قتيل عراقي ثان بالفلوجة واعتقال مسؤول بعثي بالموصل   
الأحد 1424/4/8 هـ - الموافق 8/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون يعتقلون عراقيين قبل يومين في الفلوجة (رويترز)

لقي مواطن عراقي مصرعه على يد الجنود الأميركيين في مدينة الفلوجة غربي العاصمة بغداد، التي تشهد هجمات مسلحة متكررة بين مسلحين عراقيين والجنود الأميركيين.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية إن المواطن قتل بعد أن رد الجنود على هجوم شنته مجموعة عراقية مسلحة. وفي محاولة لوقف ما وصف بعمليات نهب ظل يتعرض لها أحد المصانع في الفلوجة قام الجنود الأميركيون باعتقال عدد من مواطني المدينة وأوثقوا أيديهم مهددين بأنهم سيودعون السجن كل من سيقبض عليه متلبسا بجريمة السرقة أو النهب. وقد طافت عربة عسكرية في شوارع الفلوجة بمكبرات الصوت تحذر السكان من أعمال النهب.

وكان عراقي آخر قتل مساء أمس بنيران قوات الاحتلال الأميركية بعد تعرضها لهجوم صاروخي في الفلوجة أحد معاقل التيار الإسلامي المحافظ.

وفي مدينة الموصل شمالي العراق اعتقلت قوات الاحتلال ستة أشخاص، بينهم مسؤول سابق في حزب البعث, بحجة الاشتباه بالتخطيط لهجمات على القوات الأميركية.

وقالت القوات الأميركية في بيان إن المشبوهين اعتقلوا أثناء عملية دهم أمس لمنزل في المدينة الواقعة على بعد 400 كلم شمال بغداد. وبين المعتقلين المسؤول السابق في حزب البعث الذي كان حاكما في منطقة سنجار القريبة من الحدود مع سوريا.

وفي السياق نفسه دعت إذاعة قوات الاحتلال العراقيين إلى الإبلاغ عن منفذي الهجمات على جنودها وعلى عناصر الشرطة المحلية، مشيرة إلى أن هذه الهجمات ستواجه بحزم لأنها لا تستهدف الجنود الأميركيين والبريطانيين فقط بل الشعب العراقي برمته.

دي ميلو يلتقي الباجه جي

دي ميلو والباجه جي بعد لقائهما في بغداد (الفرنسية)

وعلى صعيد التطورات السياسية اجتمع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق سيرجيو دي ميلو مع رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين عدنان الباجه جي.

ونوقش خلال هذا اللقاء موضوع الإدارة المؤقتة المزمع تشكيلها في العراق في إطار الاتصالات التي يجريها ممثل المنظمة الدولية مع السياسيين العراقيين للمشاركة في الخطوات الخاصة بهذه الإدارة.

وقال دي ميلو للصحفيين عقب اللقاء إن الأمم المتحدة ستعمل على ترجمة تطلعات الشعب العراقي وتقديم الدعم له.

الأسلحة العراقية
وفي سياق آخر أكد عالمان عراقيان بارزان خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل، معتبرين أنه تم الترويج لهذه الفكرة لتبرير شن حرب على العراق.

وقال نائب رئيس قسم الهندسة الكيميائية في الجامعة التكنولوجية العراقية جمال المانع إنه "لا يوجد أي دليل على ملكية العراق مثل هذه الأسلحة، إنها كذبة لتبرير الحرب على العراق".

وأكدت أستاذة الفيزياء التطبيقية سارية العلكاوي أن هذه الأسلحة لا وجود لها في العراق، وحتى مفتشو الأمم المتحدة أثبتوا ذلك خلال عملهم لأشهر عديدة.

من ناحية ثانية زار خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لليوم الثاني على التوالي موقع التويثة النووي قرب بغداد، الذي تعرض للنهب بعد سقوط نظام صدام حسين.

وقد قام الخبراء بتأمين الموقع وإصلاح أبوابه وأخذوا عينة من التربة وسط مخاوف من أن يكون آلاف الأشخاص قد أصيبوا بالإشعاع أثناء عمليات النهب. وكان الخبراء الدوليون الذين وصلوا إلى بغداد يوم الجمعة في مهمة تستغرق أسبوعين قد قاموا بنصب خيام داخل الموقع الذي يقع تحت حراسة أميركية مشددة.

واستغل عدد من السكان العراقيين وجود الخبراء الدوليين لتنظيم تظاهرة أمام موقع التويثة، ورفعوا لافتات تطالب بإنقاذهم من المشاكل الصحية التي يعانون منها قبل فوات الأوان، وبفتح تحقيق لتحديد مسؤولية القوات الأميركية والبريطانية في ما جرى من نهب للموقع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة