الاتحاد الأفريقي يدعو لقوات بالصومال وإثيوبيا تتهم المحاكم   
الأحد 1427/5/22 هـ - الموافق 18/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:41 (مكة المكرمة)، 8:41 (غرينتش)

الاتحاد دعا كافة المليشيات إلى تبني الحوار ومساندة الحكومة المؤقتة (الفرنسية)

دعا مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إلى نشر قوات حفظ سلام أفريقية في الصومال في الوقت الذي اتهمت فيه إثيوبيا قوات المحاكم الشرعية بالقيام بـ"أعمال استفزازية" على الحدود ونفت توغلها هناك.

وحث المجلس مفوضية الاتحاد الأفريقي بالعمل والتنسيق مع الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لنشر قوات لحفظ السلام بشكل مبكر في الصومال، وجدد طلبه لمجلس الأمن الدولي برفع حظر الأسلحة المفروض على هذا البلد لتسهيل نشر القوات.

وأصدر المجلس بيانا بعد مشاورات مطولة أمس أدان فيه النزاع والقتال داخل وحول مقديشو والأحداث في جوهر وأماكن أخرى من الصومال، التي أسفرت عن خسائر في الأرواح ومزيد من المعاناة للمدنيين.

وناشد كل الفصائل في المليشيات الصومالية الامتناع عن اتخاذ أي إجراء قد يزيد الموقف سوءا مطالبا بالسعي لتبني مسار الحوار ومد كل مساعدة ممكنة للحكومة المؤقتة على أساس أنها السلطة الشرعية في الصومال.

أديس أبابا تتهم
إثيوبيا نفت توغلها لكنها أكدت حشدها قوات على الحدود (الفرنسية-أرشيف)
يأتي ذلك في الوقت الذي اتهمت فيه إثيوبيا قوات المحاكم الشرعية بالقيام بـ"أنشطة استفزازية" على الحدود.

وأفادت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان لها أن "متطرفين لا يمتون بصلة إلى السلام والاستقرار قاموا انطلاقا من قرية بلدوين الصومالية القريبة من الحدود بأنشطة استفزازية ضد إثيوبيا"، دون أن يذكر البيان تفاصيل هذه الأنشطة.

ويأتي الاتهام الإثيوبي بعد تصريحات لرئيس المحاكم الشرعية الصومالية شيخ شريف شيخ أحمد قال فيها إن قوات من الجيش الإثيوبي قوامها نحو ثلاثمائة جندي تقدمت بعمق تسعين كيلومترا في الأراضي الصومالية في منطقة دللو.

وأكد شهود عيان لمراسل الجزيرة وصول قوات إثيوبية إلى منطقة لوق الصومالية بعمق تسعين كيلومترا، وأن أكثر من مائة شاحنة إثيوبية وصلت إلى المنطقة الواقعة على الطريق إلى بيداوة مقر الحكومة المؤقتة.

كما ذكر عدد من أعضاء البرلمان الصومالي فضلوا عدم الإفصاح عن هوياتهم وجود سبعة ضباط إثيوبيين في بيداوة.

نفي إثيوبي
وقد نفت أديس أبابا عبور قواتها للصومال غير أنها أكدت حشدها قوات على الحدود وتعزيز مواقعها "تفاديا لأي حادث"، بينما استبعدت الحكومة المؤقتة أي تحرك عسكري.

وكانت أديس أبابا قد أبدت قلقا شديدا حيال تطور الأوضاع في الصومال و"تقدم الإسلاميين في اتجاه حدودها"، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك سريعا جدا عبر إرسال قوة دولية لحفظ السلام.

موقف المحاكم
من جهته أوضح زعيم اتحاد المحاكم الشرعية الشيخ شريف أحمد في مقابلة مع الجزيرة أن "هذا التدخل الإثيوبي" سيحدث اهتزازا في الحكومة المؤقتة, مؤكدا أن المحاكم الشرعية لن تتفاوض مع إثيوبيا لكنه وعد بعدم شن هجوم عليها.  

وقال أحمد "نحن شعب مسلم ونريد أن نعيش بسلام، لا علاقة لنا بالقاعدة أو بما يسمى الإرهاب وليس بيننا أجانب ولا وجود للقاعدة في الصومال" مؤكدا أن هذه المزاعم أفكار خاطئة روجها زعماء الحرب لكسب حلفاء في واشنطن.

يذكر أن إثيوبيا والصومال خاضتا عام 1978 نزاعا دمويا على منطقة أوغادين (جنوبي شرقي إثيوبيا)، حيث تعيش أقلية صومالية في تلك المنطقة الأكثر إهمالا من جانب السلطة المركزية الإثيوبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة