توجان فيصل تقرر مغادرة الأردن بعد منعها الترشح للانتخابات   
الأربعاء 1428/10/13 هـ - الموافق 24/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:01 (مكة المكرمة)، 7:01 (غرينتش)

توجان فيصل أكدت أنها ستغادر المملكة للبحث عن فرصة عمل (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

قالت النائبة الأردنية السابقة توجان فيصل إنها لم تتفاجأ بقرار سلطات المملكة منعها من الترشح للانتخابات النيابية المقبلة.

وأضافت في تصريحات للجزيرة نت "كنت أنتظر هذا القرار منذ أن تقدمت بطلب ترشيحي للبرلمان الأحد الماضي" معتبرة القرار الحكومي اعتداءً صارخا على القانون وقرارات القضاء، وعلى حقوقها الأساسية كمواطنة أردنية وسياسية معارضة.

وأبلغت النائبة السابقة مراسل الجزيرة نت في عمان قرارها بمغادرة البلاد "للبحث عن عمل". وأضافت"أنا ممنوعة من العمل في أي مكان  ببلادي، وأمنع من الترشح لعضوية البرلمان، ومن حقي أن أبحث عن مكان يؤمن قوت أولادي الذي لا أجده في وطني".

وكانت السلطات اتهمت فيصل عام 2002 أيضا بالسعي للجوء السياسي خارج البلاد، وهو ما نفته البرلمانية السابقة. وأضافت "أنا قلت حينها إن من حقي مغادرة البلاد للبحث عن فرصة عمل في مجالي الإعلام والسياسة، والآن أصبحت أكثر إصرارا على ذلك".

ولفتت إلى أنها أبلغت رئيس مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان أحمد عبيدات برغبتها في مغادرة البلاد.

وتعد توجان فيصل التي تنتمي إلى عشائر الشركس الأردنيين أول امرأة تنتخب نائبة في مجلس النواب عن دورة 1993-1997.

وقد بررت السلطات قرار منع فيصل من الترشح، بإصدار محكمة أمن الدولة قرارا بسجنها سنة ونصف السنة عام 2002، إلا أنها لم تمض عقوبتها كاملة حيث أصدر الملك عبد الله الثاني عفوا خاصا عنها.

يُذكر أن هذه هي المرة الثانية التي ترفض فيها الداخلية السماح لتوجان بترشيح نفسها في الانتخابات، ففي العام 2003 رفضت الوزارة السماح لها بترشيح نفسها بسبب الحكم الصادر بحقها.

محمد ملحس قرر الانسحاب من السباق الانتخابي (الجزيرة نت-أرشيف)
معارضون آخرون
وتزامن منع فيصل من الترشح مع إعلان سياسيين معارضين انسحابهم من المنافسة على مقاعد البرلمان المقبل حيث أعلن اليساري ناهض حتر انسحابه من السباق الانتخابي، إضافة للوزير والنائب المعارض البارز عبد الرحيم ملحس وشخصيات معارضة أخرى من بينها موسى معايطة ومحمد القسوس.

حتر قال للجزيرة نت إن سبب قراره الانسحاب هو تشجيع الحكومة لعمليات نقل الأصوات بعشرات الآلاف بهدف تقوية مرشحين محسوبين عليها على حساب مرشحين معروفين بتوجهاتهم المعارضة لسياساتها.

وأضاف "الحكومة عينت للآن حوالي 80 نائبا من أصل 110 في البرلمان المقبل من خلال تسهيل عمليات نقل الأصوات لهم والسماح لهم بشراء الأصوات وتقديم الخدمات المختلفة لجمهورهم".

وفي هذا السياق توقعت قيصل أن يتم "تزوير إرادة الناخبين" في البرلمان المقبل الذي قالت إنه الأخطر في تاريخ المملكة كونه سيمرر مشاريع الكونفدرالية مع الضفة الغربية ويوطن اللاجئين الفلسطينيين.

التزوير والإخوان
واتفق حتر وفيصل على إدانة توجهات جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية المقبلة، معتبرين أن الإخوان "عقدوا صفقة" مع الحكومة تم الاتفاق فيها على أسماء وعدد محدد للمرشحين.

توقعات بتغييب القوى السياسية المؤثرة عن المجلس القادم (الجزيرة نت-أرشيف)
وقالت فيصل "الإخوان اتفقوا مع الحكومة على أن تكون لهم كوتا لا تختلف كثيرا عن الكوتا النسائية" واعتبرت أن الإخوان "يخسرون كثيرا من وزنهم السياسي والشعبي بسبب تحالف تيار منهم مع الحكومة ضد التيار الذي يمثل الحركة حقيقة".

وينفي الإخوان عقد أي صفقات مع الحكومة، لكن خلافاتهم الداخلية التي تصاعدت مؤخرا تؤشر برأي مراقبين لمرحلة من التفسخ تشهدها الجماعة التي تشكل تيار المعارضة الأبرز في الأردن.

وأمام مقاطعة ومنع المعارضين القوميين واليساريين من الترشح والأزمة في صفوف الإسلاميين، يتوقع مراقبون أن يكون البرلمان المقبل نسخة طبق الأصل عن سابقه من حيث سيطرة القوى الوسطية والتقليدية والاجتماعية مع غياب للقوى السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة