المعارضة الليبية تواصل مؤتمرها لبحث إقصاء القذافي   
الأحد 1426/5/20 هـ - الموافق 26/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:25 (مكة المكرمة)، 9:25 (غرينتش)

بعض أطراف المعارضة يرون أن إقصاء القذافي بداية الإصلاح السياسي (الجزيرة)
تختتم نحو 300 شخصية معارضة ليبية اليوم مؤتمرها الذي بدأته في العاصمة البريطانية أمس لبحث الوسائل الممكنة لإقصاء الزعيم الليبي معمر القذافي عن سدة الحكم، وسط مقاطعة العديد من تيارات المعارضة الليبية الهامة التي احتجت على طبيعة الخطاب السياسي للمؤتمر وعلى سقف المطالب التي حددها.

من جانبه دافع المعارض الليبي العضو في الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا عن أهداف المؤتمر، مؤكدا أن المعارضة توصلت إلى قناعة بأنه من المستحيل إحراز أي تقدم في مجال الإصلاح طالما استمر القذافي على رأس السلطة.

وبالإضافة إلى تنحية القذافي وتجريده من صلاحياته الأمنية والسياسية، طالب المؤتمر بتشكيل حكومة انتقالية لعام واحد مهمتها تأسيس دولة دستورية وديمقراطية تسود فيها مبادئ الحرية وحكم القانون.

وخلال يوم العمل الأول للمؤتمر وجه المشاركون انتقادا حادا للولايات المتحدة لقيامها بتطبيع العلاقات مع ليبيا، وتجاهلها انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت ولا تزال على حد تأكيدهم، في الوقت الذي تمارس فيه تضييقا على العديد من دول المنطقة بحجة انتهاك حقوق الإنسان فيها.

أسباب المقاطعة
من جانبها أكددت جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا مجددا اليوم أن تحديد سقف وإطار للمؤتمر تتم على أساسه المشاركة كان السبب في انسحابها منه، رغم مشاركتها لفترة طويلة في التحضير له.

المعارضة احتجت على تحديد سقف سياسي للمؤتمر (الفرنسية)
وقالت الجماعة في بيان خاص تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنها كانت أوضحت للمشاركين في تنظيم المؤتمر أنه يجب طرح القضية الليبية بكل ملابساتها بعيدا عن حصرها في تنحي القذافي وتشكيل حكومة انتقالية، معربة عن قناعتها بأنه لا مخرج من حالة الاحتقان السياسي إلا بتبني خيار الإصلاح الشامل ومعالجة الأوضاع المتأزمة وإطلاق الحريات العامة واحترام حقوق الإنسان، وتهيئة الأجواء لحوار وطني شامل لا يتم فيه إقصاء أي طرف.

ونفى القيادي في الجماعة ناصر المانع في حديث للجزيرة نت أن تكون الأنباء عن نية السلطات الليبية الإفراج عن معتقلي الحركة هو السبب وراء انسحابها من المؤتمر، مشيرا إلى أن الانسحاب تقرر قبل نحو 10 أشهر في حين لم يمض على أنباء قرب الإفراج عن معتقلي الحركة أكثر من شهر.

من جانبه أكد المعارض الليبي جمعة القوماطي عضو منتدى ليبيا للتنمية البشرية والسياسية أنه قاطع المؤتمر لعدم قناعته بالخطاب السياسي المستخدم فيه، والذي وصفه بأنه غير عملي وأنه عاطفي اختزل حل المشكلة الليبية في عزل أو تنحي شخص الحاكم.

وقال القوماطي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن "الحكام الفرديين مجرد عقبة في تحقيق هذه المبادئ".

يذكر أن المؤتمر جرى في ظل إجراءات أمنية مشددة تحسبا لأي تحركات قد تقوم بها أجهزة الاستخبارات الليبية على حد تأكيد منظمي المؤتمر.

ويتزامن انعقاد المؤتمر مع ما يعرف بذكرى مجزرة سجن أبو سليم عام 1996 والتي وقعت بعدما أضرب المعتقلون السياسيون عن الطعام احتجاجا على ظروف الاعتقال الصعبة. وتقول جماعات حقوقية إن المجزرة أسفرت عن مقتل نحو 100 معتقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة