مصرع مستوطنين طعنا بالسكاكين في الضفة الغربية   
الأربعاء 1422/2/15 هـ - الموافق 9/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
ملثم يحمل جثمان الرضيعة إيمان حجو أثناء تشييعها

قالت قوات الاحتلال الإسرائيلي إنها عثرت صباح اليوم على جثتي مستوطنين يهوديين قرب مستوطنة تقواع بالقرب من مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، وأضافت أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المستوطنين طعنا وضربا حتى الموت، وتصاعدت حدة المواجهات في أعقاب استشهاد رضيعة فلسطينية في قطاع غزة.

وكانت عائلتا المستوطنين قد أبلغت عن اختفائهما يوم أمس، وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال تحاصر قرية تقوع الفلسطينية التي أقيمت المستوطنة على أراضي أهلها، وإنها تشن حملة تفتيش واسعة للمنازل.

وعثر على جثتي المستوطنين من قبل فرق متطوعين من المستوطنين خرجت للبحث عنهما، وقالت الشرطة "يبدو أن فلسطينيين قد قتلوهما"، بينما قال أحد المتطوعين الذين عثروا على جثتهما في كهف قرب المستوطنة "لقد ضربا بالحجارة حتى الموت".

ويأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد من مصرع مستوطن إسرائيلي قرب مستوطنة إيتمار في الضفة الغربية.

وأدت مواجهات أمس إلى إصابة 19 فلسطينيا بجروح، كما توفي شاب فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها يوم الجمعة الماضي عندما أطلقت قوات الاحتلال النار على متظاهرين في قطاع غزة.

وتصاعدت حدة المواجهات في أعقاب استشهاد رضيعة فلسطينية جراء قصف قوات الاحتلال مناطق سكنية في قطاع غزة يوم الاثنين الماضي، وقد شيع آلاف الفلسطينيين الثلاثاء بمخيم دير البلح بقطاع غزة الشهيدة الرضيعة إيمان حجو (4 أشهر) التي قتلتها قوات الاحتلال أثناء قصف مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين..

وكان بعض المشيعين ملثما وأطلق بعضهم النار في الهواء. وأجهش والدها محمد وهو رجل شرطة أصيب هو نفسه في الاشتباكات قبل خمسة أشهر بالبكاء وانهار عندما رأى جثتها، وقال "إن قتل طفلتي سيظل وصمة عار في جبين إسرائيل والمجتمع الدولي".

وفي لبنان تظاهر مئات من أطفال المخيمات الفلسطينية استنكارا لمقتل الرضيعة، ففي مخيم برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية جاب نحو 200 طفل فلسطيني تقل أعمارهم عن الخمس سنوات طرقات المخيم، وقامت مجموعة من الأطفال بحرق العلم الإسرائيلي بمساعدة إحدى المعلمات.

شارون
إنتقادات أميركية لإسرائيل

في هذه الأثناء انتقدت الولايات المتحدة خططا إسرائيلية لتعزيز الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وقال المتحدث باسم الخارجية فيليب ريكر "إننا نتساءل لماذا تنفق الحكومة الإسرائيلية المزيد من الأموال لتعزيز الاستيطان في هذا الوقت"، وأضاف أن "هذه الأنشطة استفزازية، وهي تنذر بتفجر المزيد من المواجهات في وقت تشهد فيه المنطقة أعمال عنف".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمر وزير الأمن الداخلي في حكومته باتخاذ ما يلزم من إجراءات تتيح لليهود والأجانب دخول الحرم القدسي الشريف، كما أعلن عن تخصيص مئات ملايين الدولارات لدعم المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية.

وادعى شارون أن إسرائيل ليس لديها النية لبناء مستوطنات جديدة، لكنها ستسمح بتوسيع المستوطنات القائمة بناء على ما أسماه النمو الطبيعي لسكان هذه المستوطنات.

وعزز شارون رفضه لما ورد في مسودة تقرير لجنة ميتشل التي دعت إلى تجميد الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وقطاع غزة عندما قام بزيارة لمستوطنة معاليه أدوميم قرب القدس، وهي كبرى المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال شارون مخاطبا المستوطنين اليهود "أنتم لا تعيشون فقط في أجمل مكان في العالم بل إنكم تعيشون في أكثر الأماكن أهمية بالنسبة لأمن ومستقبل دولة إسرائيل". وأضاف "هذه المستوطنة تقع في أكثر الأماكن أهمية في دولة إسرائيل وتمثل جسرا بين القدس عاصمة إسرائيل ومنطقتنا الأمنية الشرقية وادي الأردن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة