مؤتمر لمقاومة الاحتلال في بغداد واشتباكات بالبصرة   
السبت 1425/3/19 هـ - الموافق 8/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عقد في بغداد أول اجتماع للمؤتمر التأسيسي الوطني العراقي لمقاومة الاحتلال. وطالب المجتمعون بإنهاء الاحتلال الأميركي في أقرب وقت. ويحاول المشاركون في هذا المؤتمر إعطاء وجه سياسي لمقاومة الاحتلال.

ويشارك في الاجتماع نحو 500 شخصية يمثلون عددا من الأحزاب والهيئات الدينية والعشائر. وتتألف اللجنة التحضيرية للمؤتمر من هيئة علماء المسلمين في العراق وجامعة الإمام الخالصي وحركة التيار القومي العربي والحركة الوطنية الموحدة وحزب الإصلاح الديمقراطي واللجنة العليا لحقوق الإنسان.

وقال الدكتور مثنى حارث الضاري من هيئة علماء المسلمين في تصريح للجزيرة إن المؤتمر يضم جميع أطياف المجتمع العراقي وتشارك فيه أكثر من 30 من القوى الإسلامية والوطنية تشمل مختلف المرجعيات الدينية إضافة إلى النقابات وهيئات حقوق الإنسان وأساتذة جامعات.

وأوضح الضاري أن المؤتمر جاء نتاج عمل متواصل استمر ثمانية أشهر وبعد اجتماعات عدة للقوى الإسلامية والقومية في أنحاء العراق، إضافة إلى زيارات قام بها وفد منبثق عن المؤتمر إلى بعض الدول عربية.

اشتباكات بالبصرة
وتزامن انعقاد هذا المؤتمر مع سيطرة المئات من مقاتلي جيش المهدي التابع لزعيم الحوزة الناطقة مقتدى الصدر على عدة مناطق في مدينة البصرة جنوبي العراق وأقاموا نقاط تفتيش في الشوارع.

قوات الاحتلال البريطاني في البصرة تعرضت لهجمات مسلحة من أنصار الصدر (أرشيف- الفرنسية)
وشن المقاتلون سلسلة من الهجمات الخاطفة على قوات الاحتلال البريطاني في وسط وشمالي وغربي المدينة حيث دوت أصوات إطلاق النار والانفجارات. وقال شهود عيان إن عناصر جيش المهدي أطلقوا قذائف مضادة للدبابات صباح اليوم على دورية بريطانية وسط البصرة حيث اندلعت اشتباكات استمرت نحو 20 دقيقة.

كما هاجم المقاتلون دورية أخرى قرب مبنى للمخابرات العسكرية السابقة، ولم ترد معلومات عن وقوع خسائر في الأرواح في صفوف قوات الاحتلال أو المقاتلين، وإزاء هذه الهجمات خلت بعض الشوارع وأغلقت العديد من المتاجر أبوابها. وقال سكان إنهم سمعوا بعض عناصر جيش المهدي يتوعدون بطرد قوات الاحتلال البريطاني من المدينة.

وأكد متحدث بريطاني وقوع تبادل لإطلاق النار بين جنوده ومسلحين، وأوضح متحدث آخر أنه على علم "بالاضطرابات" في المدينة مضيفا أن حشودا ضخمة من السكان بينهم مسلحون تجمعوا وسط المدينة.

وأشارت مصادر بريطانية أخرى إلى أن الموقف غير واضح لكن القوات البريطانية تتجنب زيادة تفاقم الموقف وتجري محادثات مع زعماء محليين لتهدئة التوتر.

وفي العمارة الواقعة شمال البصرة اقتحمت القوات البريطانية مكتب الصدر مما أدى إلى اندلاع معارك شرسة بالأسلحة مع مليشيات جيش المهدي. وقال شهود عيان إن ثلاثة مقاتلين على الأقل قتلوا وأصيب ثمانية آخرون بجروح. واعترف متحدث بريطاني بإصابة اثنين من الجنود البريطانيين بجروح.

يأتي ذلك بعد أن شهدت مدينة كربلاء أمس اشتباكات عنيفة بين أتباع الصدر وقوات الاحتلال الأميركي خلفت ستة قتلى عراقيين و21 جريحا.

الصدر تحدى الاحتلال وأم الجمعة في الكوفة (الفرنسية)
وقد تعرض مقر محافظة النجف الذي تتمركز فيه القوات البولندية فجر اليوم لهجوم بقذائف الهاون. وقتل عدد من المدنيين العراقيين وأصيب آخرون في الاشتباكات التي دارت أمس في الكوفة وأطراف النجف بين القوات الأميركية وأتباع مقتدى الصدر.

من جانبه اتهم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر خلال خطبة الجمعة في مدينة الكوفة الإدارة الأميركية بترويج الطائفية والحروب بين المسلمين والمسيحيين. وقال إن الإرهاب ترعرع في منطقة الشرق الأوسط نتيجة الوجود العسكري الأميركي فيها.

ودخل الصدر الكوفة متحديا قوات الاحتلال رغم الدوريات ونقاط التفتيش الأميركية المحيطة بمدينتي النجف والكوفة المتجاورتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة