صحيفة فرنسية تصف حرب غزة بأنها تسونامي بشري   
الاثنين 1430/1/30 هـ - الموافق 26/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:58 (مكة المكرمة)، 13:58 (غرينتش)
قوات الاحتلال تعمدت إحداث تدمير واسع بغزة (الفرنسية-أرشيف)

وصفت صحيفة ليمانيتي الفرنسية العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة  بأنه "تسونامي بشري متعمد".
 
وكتبت الصحيفة في تحقيق لمبعوثها الخاص إلى غزة بيير باربنسي أن إسرائيل قررت سياسيا، من خلال ذراعها العسكرية، تدمير وقتل الفلسطينيين.
 
وأشار باربنسي إلى أن انتهاء العدوان كشف أن الجيش الإسرائيلي جسد "عودة للهمجية" وذلك من خلال التخريب الهائل الذي أحدثه في المنازل وجرف الأراضي مضيفا أن التدمير الذي أصاب سيارات الإسعاف يشكل لوحده
"احتقارا للحق في الحياة والاتفاقيات الدولية".
 
مأساة
وروى الصحفي مأساة خالد (30 عاما)، وهو أحد سكان عزبة عبد ربه شرق جباليا، وكيف قتل جنود الاحتلال الإسرائيلي في اليوم السابع من يناير/كانون الثاني اثنتين من بناته هما أمل وسهاد بدم بارد أمام بيته.
 
وقال إن ابنته الثالثة أصيبت بجروح خطيرة تعالج منها حاليا بأحد المستشفيات البلجيكية في الوقت الذي تعرضت فيه أمهم لصدمة نفسية شلت على إثرها.
 
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي تعمد تدمير سيارة إسعاف بدبابة بعد أن حاولت إسعافهم، كما قتل صاحب عربة وحصانا كان يجرها، بعد محاولته تقديم العون له ولأسرته.
 
ونقل الصحفي أن الجنود الإسرائيليين فجروا منزله وكذا مساكن عدد من جيرانه دون أن يتركوا لهم فرصة لحمل أغراضهم  قائلا إن"الإسرائيليين دمروا حياتي (...) أريد من العالم أجمع ، وليس أنا وحدي أن يحكم على هذا الفعل".
 
قوات الاحتلال ضربت غزة بقنابل فوسفورية(الفرنسية-أرشيف)
فوسفور أبيض
بدورها روت السيدة صلاح أبو عليمة (45 عاما) للصحفي الفرنسي المأساة التي أصابتها بمعية زوجها وأطفالها بعد التعرض لقذائف الفوسفور الأبيض.
 
وقالت "رأيت أجسام زوجي وأطفالي الثلاثة تشتعل بالنار، كان هناك دخان في المكان، والرائحة تثير الاشمئزاز".
 
وأشارت إلى أنه رغم أن "أطفالها وزوجها لم يكونوا مقاتلين" فإن جنود الاحتلال قتلوهم ودمروا منزلها.
 
عدالة دولية
وتساءل باربنسي عن إمكانية إفلات إسرائيل من العدالة الدولية في ظل تزايد الشهادات حول "جرائم الحرب الفظيعة" التي ارتكبها جنودها في العدوان الأخير على غزة.
 
وأضاف أنه للمرة الأولى أبدت تل أبيب انزعاجها من المتابعات القضائية المحتملة حيث أصدرت مذكرات توجيهية لضباط عسكريين سامين لتفادي السفر إلى أوروبا خشية تعرضهم للملاحقة.
 
وحسب المصادر الطبية الفلسطينية فإن عدد الشهداء من جراء العدوان بلغ 1317 بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، في حين وصل عدد الجرحى 5340 منهم 1855 طفلا (35%) و795 امرأة (15%).
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة