انفجار عند معبر إيريز ومسيرات بيوم الأسير   
السبت 1425/2/27 هـ - الموافق 17/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عائلات الأسرى يحملون صور ذويهم القابعين في سجون الاحتلال (الفرنسية)

فجر فلسطيني نفسه عند معبر بيت حانون (إيريز) الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الانفجار أسفر عن إصابة أربعة أشخاص بجروح في حصيلة أولية وصفت حالة أحدهم بأنها خطيرة.

وأعلنت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مسؤوليتهما عن العملية المشتركة، وقالتا في بيان إن منفذ العملية هو فادي المودي (22 عاما) من بيت لاهيا شمال القطاع.

في غضون ذلك شهد عدد من المدن الفلسطينية اليوم مسيرات تضامنية في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني تطالب بإطلاق الأسرى القابعين في سجون الاحتلال الإسرئيلي.

وناشد المتظاهرون السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي إعطاء قضية الأسرى اهتماما خاصا وجعل قضيتهم أولوية. ونفذ الفلسطينيون إضرابا لمدة ساعتين خلال انطلاق المسيرات.

ووجه وزير شؤون الأسرى الفلسطيني هشام عبد الرازق نداء أكد فيه "أنه لا سلام ولا استقرار في المنطقة بدون الإفراج عن أسرانا".

وأشار نادي الأسير الفلسطيني إلى أن الكارثة في المعتقلات الإسرائيلية لا تقل عن كارثة جدار الفصل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية، مذكرا بما حدث من صدام في معتقل النفحة بين قوات الاحتلال والأسرى الفلسطينيين مؤخرا. ويقدر عدد الأسرى حسب مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى إلى أكثر من سبعة آلاف أسير.

فاروق القدومي

المقاومة تملأ الفراغ
وبدد رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي الجدل الدائر بشأن حصول فراغ سياسي في قطاع غزة بعد انسحاب محتمل لإسرائيل منه، وقال إن المقاومة هي التي ستملأ الفراغ.

وقال في مقابلة صحفية اليوم "إن كل من اشترك في القتال ضد إسرائيل في غزة من المنظمات الفدائية وفصائل المقاومة من حقه أن يشارك في إدارة القطاع".

وأكد القدومي أن من حق حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي المشاركة في إدارته.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون حصل في اجتماع قبل ثلاثة أيام مع الرئيس الأميركي جورج بوش على موافقة واشنطن على خطته لفك الارتباط مع الفلسطينيين. وتتضمن الخطة الانسحاب من قطاع غزة وضم أجزاء من الضفة الغربية لإسرائيل ورفض عودة اللاجئين.

ويتوقع أن يعقد الاتحاد الأوروبي اجتماعا للجنة الرباعية الدولية الخاصة بالشرق الأوسط في برلين مطلع الشهر المقبل لبحث خطة شارون والموقف الأميركي منها.

عبد الرحمن العطية (أرشيف)

موقف خليجي
وفي ردة فعل عربية اعتبرت دول مجلس التعاون الخليجي أن تصريحات بوش تشكل تحولا مؤسفا وخطيرا في الموقف الأميركي بسبب تجاهلها قرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة.

وقال الأمين العام للمجلس عبد الرحمن العطية في بيان إنه "في الوقت الذي يتطلع فيه المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف متوازنة وعادلة تهدف للوصول إلى حل شامل للقضية الفلسطينية، نفاجأ بمواقف ستشجع الحكومة الإسرائيلية المتطرفة على ارتكاب المزيد من الممارسات الاستفزازية والوحشية ضد الشعب الفلسطيني ومواصلة انتهاكاتها للقانون الدولي".

تحرك إسرائيلي
وفي سياق متصل بدأت إسرائيل إطلاق حملة واسعة النطاق للحصول على دعم دولي لخطة شارون لفك الارتباط عن الفلسطينيين.

وقال مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة دان غيلمان إنه أطلع الأمين العام كوفي أنان أمس على خطة شارون ونتائج لقائه بالرئيس بوش للتأكد بأن أنان يدعم الخطة.

وأضاف غيلمان الذي كان يتحدث للصحفيين في الأمم المتحدة أن تل أبيب بصدد القيام بنشاط دبلوماسي واسع لانتزاع الدعم لخطة شارون، وامتصاص اعتراض الفلسطينيين على الانسحاب من غزة.

وكان أنان قال إن خطة شارون للانسحاب من غزة يجب أن تكون ضمن خارطة الطريق التي أيدتها الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة