20 قتيلا ومظاهرات واعتقالات بسوريا   
الأربعاء 1432/12/13 هـ - الموافق 9/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:51 (مكة المكرمة)، 7:51 (غرينتش)


ارتفع أمس الثلاثاء عدد القتلى من المدنيين برصاص قوات الأمن و"الشبيحة" والجيش السوري إلى عشرين شخصا غالبيتهم في محافظتي إدلب وحمص، في حين تواصلت المظاهرات المسائية في عدة مدن سورية للمطالبة بإسقاط النظام، وعمليات الدهم والاعتقال والتعذيب.

وقد أفادت المعارضة السورية بأن عملية قوات الأمن والجيش ما زالت مستمرة في حي بابا عمرو بحمص وفي كفر زيتا بمحافظة حماة.

وقد هزت انفجارات مدينة حماة وأغلب الأحياء وسمعت انفجارات ضخمة بالحاضر ودوار السباهي والقصور ودوار كازو مع وجود إطلاق نار كثيف.

وفي تلبيسة بمحافظة حمص أصيبت امرأة بشظايا قذيفة أطلقها الجيش على منزلها، وسمع دوي انفجارات وإطلاق نار من قبل الجيش والأمن و"الشبيحة" في حمص والبوكمال وخان شيخون في إدلب وفي اللاذقية.

كما شنت قوات الجيش والأمن و"الشبيحة" حملة مداهمات في الزبداني بريف دمشق.

وفي تدمر يتواصل سماع أصوات إطلاق الرصاص منذ وقفة عيد الأضحى وبشكل يومي في سجن المدينة.

وأكد ناشطون أن مصطفى العكيدي (45 عاما) من حي دير بعلبة قضى من جراء التعذيب حين اختطفته "مليشيات الشبيحة" في حي العباسية بغطاء ودعم قوات الأمن قبل يومين، وتم رمي جثمانه أمس في الحي وقد ظهرت عليه آثار التعذيب.

وكان المرصد السوري قد تحدث عن مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص في حمص وحماة وإدلب وريف دمشق. وبالإضافة إلى حمص, شملت العمليات العسكرية في الساعات الماضية مناطق في محافظة حماة بما فيها بلدة كفر زيتا.

وفي وقت سابق ذكر المرصد أن ثماينة من أفراد الجيش والأمن والشبيحة قتلوا في كمين نصبه لهم جنود منشقون على الأرجح جنوب مدينة معرّة النعمان بمحافظة إدلب التي تقع على مقربة من الحدود مع تركيا.

وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أعلن أمس أن الحملة التي تشنها القوات السورية على المحتجين منذ منتصف مارس/آذار الماضي أوقعت أكثر من 3500 قتيل.

المظاهرات المسائية المطالبة بإسقاط النظام وبحماية المجتمع الدولي مستمرة في سوريا (الجزيرة)
مظاهرات
وقال ناشطون إن المظاهرات المسائية تواصلت في عدة أحياء من مدينة حمص رغم القصف الذي تتعرض له المدينة وطالب المشاركون فيها بإسقاط النظام وحماية المدنيين من قبل المجتمع الدولي.

وقد أكد عبد الباسط ساروت -حارس مرمى المنتخب السوري للشباب ونادي الكرامة للشباب- تصميم السوريين وأبناء حمص على استمرار ثورتهم.

وأوضح ساروت في نشرة سابقة للجزيرة أن حي بابا عمرو لا يزال يتعرض للحصار والقصف، مشيرا إلى صعوبة إدخال المواد الغذائية ومواد الإغاثة الطبية إلى الحي. وطالب بحماية دولية لأهالي حمص.

وفي العاصمة السورية دمشق نظم عدد من المحتجين مظاهرة مسائية بحي الميدان رددوا فيها شعارات مناصرة لمدينة حمص التي تتعرض لقصف بالأسلحة الثقيلة ينفذه الجيش السوري.

وفي محافظة درعا هتف المتظاهرون بإسقاط النظام وبالحرية لسوريا وأعربوا عن غضبهم تجاه الحملة العسكرية التي تتعرض لها حمص.

وخرجت مظاهرات ليلية في مناطق عدة أخرى بينها كفر انبل بإدلب. وردد المتظاهرون شعارات تتهم الرئيس السوري بشار الأسد بتدمير البلاد وطالبوا بإعدامه.

مدرعات الجيش تتوغل في أحياء المدن السورية (الجزيرة)
اعتقال وخطف
وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية اعتقال قوات الأمن اثنين من الشباب في مدينة القصير، وانشقاق عنصرين أصيب أحدهما عندما أطلق الجيش عليهما النار.

وسجل الناشطون حالات توريط الجيش لمواطنين من أجل اعتقالهم، حيث كان يضع مواد ممنوعة على حواجز التفتيش ليتم القبض عليهم عند الحاجز التالي، وقد حدث ذلك في مدينة القصير وبعض أحياء حمص وطريق فيروزة ودير بعلبة.

من جهته أعرب المجلس الوطني السوري في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي عن قلقه إزاء حصول ثلاث عشرة حالة اختطاف لمعارضين سوريين في لبنان خلال الأشهر الأخيرة.

وكان رئيس حزب "القوات اللبنانية" في لبنان سمير جعجع قد دعا الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى "التدخُل سريعاً لوقف عمليات اختطاف المعارضين السوريين من لبنان التي تتفاقم يوماً بعد يوم وأن يضعا يدهما على هذا الملف لأهميته، حسب قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة