ألمانيا توقف مؤقتا تصدير معدات عسكرية لإسرائيل   
الأحد 1423/2/2 هـ - الموافق 14/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رودولف شاربنغ
أكد وزير الدفاع الألماني رودولف شاربنغ اليوم أن بلاده علقت بشكل مؤقت تسليم معدات عسكرية لإسرائيل لتصبح بذلك الدولة الأوروبية الأولى التي تستخدم الضغط الاقتصادي المباشر على الدولة العبرية. وتأتي الخطوة الألمانية في خضم استعدادات يجريها وزراء دول الاتحاد الأوروبي لمناقشة فرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل.

وقال شاربنغ في مقابلة مع التلفزيون الألماني (ZDF) اليوم إن حكومة بلاده علقت مؤقتا تسليم المعدات العسكرية إلى إسرائيل. وأضاف أن تسليم قطع غيار للجيش الإسرائيلي "تم تعليقه لكنه لم يوقف", مشددا على أن المسألة لا تتعلق بفرض حظر.
وذكر شاربنغ أن الحكومة الألمانية أرادت بهذا القرار إرسال "إشارة" بسبب الهجوم الذي تشنه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية. موضحا أن مجلس الأمن الاتحادي ناقش تعليق تسليم المعدات العسكرية.

وذكر وزير الدفاع الألماني أنه "لا يتم حاليا تداول أفكار ملموسة" بشأن احتمال إرسال عسكريين ألمان في إطار قوة دولية للسلام في إسرائيل. وقال إن هذه المسألة ليست مطروحة في الوقت الحالي. وأضاف ينبغي أولا أن يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون في دولتين آمنتين, ثم تتدخل الأمم المتحدة. وأضاف أن مشاركة ألمانيا يمكن أن تطرح فقط إذا رغب الطرفان أن تشرف الأسرة الدولية على عملية السلام.

ويأتي الإجراء الألماني في أعقاب مطالب تقدم بها البرلمان الأوروبي في تصويت أجراه الأسبوع الماضي بشأن تعليق الاتفاقات التجارية المهمة المبرمة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي. وقد وصفت إسرائيل إعلان البرلمان الأوروبي بأنه "مخجل".

ورغم ردود الفعل القوية من الحكومات الأوروبية على العدوان الإسرائيلي إلا أنها ظلت حبيسة الأقوال فقط ضد إسرائيل. ومن المقرر أن يناقش الوزراء الأوروبيون في اجتماعهم الشهري غدا في لوكسمبورغ موضوع احتمال فرض عقوبات اقتصادية على الدولة العبرية.

وكانت الحكومة الألمانية رفضت الأربعاء الماضي الإدلاء بأي تعليق بشأن معلومات وزارة الدفاع الإسرائيلية التي تحدثت عن تعليق برلين مبيعات المعدات العسكرية إليها منذ عدة أشهر. وقالت متحدثة حكومية في ذلك الوقت إن مجلس الأمن الاتحادي اتخذ جميع القرارات المتعلقة بتصدير الأسلحة وهي قرارات تبقى سرية ولا يمكن أن تعلق عليها الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة