الأزمة المقدونية والنمو الاقتصادي الأهم للقمة الأوربية القادمة   
الثلاثاء 25/12/1421 هـ - الموافق 20/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شيراك وشرودر (أرشيف)

عقد الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر اليوم اجتماعا تحضيريا يسبق قمة قادة دول الاتحاد الأوروبي المزمع عقدها بين الـ 23 والـ 24 من مارس/آذار الجاري في السويد.

فقد التقى شيراك وشرودر مساء الثلاثاء في منطقة ريفية جنوب غرب ألمانيا. ويأتي هذا الاجتماع في إطار سلسلة من اللقاءات غير الرسمية التي يعقدها زعماء دول الاتحاد لتحديد الخطوط العريضة للقمة المقبلة. وسيحضر قمة ستوكهولم  بالإضافة لأعضاء دول الاتحاد الأوروبي الـ 15 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين, كما دعي للقمة حوالي 3500 سياسي وصحفي.

ومن المتوقع أن تركز قمة ستوكهولم اهتمامها على مناقشة الأزمة المستعرة في مقدونيا، والتي بدأت تلقي بظلالها على علاقات الدول الأوروبية مع بعضها البعض. كما يتوقع أن تناقش القمة خطط الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالانفتاح الاقتصادي، ومكافحة البطالة، وجنون البقر، والحمى القلاعية.

ويرى المراقبون أن قادة دول الاتحاد عازمون هذه المرة على تخطي جميع العقبات، وتجنب فتح ملفات يصعب إغلاقها. وحرص الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد على استبعاد موضوع السياسة الزراعية المشتركة لدول الاتحاد من جدول أعمال القمة.

وستعطى الأولوية لمقترحات قمة لشبونة التي عقدت في مارس/آذار عام 2000, وأهمها تأهيل الاقتصاد الأوروبي ليصبح أكثر قدرة على المنافسة العالمية.

وكانت قمة لشبونة حددت نسبة نمو سنوية للاقتصاد الأوروبي بمعدل 3%, بيد أن هذا المعدل يصعب تحقيقه عام 2001, لكنه سيبقى هاجس دول الاتحاد.

 ويربط قادة الاتحاد الازدهار الاقتصادي بالتقدم الاجتماعي, ويحثون على مكافحة البطالة، وتوفير فرص العمل المناسبة. وحذر القادة الأوروبيون فرنسا وبلجيكا وهولندا من التباطؤ في إعطاء العمالة نفس الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها اقرانهم في باقي دول الاتحاد.

وستقدم المفوضية الأوروبية في ستوكهولم لائحة بالموضوعات التي ستحظى بأولوية المناقشة مثل فتح الأسواق، ومكافحة البطالة، والرواتب التقاعدية، والأبحاث العلمية.

الشرطة السويدية تستعد
احتجاجات ضد منتدى دافوس (أرشيف)
من جانب آخر تستعد الشرطة السويدية لمواجهة أي أعمال عنف أو مسيرات احتجاجية ترافق القمة المرتقبة. وتخشى الحكومة من تكرار المظاهرات المناهضة للعولمة.

يذكر أن تلك المسيرات عكرت صفو أجواء منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس، وقمة الاتحاد الأوروبي في نيس، ومؤتمر التجارة والمال في سياتل. 

وقال متحدث باسم الشرطة السويدية إن أكثر من عشرة آلاف شرطي سينتشرون في شوارع ستوكهولم خلال يومي القمة. وأضاف أن الشرطة تلقت طلبات لتسيير تظاهرات في البلاد   من 15 منظمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة