نيوزيلندا تجمد علاقاتها مع إسرائيل   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

علقت نيوزيلندا اليوم كل الاتصالات الدبلوماسية الرفيعة المستوى مع إسرائيل، وألغت الزيارة التي كانت مقررة للرئيس الإسرائيلي موشي كتساف الشهر القادم، وذلك بعد إدانة إسرائيليين اشتبه في تجسسهما لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد.

وقالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية هيلين كلارك إن هناك أسبابا قوية للغاية تدعو للاعتقاد بأن الرجلين كانا يعملان لصالح المخابرات الإسرائيلية، مشددة على أن تصرفات العميلين الإسرائيليين غير مقبولة وتمثل انتهاكا لسيادة نيوزيلندا.

وقالت كلارك في بيان خاص "طلب من الحكومة الإسرائيلية أن تقدم تفسيرا واعتذارا منذ ثلاثة أشهر، لكن لم نتلق أيا من ذلك لغاية الآن"، ومضت تؤكد أنه نتيجة لذلك ستغلق نيوزيلندا كل الاتصالات الدبلوماسية الرفيعة المستوى مع إسرائيل، وسترجئ التصديق على تعيين سفير إسرائيلي جديد في نيوزيلندا وقبول أوراق اعتماده.

وأكدت نيوزيلندا أنها لن تقبل أي محاولة تدخل من جانب الحكومة الإسرائيلية في قرار المحكمة، وأن العميلين سيقضيان كامل فترة العقوبة قبل ترحيلهما.

وقد أصدرت محكمة نيوزيلندية اليوم حكما على أوريل زوشي وكيلمان وايلي كارا بالسجن ستة أشهر بعد أن اعترفا بمحاولة الحصول على جواز سفر نيوزيلندي بالاحتيال من خلال انتحال شخصية مريض مقعد مصاب بالشلل.

وخفف الحكم إلى ثلاثة أشهر في السجن بعد أن عرض كل منهما دفع 50 ألف دولار نيوزيلندي للجمعيات الخيرية المحلية، وكانت العقوبة القصوى للاثنين يمكن أن تصل إلى السجن خمس سنوات.

موشي كتساف
تهدئة إسرائيلية
من جانبها حاولت إسرائيل على لسان أكثر من مسؤول التخفيف من حدة هذه الأزمة، حيث أعرب الرئيس الإسرائيلي كتساف عن اعتقاده بإمكانية تسوية هذه القضية، وقال في تصريحات لإذاعة جيش الاحتلال "أتمنى جدا توضيح المسألة وتسويتها".

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم "نحن بالطبع نأسف لرد الفعل هذا، ولكننا نعتقد أن هذا القرار يمكن الرجوع فيه وسنعمل بالطبع لإعادة علاقاتنا إلى وضعها المناسب".

وكذلك توجهت أورما ساجيف السفيرة الإسرائيلية في أستراليا بالإنابة إلى نيوزيلندا لمحاولة التخفيف من آثار الأزمة، وقالت في تصريحات لوكالة الأنباء النيوزيلندية إنها تأمل ألا تتضرر العلاقة القوية بين البلدين على المدى الطويل بسبب هذه الواقعة.

غير أنها رفضت التعليق على تقارير قالت إن الرجلين من عملاء الموساد أو حتى على العقوبات الدبلوماسية التي فرضتها نيوزيلندا، ولا يوجد تمثيل دبلوماسي مباشر بين إسرائيل ونيوزيلندا.

وكان الاثنان اعتقلا في مارس/آذار الماضي بعد أن تعقبتهما الشرطة سرا عندما كانا يرتبان للحصول على جواز سفر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة