معرض أعمال يدوية في أثينا لأحفاد الإسكندر   
السبت 1426/1/4 هـ - الموافق 12/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:11 (مكة المكرمة)، 14:11 (غرينتش)
ثياب تشبه الثياب اليونانية (الجزيرة)
شادي الأيوبي- أثينا
 
يبدأ في أثينا من 11 إلى 13 من شهر فبراير/ شباط الجاري معرض يعطي فكرة واضحة عن قبيلة الكالاشا التي تجاهلها التاريخ، كما يعطي فكرة عن تقاليدها وأفكارها وظروف عيشها.

يستضيف المعرض أعمالا فنية صنعها أفراد من قبيلة الكالاشا التي تعيش في باكستان ورغم بساطتها فهي لا تخفي ذوقا فنيا جميلا، وكما يقول بعض أفراد جمعية أصدقاء الكالاش فإن الثياب المعروضة تشبه إلى حد بعيد الثياب التقليدية اليونانية المنتشرة في شمال اليونان مما يجعلهم يعززون رأيهم بكون الكالاشا من أحفاد جيش الإسكندر المقدوني.
 
ويضم المعرض ثيابا يدوية الصنع، وأدوات زينة بدائية، ومنحوتات خشبية تشبه منحوتات اليونان القديمة، وأدوات منزلية وألعابا للأطفال تنم عن ذوق بدائي لم يعرف الكثير من مباهج الحياة الحديثة، وآلات صيد تحولت إلى لعب للأطفال، وآلات موسيقية مصنوعة من الجلد.
 
كما يضم المعرض صورا لحياة الكالاش وتقاليدهم اليومية، وما وصلت إليه مساعي أصدقائهم اليونانيين لتحسين ظروفهم المتردية، والتي تتميز على ما يبدو بتمسكهم الكبير بتقاليدهم المتوارثة من ثياب ونظام حياة ومهرجانات تحتفل بمناسبات مختلفة، تشبه احتفالات الشعوب البوذية في جميع الأنحاء.
 
وجه من الكالاشا (الجزيرة)
وحسب رئيس جمعية "أصدقاء الكالاشا" أثانياسيوس لورينيس فهم قبيلة باكستانية معترف بها كأقلية مختلفة الدين والتقاليد عن سائر مجموع الشعب الباكستاني، يبلغ عددهم حوالي 3000 شخص، ويدينون بديانة الآلهة المتعددة وتقاليدهم غير المكتوبة لا توجد في أي شعب آخر في العالم وقد توارثوها جيلا بعد جيل حتى يومنا هذا، ومن بينها قصص ترجع أصلهم إلى بقايا جيش الإسكندر المقدوني الذي مر بالمنطقة.
 
ويعيش الكالاشا في مناطق جبلية مرتفعة بشمال غرب باكستان، حيث يشتغلون بالزراعة وتربية المواشي، ويبنون بيوتهم من الحجارة وغصون الأشجار، وهم يعانون من قلة المناعة، مما أدى إلى إصابتهم بالكثير من الأمراض.
 
وحسب لورينيس فلا يقتصر عمل المتطوعين اليونانيين على المعرض الحالي، بل إن من بينهم من يقضي أوقاتا طويلة مع قبيلة الكالاش حيث ساهموا بتمويل من متطوعين ومن وزارة الخارجية اليونانية في إنشاء بعض المدارس والمرافق الصحية والمؤسسات الاجتماعية وتوفير بعض المنح الدراسية للطلاب.
_______________


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة