهداوي بأنه ما زال 14 حيا في المدينة يعانون حصارا مطبقا منذ أكثر من عام ونصف، حيث تفتقر مئات العائلات إلى أهم مستلزمات الحياة كالطحين والدواء.

ودفع الحصار 60 شابا من أبناء كتيبة "شهداء البياضة" للعمل على فك الحصار عن مناطقهم وإدخال المؤن والطعام، غير أنهم وقعوا فريسة كمين لقوات النظام عند منطقة (المطاحن) مما أدى إلى مقتل معظمهم.

ونقل شهداوي عن نشطاء في حمص أن قوات النظام تقوم بقصف شبه يومي بشتى أنواع الأسلحة والصواريخ على المناطق المحاصرة لدفع السكان للرجوع إلى كنف النظام، مشيرين إلى أن أكثر من 80% من المناطق المحاصرة بحمص باتت مدمرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة