رايس تلتقي عباس وحماس تتهمها بالتحريض على المقاومة   
الثلاثاء 1429/2/27 هـ - الموافق 4/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:33 (مكة المكرمة)، 15:33 (غرينتش)
رايس قالت إن استئناف عملية السلام رد قوي ضد ما وصفتها بقوى التطرف (رويترز)

عقدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس محادثات في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في إطار جولة بالشرق الأوسط زارت خلالها القاهرة لساعات, وشنت هجوما لاذعا ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحملتها المسؤولية إزاء التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة.
 
وجددت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع عباس دعوتها الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى استئناف محادثات السلام بأسرع وقت ممكن.
 
كما طالبت الوزيرة الأميركية بوقف الصواريخ الفلسطينية من غزة ضد المدنيين الإسرائيليين, معربة عن قلقها في الوقت ذاته إزاء سقوط الضحايا المدنيين الفلسطينيين خلال عملية الشتاء الساخن الإسرائيلية.
 
تثبيت هدنة
بدوره طالب الرئيس عباس بتثبيت هدنة دائمة بين الطرفين لتحقيق اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي بحلول نهاية العام الجاري.
 
وهاجم عباس من وصفهم بالمتطرفين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي, قائلا إنهم يعرقلون مفاوضات السلام. كما عدد بعض معوقات المحادثات بين الجانبين ومن أبرزها الاستيطان واحتجاز آلاف الأسرى بالإضافة إلى الحواجز والحصار.

ومن المتوقع أن تتوجه رايس إلى القدس بعد رام الله لتناول العشاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.
 
مواجهة حماس
وصباح اليوم قالت رايس عقب محادثات أجرتها بالقاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك، إن الأزمة في قطاع غزة بدأت بعد سيطرة حماس عليه وعلى مؤسساته.
 
ودعت في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها أحمد أبو الغيط إلى استمرار عملية السلام لأنها "الرد القوي على قوى التطرف" والسبيل لتحقيق الاستقرار والأمن للشعب الفلسطيني.
 
كما جددت رايس دعم إدارتها لقوات السلطة الفلسطينية لتكون "جزءا من الحل وتكون قادرة على الدفاع عن الدولة الجديدة وعلى مواجهة الإرهاب".
 
رايس جددت من القاهرة دعوتها
لاستئناف محادثات السلام (رويترز)
وردا على سؤال بشأن تقارير صحفية أميركية تحدثت عن طلب واشنطن من الرئيس الفلسطيني  محمود عباس مواجهة حماس عسكريا, قالت رايس إنها لم تقرأ هذه التقارير لكنها عادت وقالت إن "حماس تتسلح ومن الواضح جدا أن جزءا من هذا التسليح يأتي من إيران".
 
وكانت مجلة "فانيتي فير" الأميركية نشرت تحقيقا مطولا في عددها الجديد جاء فيه أن إدارة الرئيس جورج بوش أعدت خطة سرية لإطاحة حكومة حماس بعد فوزها بالانتخابات التشريعية عام 2006.
 
وعرضت المجلة ما قالت إنها وثائق تكشف أن بوش دعم قوة مسلحة بقيادة القيادي بحركة فتح محمد دحلان لإقصاء حكومة حماس. وقالت أيضا إن هذا كان سبب الصدام بين فتح وحماس في غزة.
 
تحريض على الحرب
بالمقابل اعتبر المتحدث باسم حماس تصريحات رايس بأنها تعكس طبيعة أهداف جولتها بالمنطقة والتي تتركز حول "التحريض على استمرار الحرب ضد حركة حماس والمقاومة".
 
وأضاف سامي أبو زهري أن إطلاق مثل تلك التصريحات يستهدف "خداع" الشعوب والتستر على الجريمة التي ارتكبها الرئيس الأميركي جورج بوش بحق الشعب الفلسطيني لأنه "منح الضوء الأخضر" خلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة لشن الحرب على غزة.
 
وتوجه الناطق إلى الرئيس الفلسطيني بطلب عدم الاستماع إلى دعوة الوزيرة الأميركية استئناف الاتصالات، وإعلان وقف نهائي للمفاوضات وعدم الاكتفاء بتعليقها كرد طبيعي للعدوان الإسرائيلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة