الفصائل الأفغانية تتفق على خطوط عامة لتقاسم السلطة   
الخميس 1422/9/14 هـ - الموافق 29/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قانوني يعلن نبأ الاتفاق في مؤتمر صحفي

قال مسؤولون أفغان إن التحالف الشمالي الذي يسيطر على أغلب أراضي أفغانستان وافق على الخطوط العامة لآلية لتقاسم السلطة مع ممثلي الملك السابق. وسيكون الاتفاق المقترح أول خطوة ملموسة نحو اتفاق أوسع بشأن حكومة ذات قاعدة عريضة في مباحثات ترعاها الأمم المتحدة في بون.

وقال يونس قانوني رئيس وفد التحالف الشمالي في محادثات بون التي ترعاها الأمم المتحدة إن الفصائل الأفغانية اتفقت على إقامة مجلس مؤقت ولكن آلية إقامته ستناقش في وقت لاحق اليوم. وأضاف "ما سيناقش هو كم عدد الأشخاص الذين يتعين مشاركتهم فيه".

وسيكون المجلس سلطة تشريعية معينة لها صلاحية تعيين حكومة مؤقتة لتسيير شؤون البلاد لعدة شهور. ويأمل الدبلوماسيون أن تمهد مثل هذه الحكومة الطريق أمام إجراء انتخابات في غضون عامين تقريبا.

وقال مسؤولون من وفد التحالف الشمالي إنهم والمجموعة التي تساند الملك السابق على وشك الاتفاق على تعيين لجنة ستقوم بتعيين ممثلين لمجلس مؤقت يشبه البرلمان ويتألف من 150 إلى 200 عضو.

وقال رئيس جماعة بيشاور ومقرها باكستان وهي أحد الوفدين الصغيرين في محادثات بون أن جماعته سوف يجرون مناقشات مع وفد التحالف الشمالي صباح الخميس لبحث تفاصيل الاتفاق.

وقال سيد حامد جيلاني "إذا حدث ذلك فإن كل المشاركين الأربعة سيعرضون أسماء". والفئة الأفغانية الرابعة التي تشارك في مباحثات بون هي جماعة قبرص المدعومة من إيران.

وقال التحالف إن الملكيين المعروفين باسم جماعة روما مستعدون لتعيين مندوبيهم. لكن قانوني قال إنه يتعين عليه أن يتشاور مع المسؤولين في أفغانستان خلال الليل قبل أن يستطيع وفده الكشف عن قائمة مماثلة.

وقال مسؤولون من جماعة روما إن المندوبين من كل جانب سيعينون أعضاء في المجلس الشبيه بالبرلمان.

زيارة رباني لباكستان
برهان الدين رباني
في هذه الأثناء، أبدت باكستان استعدادها لاستقبال الرئيس برهان الدين رباني إذا رغب في زيارة إسلام آباد.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عزيز أحمد خان خلال مؤتمر صحفي "إذا رغب رباني في المجيء إلى باكستان فهو موضع ترحيب وسنستقبله".

وأضاف أن رباني الذي أنهى للتو زيارة للإمارات العربية المتحدة أعاد اتصالاته مع إسلام آباد. وقال خان "لقد حصل اتصال بين باكستان ورباني في دبي".

وأوضح أن "باكستان كانت تمد على الدوام يد العون إلى كل الأفغان لاسيما إلى ثلاثة ملايين لاجئ موجودين حاليا هنا".

وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف قد أعرب في مقابلة تلفزيونية الاثنين الماضي عن رغبته في إقامة علاقات ودية مع الحكومة الأفغانية المستقبلية.

وقال مشرف إن "كل شخص يرغب في قيام حكومة مسالمة وصديقة في أفغانستان. إن كل المجموعات العرقية في أفغانستان على اتصال معنا وبغض النظر عن طبيعة الحكومة المقبلة, إنني متأكد أن علاقاته ستكون ودية تجاهنا".

وقد أعلن رباني الثلاثاء في دبي أن دولا إسلامية لم يحددها تقوم حاليا بمساع لعقد لقاء بينه وبين الرئيس الباكستاني مؤكدا على ضرورة عقد لقاءات "أخوية مع الأشقاء في باكستان".

يشار إلى أن العلاقات بين باكستان وتحالف الشمال شهدت توترا منذ سقوط حكم الرئيس رباني الذي أخرجته طالبان من السلطة عام 1996 بدعم من إسلام آباد.

ومنذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي على الولايات المتحدة أوقفت باكستان بضغط من الأميركيين دعمها لطالبان. وقد تفاجأت باكستان- حيث تعيش مجموعة كبرى من البشتون (العرقية التي تشكل غالبية في أفغانستان)- باستيلاء تحالف الشمال على كابل في 13 نوفمبر/تشرين الثاني وأصبحت تخشى الآن أن يتم تهميش نفوذها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة