فضل الله يدعو إلى نصرة السيستاني المحاصر في النجف   
الأحد 1424/2/12 هـ - الموافق 13/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد حسين فضل الله
دعا المرجع الشيعي اللبناني السيد محمد حسين فضل الله مسلمي العراق إلى نصرة آية الله العظمى السيد علي السيستاني المحاصر من جانب مسلحين في النجف. وقال فضل الله في بيان رسمي إن هذه الدعوة هي في مستوى الفتوى.

وقال فضل الله في البيان الذي وزع على الصحفيين في بيروت إن الحصار المفروض على السيستاني "لم يسبق مثله في تاريخ هذه البلدة المقدسة". وأضاف "نستنكر كل هذه الحركة العدوانية المشبوهة التي نخشى أن تكون قوى الاحتلال وفلول النظام البائد وراءها لإثارة الفتنة العمياء بين المسلمين ولاسيما المسلمين الشيعة مما قد يخلط الأوضاع ويحرق الواقع كله".

وتابع "ندعو كل المخلصين والعقلاء في النجف الأشرف والعراق كله إلى نصرة المرجعية المباركة والدفاع عنها ومنع المعتدين من الإساءة إليها بكل الوسائل". وأوضح "أننا نؤكد أن المسألة في مستوى الفتوى بالوجوب الشرعي لأن القضية تتصل بالقاعدة الإسلامية التي يرتكز عليها المستقبل الإسلامي كله".

وكان أبو القاسم الديباجي أحد مساعدي السيستاني قال في وقت سابق اليوم إن جماعة الصدر التي يقودها مقتضى الصدر نجل الراحل محمد صادق الصدر, حاصرت منزل السيستاني العلامة البارز بمدينة النجف وأمهلته يومين لمغادرة البلاد.

وتعتبر النجف مركزا رئيسيا للحج والتعليم الديني الشيعي وبها ضريح الإمام علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه).

ويرى بعض العلماء أن السيستاني استهدف لأنه إيراني المولد, وأن الجماعات الإسلامية المعارضة لزعامته تسعى لأن يكون الزعيم الروحي للبلاد عراقيا.

وتخشى المرجعيات الشيعية العليا على مصير السيستاني وآية الله العظمى محمد سعيد الحكيم والشيخ إسحق فياض الذين أمروا بمغادرة البلاد أيضا لعدم مبايعتهم لمقتضى الصدر (22 عاما). وتعتبر آيات الله العظمى أعلى سلطة عند الشيعة, والسيستاني هو آية الله العظمى الوحيد في العراق.

وكان السيستاني يخضع للإقامة الجبرية في منزله بناء على أوامر الرئيس العراقي صدام حسين.

تهريب السيستاني
في هذه الأثناء قال عابد البديري مساعد رجل الدين البارز عبد المجيد الخوئي الذي قتل في النجف الخميس الماضي إن السيستاني ليس في مسكنه لكن ابنه مازال في المنزل, مؤكدا تهريب السيستاني إلى مكان سري.

وقال الديباجي إن مقتضى الصدر يريد أن يفرض كامل سيطرته على المزارات المقدسة في العراق. ويحظى من يسيطر على النجف بدعم مالي وسياسي وديني هائل خاصة بعد غياب السلطة العراقية عنها.

وألقى كبار الزعماء الشيعة بالعراق باللائمة على جماعة الصدر الثاني في تدبير قتل الخوئي أثناء تجمهر في مسجد الإمام علي بعد أيام من عودته من لندن بعد سقوط بغداد بيد القوات الأميركية واختفاء الحكومة العراقية بكاملها.

وقال العالم الشيعي محمد باقر مهري أمس أن وجود الخوئي في النجف كان سيخل بموازين القوى في المدينة المقدسة. وأضاف أن "مقتضى وجماعته قتلوه لأنهم يريدون السيطرة على النجف والجامع المقدس والذي سيصبح قلب العالم الشيعي في العراق الحر" على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة