تبادل القصف المدفعي بين الهند وباكستان في كشمير   
الأربعاء 1421/10/8 هـ - الموافق 3/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

معارك كارغيل-من الأرشيف
تبادلت القوات الباكستانية والهندية القصف المدفعي المكثف جنوبي مدينة جامو، على خط الهدنة الفاصل في ولاية جامو وكشمير المتنازع عليها، لأول مرة بعد شهر من الهدوء. وأوضح متحدث باسم الشرطة الهندية أن القصف لم يوقع خسائر.

وادعت مصادر وزارة الدفاع الهندية أن قوات حرس الحدود الباكستانية كانت البادئة بإطلاق النار على موقع للقوات الهندية، في حين لم يصدر أي تعليق من قبل إسلام آباد.

وكانت باكستان قد أعلنت سحبا جزئيا لقواتها على الخط الفاصل الذي يقسم كشمير بين البلدين الشهر الماضي، ردا على قرار لرئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي تمديد الهدنة التي أعلنها في كشمير أوائل رمضان الماضي لشهر آخر.

ويأتي هذا القصف بعد أيام من اتهام رئيس الوزراء الهندي لباكستان بدعم جماعة كشميرية هددت بالهجوم على مقر رئاسة الوزراء في نيودلهي. لكن إسلام آباد نفت الاتهامات وقالت إنه لا أساس لها من الصحة.

وتتهم الهند باكستان بتمويل وتسليح المنظمات الكشميرية، ولكن باكستان تنفي ذلك، وتؤكد أنها تقدم لهم الدعم المعنوي والسياسي فقط، من أجل حق تقرير مصير الشعب الكشميري.

يشار إلى أن المحادثات بين الهند وباكستان حول كشمير كانت قد توقفت عام 1999، بعد سيطرة مقاتلين كشميريين بدعم باكستاني على مرتفعات كارغيل داخل الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير، وكادت هذه العملية تؤدي إلى اندلاع حرب شاملة بين البلدين النوويين، لكن باكستان سحبت قواتها من المنطقة بعد ضغط أميركي.

في غضون ذلك حملت إسلام آباد السلطات الهندية المسؤولية الكاملة عن حرق المسجد الرئيسي في مدينة كيشتاور جنوب الولاية. لكن مسؤولين هنودا قالوا إن الحريق نجم عن تماس كهربائي, في حين اتهم المسلمون السلطات بإعاقة وصول سيارات الإطفاء إلى المسجد.

من ناحية أخرى تظاهر آلاف الكشميريين احتجاجا على مقتل اثنين من المقاتلين الكشميريين على يد قوات الأمن الهندية بعد اعتقالهما، وطالب المتظاهرون بفتح تحقيق في الحادث ورددوا هتافات معادية للشرطة الهندية ومؤيدة للمقاتلين الكشميريين.

وذكرت الشرطة الهندية أن المقاتلين قتلا بعد اختطافهما على أيدي جماعة كشميرية منافسة، لكن تحالف مؤتمر الحرية لجميع الأحزاب الكشميرية الذي يضم أكثر من عشرين تنظيما سياسيا وعسكريا للكشميريين اتهم الشرطة بقتل المقاتلين داخل السجن.

من جانب آخر أفادت الشرطة الهندية أن ثمانية أشخاص من بينهم أربعة من قوات الأمن لقوا حتفهم في أعمال عنف متفرقة في ولاية كشمير منذ مساء أمس.

وتفيد المصادر الهندية الرسمية أن أكثر من ثلاثين ألف شخص لقوا حتفهم في أعمال عنف متفرقة في ولاية جامو وكشمير منذ عام 1989.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة