تلغراف: جرح نيبال لن يندمل بين عشية وضحاها   
الثلاثاء 10/7/1436 هـ - الموافق 28/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:08 (مكة المكرمة)، 10:08 (غرينتش)

ركزت عناوين أبرز الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء على محنة ما بعد زلزال نيبال الذي أودى بحياة أكثر من أربعة آلاف شخص حتى الآن، والأعداد مرشحة للزيادة.

فقد كتبت ديلي تلغراف بافتتاحيتها تحت بعنوان "جرح نيبال لن يندمل بين عشية وضحاها" أنه بالرغم من التقدم التقني المذهل الذي وصل إليه الإنسان، فهناك أحداث معينة تفوق قدرة هذا التقدم، وهذا ما أثبتته انهيارات جبل إيفرست هذا الأسبوع بعد الزلزال العنيف الذي ضرب نيبال. وأشارت الصحيفة إلى أن خبراء الزلازل كانوا يعرفون منذ زمن طويل أن هذا البلد ضعيف أمام الزلازل، ومثال ذلك أن العاصمة كتماندو شهدت خمسة زلازل عنيفة خلال القرنين الماضيين.

بالرغم من التقدم التقني المذهل الذي وصل إليه الإنسان فهناك أحداث معينة تفوق قدرة هذا التقدم، وهذا ما أثبتته انهيارات جبل إيفرست هذا الأسبوع بعد الزلزال العنيف الذي ضرب نيبال

وترى الصحيفة أن هذه الزلازل تكاد تكون من صنع الإنسان، بمعنى أن المباني الرديئة الصنع هي التي تقتل هذه الأعداد الكبيرة من الناس في بلاد مثل نيبال وباكستان والهند والصين وإيران، وأن المساعدة الجادة لعلاج هذه القضية تكمن في تقديم معونة خارجية حقيقية كي لا تعود فرق الإغاثة الدولية إلى هذه البلاد مرارا وتكرارا.

وفي سياق تقديم المساعدة لضحايا الزلزال، علقت غارديان بأن نيبال لا تحتاج إلى متطوعين غير مهرة أو معونة لا يمكن الاستفادة منها، وأن هناك بعض النصائح لمن أراد تقديم المساعدة خاصة وأن الوضع يزداد سوءا بالأسابيع التالية للكارثة حيث تمتلئ المستشفيات بالضحايا وتشح اللوازم الأساسية وتزداد الأمراض بين الذين يعيشون في ملاجئ مؤقتة.

ومن هذه النصائح: عدم التعجل بالذهاب هناك على الأقل خلال الأسبوعين القادمين إذا كان الشخص غير مدرب جيدا لأنه سيعوق حركة المتمرسين وأصحاب المهارات في هذا الأمر. وثانيا عدم التبرع بالسلع وما شابه لصعوبة توزيعها بالمناطق المنكوبة وترك ذلك للمنظمات المعنية لتشتري بنفسها ما يلزم وتوزيعها وفق الحاجة، وثالثا التبرع بالمال لمنظمات الإغاثة المعروفة والموثوقة.

ومن جانبها، علقت صحيفة إندبندنت على الدمار الذي لحق بالعاصمة المكتظة، وكيف أن هذا الزلزال كان أطول أربعين ثانية في حياة مراسل الصحيفة الذي كان قريبا من موقع الحدث.

ويروي كاتب المقال كيف أن حديقة وسط المدينة التي كانت تستضيف احتفالا لليوغا صباح السبت أصبحت الآن ملجأ ضخما لآلاف الفارين من المطر وتهديدات الهزات الارتدادية، وأضاف أنه مهما كانت الحيطة التي يأخذها الناس لكن مثل هذه الأقدار لا يمكن منعها من الحدوث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة