انتخابات تشريعية وبلدية ببوركينا فاسو   
الأحد 1434/1/19 هـ - الموافق 2/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:05 (مكة المكرمة)، 15:05 (غرينتش)

كومباوري يقود البلاد منذ عام 1987 (الفرنسية)

أدلى الناخبون في بوركينا فاسو اليوم الأحد بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية والبلدية، وذلك في اختبار صعب للرئيس بليز كومباوري الذي كاد أن يخسر الحكم بعد سنة ونصف السنة من الاضطرابات.

ويحق لنحو 4.3 ملايين ناخب الاقتراع في الانتخابات التشريعية والبلدية التي تنتهي الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، حيث شوهدت منذ فتح مراكز التصويت بالعاصمة واغادوغو صفوف طويلة من الناخبين، وستخضع عملية الانتخابات لمراقبة نحو ثمانية آلاف مراقب من داخل وخارج البلاد.

ويستحوذ حزب "المؤتمر من أجل الديمقراطية والتقدم" الحاكم بزعامة الرئيس كومباوري -الذي تولى السلطة إثر انقلاب عام 1987- على أغلبية بالجمعية الوطنية (البرلمان) التي تضم 111 عضوا، حيث يشغل الحزب 73 مقعدا، إلى جانب 26 لحلفائه، ويقود أيضا بأغلبية ساحقة مجالس البلديات البالغ عددها 351.

وشهدت البلاد في أبريل/نيسان 2011 مظاهرات وأعمال عنف واسعة احتجاجا على ارتفاع أسعار المواد الغذائية والبطالة ونهب الممتلكات من قبل جنود موالين للنظام، بينما يرى مراقبون أن الاضطرابات تعود جذورها إلى فوز كومباوري بنسبة تزيد على 80% بانتخابات 2010، التي يرى خصومه أنها لم تكن نزيهة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أمينة ديرمي، وهي ربة عائلة، أنها تتمنى ألا تحدث اضطرابات العام الماضي حتى لأعدائها، حيث أخرت هذه الأحداث البلاد إلى الوراء سنة أو سنتين، مما دفعها للتمني بأن تجري الانتخابات بسلام.

أما المتقاعد أداما بيلا فأكد أن الخوف ساد أكثر مما حدث من أضرار العام الماضي، مشيرا إلى أنه منح صوته "لرئيسه الطيب" لتبقى "البلاد مستقرة".

وفي مواجهة معارضة منقسمة جدا، يبدو الحزب الحاكم الأوفر حظا للفوز على الرغم من التوتر والاستياء الاجتماعي، وذلك بأول انتخابات تجري بعد أزمة العام الماضي، وهي أيضا آخر انتخابات تجرى قبل الاقتراع الرئاسي عام 2015 الذي تنتهي فيه ولاية الرئيس.

وتشكل خلافة كومباوري موضوعا يشغل البلاد، حيث يحرض بعض أنصار كومباوري رئيسهم على تعديل الدستور ليتمكن من الترشح لولاية جديدة، لكن كثيرين يعتقدون بأنه ينوي تسليم السلطة لشقيقه ومستشاره فرنسوا كومباوري.

ومن اللافت أن نفوذ فرنسوا -المرشح بالانتخابات التشريعية عن العاصمة- قد تزايد مؤخرا داخل الحزب الذي يتزعمه الرئيس، فبذريعة "التجديد" لمصلحة الشباب والنساء أقيل عدد كبير من قدامى الحزب ثم حرموا من الترشح لانتخابات اليوم، وهو ما يراه معارضون "عملية تطهير". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة