مغاربة يجوبون أوروبا لرد الاعتبار   
السبت 1432/1/13 هـ - الموافق 18/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:40 (مكة المكرمة)، 15:40 (غرينتش)

الهيئة قالت إنها تهدف لإعادة الاعتبار لمواطنين مغاربة شوههم الإعلام الإسباني (الجزيرة نت)

نصر الدين الدجبي–أمستردام

تجوب هذه الأيام هيئة دفاع مغربية عددا من الدول الأوروبية، بهدف ما تسميه إعادة الاعتبار لمواطنين مغاربة استغل عدد من وسائل الإعلام الإسبانية مأساتهم الإنسانية لخدمة أغراض سياسية داخلية.

وقالت الهيئة المكونة من ثلاثة محامين والضحايا -في مؤتمر صحفي عقدته الخميس الماضي بالعاصمة الهولندية أمستردام، وحضره عدد من الحقوقيين والإعلاميين- إنها وضعت القضية في جانبها القانوني أمام القضاء الإسباني وتواصل مسيرتها في أوروبا لتوعية الرأي العام لمحو الصورة التي خلفها نقل أحداث العيون الأخيرة في وسائل إعلام متعددة.

وقد نقلت القناة التلفزيونية الإسبانية "أنتينا تريس" على شاشتها مؤخرا صورة لجريمة نشرتها جريدة الأحداث المغربية واعتبرت وسائل إعلام إسبانية أنها صور ضحايا تفكيك القوات الأمن المغربية الشهر الماضي لمخيم "أكديم إيزيك" قرب مدينة العيون بالصحراء الغربية.

وتبرز الصورة بحسب عبد الفتاح الزهراش محامي جريدة الأحداث المغربية (المالكة للصورة) جريمة أقدم عليها أحد أفراد عائلة مغربية تسكن في مدينة الدار البيضاء، حينما قتل جل أفراد عائلته التي لم يبق منها إلا الأب وأختان.

وبين المحامي أن هذه الحادثة وقعت في أواخر يناير/كانون الثاني من العام الجاري، مستغربا كيف أن الصورة نقلتها القناة الإسبانية وعلقت عليها معتبرة أن القتلى هم من ضحايا أحداث تفكيك المخيم المذكور.

وقالت إحدى الأختين التي نجت من حادث الدار البيضاء إنها قتلت مرتين، الأولى لما عرفت أن كل عائلتها قتلت، والثانية لما نقل الإعلام الإسباني جثث أهلها على أنهم ضحايا قوات الأمن المغربية في العيون.

وبينت أنها تتابع علاجا نفسيا نتيجة الصدمتين المزدوجتين اللتين تعرضت لهما، من أخيها ومن الصحافة الإسبانية.

وفي قضية أخرى، تحدث مواطنان مغربيان نقلت وكالة "أورو براس" الإسبانية اسميهما بوصفهما من قتلى المخيم، حيث ظهرا في المؤتمر الصحفي وهما حيان يرزقان مفندين بذلك ادعاءات الصحافة الإسبانية.


خرق سافر
 طبيح: نهدف لتوعية الرأي العام بالأكاذيب التي تروج لها وسائل الإعلام الإسبانية
 (الجزيرة نت)
وضمن هذا السياق، قال المحامي المغربي عبد الكبير طبيح في تصريح للجزيرة نت إن الهدف من هذه الجولة في أوروبا هو توعية الرأي العام بالأكاذيب التي تروج لها وسائل الإعلام الإسبانية، وتبعها فيها عدد من وسائل الإعلام الغربية دون التحقق من الأمر.

وأضاف طبيح أن مسؤولي القناة الإسبانية قاموا بخرق سافر ومتعمد لدستور المملكة الإسبانية ولقانونها المنظم للإعلام السمعي البصري.

وأبرز أن الغرض من الشكوى -التي هي الآن أمام القضاء الإسباني- هو تطبيق الفصل 197 من القانون الإسباني الذي يعاقب مرتكبي مثل هذه الجرائم بالسجن من ثلاث إلى خمس سنوات.




الضرر كبير
"
عبد الكبير طبيح: الحزب الشعبي الذي يعادي المغرب والمغاربة يريد أن يكسب أصوات الحزب الاشتراكي الذي يبحث عن علاقة جيران عادية مع المغرب، وله مصالح في نشر الصور
"
وأوضح طبيح أن الأضرار التي حصلت للعائلتين المغربيتين لن تجبر، خاصة أن وسائل الإعلام المحلية والعالمية ومواقع الإنترنت تداولت جثث القتلى، مما يعني أن العالم اطلع عليها وتلقاها في السياق الكاذب الذي قدمته القناة التلفزيونية الإسبانية.

وأكد صعوبة تصحيح هذه الأضرار أمام الرأي العام الإسباني والدولي الآن.

وقبل الوصول إلى هولندا، أوضح المحامي المغربي أنه عقد مؤتمرا صحفيا في إسبانيا، حضره عدد من وسائل الإعلام هناك، وبين لهم الحقيقة والصور.
 
مصالح انتخابية
واستغرب طبيح أن أغلبية وسائل الإعلام الإسبانية لم تنقل هذا المؤتمر "ولا الحقائق التي بينّتها".

وأضاف أن صراعات انتخابية سياسية بين الأحزاب في إسبانيا تقف وراء نشر هذه الصور، وقال إن الحزب الشعبي الذي يعادي المغرب والمغاربة في إسبانيا يريد أن يكسب أصوات الحزب الاشتراكي الذي يبحث عن علاقة جيران عادية مع المغرب، وله مصالح في نشر الصور, وفقا لتصريح المحامي المغربي.

واستهجن طبيح سلوك العاملين في القناة التلفزيونية الإسبانية قائلا "رغم الفضيحة لم يتجرؤوا على الاعتذار للعائلة المغربية".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة