دبلوماسيو الهند وباكستان يعودون إلى بلادهم بعد طرد متبادل   
الاثنين 1423/12/9 هـ - الموافق 10/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي باكستاني أمام مبنى المفوضية العليا الهندية في إسلام آباد بعد طرد الدبلوماسيين منها
توجه دبلوماسيو الهند وباكستان إلى بلادهم اليوم بعد عملية طرد متبادل بين نيودلهي واسلام آباد، الأمر الذي أدى إلى زيادة الجفاء بين الجارين النوويين وهبط بالعلاقات بينهما إلى مستوى متدن جديد.

وطلبت السلطات الهندية من القائم بالأعمال الباكستاني جليل عباس جيلاني مغادرة نيودلهي بحلول اليوم، وبالمقابل طلبت باكستان من القائم بالأعمال الهندي سودير فياس بالش مغادرة إسلام آباد بحلول اليوم أيضا. وذكرت وسائل الإعلام المحلية أنهما سيعودان إلى بلديهما برا، نظرا لتوقف الرحلات الجوية بين البلدين الجارين منذ عام.

وتبادل البلدان طرد أربعة دبلوماسيين آخرين، نتيجة خلاف بشأن مزاعم هندية بأن جيلاني يقوم بتمويل المقاتلين الكشميريين في المناطق التي تسيطر عليها الهند في كشمير، وهي مزاعم ينفيها الدبلوماسي الباكستاني.

وقررت وزارة الخارجية الباكستانية طرد القائم بالأعمال الهندي وأربعة آخرين من العاملين بالسفارة الهندية، بعد قيام نيودلهي بطرد جيلاني على خلفية تلك الاتهامات.

اتهامات هندية جديدة
ناشط بحزب بهارتيا جاناتا الهندوسي الحاكم يردد هتافات معادية لباكستان أثناء حرق علمها في مدينة بومباي الهندية
وفي غضون ذلك اتهم المستشار الهندي للأمن القومي براجش ميشرا باكستان بتشجيع نمو التطرف الديني، وحذر من أن تنظيم القاعدة أصبح يمثل "هاجسا" على حساب التهديدات الإرهابية الأخرى.

وأكد ميشرا أثناء المؤتمر الدولي بشأن الأمن المنعقد في ميونخ (جنوبي ألمانيا) أن "الشكل الجديد للديمقراطية الذي انتهجته مؤخرا باكستان عزز حضور القوى الدينية المتطرفة على الساحة السياسية، وخصوصا على الحدود مع أفغانستان".

وتحدث المسؤول الهندي -وهو أيضا أمين سر مكتب رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي- عن وجود "ملاجئ آمنة للقاعدة وطالبان" تنشط في هذه المنطقة الحدودية. وقال ميشرا إن الهند كانت متوجسة لأنه من المعتقد أن الأسلحة النووية الباكستانية مخزنة في كهوف وأنفاق بتلال شاجاي في بلوشستان، وأقلقتها تقارير عن أنشطة لبعض العلماء النوويين الباكستانيين. وتتهم نيودلهي إسلام آباد بتسليح وتدريب وتمويل المقاتلين باقليم جامو وكشمير ذي الأغلبية المسلمة، كما تتهمها بالسماح لهم بعبور خط التقسيم الذي يفصل بين الدولتين بالمنطقة.

وبعد ثلاث سنوات من النظام العسكري، عادت باكستان مجددا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلى نظام مدني، إثر انتخابات تشريعية حصلت فيها الأحزاب الإسلامية على 60 مقعدا من أصل 342. وتهيمن هذه الأحزاب أيضا على إقليم سرحد الحدودي الواقع في الشمال الغربي على الحدود مع أفغانستان.

يذكر أنه منذ استقلال البلدين عام 1947 خاضت باكستان والهند ثلاث حروب، كانت اثنتان منها بسبب النزاع حول كشمير حيث تعيش أغلبية مسلمة مقسمة بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة