مهاتير يدافع عن تطبيق قانون الأمن الداخلي   
السبت 1422/5/14 هـ - الموافق 4/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مهاتير محمد
دافع رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد عن سياسة الاعتقالات التي انتهجتها حكومته بحق أعضاء في المعارضة الماليزية التي تساءلت عن الدوافع من ورائها، كما رفض انتقادات لجنة حقوق الإنسان الماليزية لتطبيق الحكومة قانونا يحظر التجمعات السياسية.

فقد تساءل الحزب الإسلامي الماليزي "باس" المعارض عن الدوافع وراء اعتقال السلطات ثمانية أشخاص تقول الشرطة إنهم ينتمون إلى الجماعات الإسلامية المسلحة التي تتهم بتورطها في حوادث تفجيرات بالقنابل وسرقات واغتيالات سياسية.

وتقول الحكومة الماليزية إن الموقوفين الثمانية احتجزوا وفقا لقانون الأمن الداخلي الخاص لاتهامهم بأنهم أعضاء في شبكة مسلحة يتلقى أفرادها تدريبات عسكرية في أفغانستان.

وأوضح رئيس الوزراء الماليزي اليوم أن هذه المجموعة متورطة بعلاقتها مع حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان، وأنها قامت بتجميع الأسلحة من الخارج وعاد أفرادها إلى ماليزيا لتنفيذ مخططاتهم التي تتضمن عمليات القتل والتفجير والسرقة.

واتهم مهاتير في تصريحاته للصحفيين حزب باس بتبني هذه المجموعة بعد أن رأى بعض قادته أنهم لم يستطيعوا تحقيق أهدافهم عبر الوسائل الديمقراطية، كما اتهم بعض قيادات الحزب المعارض بعلاقتهم مع المجموعة المسلحة.

ورفض رئيس الوزراء الماليزي انتقادات لجنة حقوق الإنسان الماليزية المعروفة باسم "سوهاكام" التي طالبت أمس الجمعة الحكومة برفع الحظر عن التجمعات السياسية، وقال إنها ليست معنية بشؤون الأمن القومي.

من جانبه اتهم الأمين العام للحزب الإسلامي المعارض نصر الدين عيسى في حديثه للصحفيين اليوم الشرطة بأنها تحاول تشويه سمعة الحزب بربطه بالتطرف وبالتالي منعه من عقد اجتماعاته السياسية والدينية أو اتهامه بخرق قانون الأمن الداخلي الذي يحظر أي تجمع يضم أكثر من خمسة أشخاص.

وطالب زعماء المعارضة من الشرطة إثبات اتهاماتها للمعتقلين بتلقيهم التدريب في أفغانستان وتخطيطهم للقيام بأعمال تخريبية في البلاد وتقديم هذه الدلائل أمام محكمة علنية.

وكانت السلطات الماليزية قد بدأت أمس الجمعة تطبيق قانون الأمن الداخلي الذي يحظر التجمعات السياسية وغيرها ويلقى انتقادات واسعة من قبل المعارضة.

وعزت مصادر دبلوماسية لجوء الحكومة إلى هذا القانون بعدما بدأ الحزب الإسلامي تنظيم ندوات دينية تركزت على تحريض الجماهير على حكومة مهاتير محمد.

وقد اعتقلت الشرطة أمس الجمعة عضوين في حزب باس الإسلامي وفقا لقانون الأمن الداخلي الخاص، في حين مازالت تعتقل ستة من نشطاء حزب "كيديلان" المعارض اعتقلتهم في أبريل/ نيسان الماضي طبقا لنصوص القانون نفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة