خيانة ابن العم وراء سقوط بغداد   
الخميس 15/2/1424 هـ - الموافق 17/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عزت صحيفة القدس العربي اللندنية السبب الحقيقي وراء انهيار دفاعات بغداد بشكل مفاجئ, إلى خيانة ابن عم الرئيس العراقي الجنرال ماهر سفيان التكريتي, وأفادت السفير اللبنانية بأن الحوار بين دمشق وواشنطن مستمر, في ما أفادت الخليج الإماراتية بأن قطع النفط العراقي عن سوريا مقدمة لاستهداف عدد من دول المنطقة, وأشارت البيان الإماراتية إلى وجود اتفاق أميركي إسرائيلي بتعديل خريطة الطريق عند تنفيذها.


السبب الحقيقي وراء انهيار دفاعات بغداد بشكل مفاجئ, يعود إلى خيانة ابن عم الرئيس العراقي الجنرال ماهر سفيان التكريتي

القدس العربي

صفقة ما قبل السقوط
فقد قالت صحيفة القدس العربي اللندنية إن السبب الحقيقي وراء انهيار دفاعات بغداد بشكل مفاجئ, تبين أنه كان خيانة ابن عم الرئيس العراقي الجنرال ماهر سفيان التكريتي, الذي كان مكلفا بحماية قلب العاصمة، ونسف الجسور التي تعبر نهر دجلة إلى وسط بغداد عبر قيادته لقوات الحرس الخاص.

ونقلت الصحيفة عن تقارير أميركية قولها إن المخابرات المركزية تمكنت من تأسيس اتصال آمن بالجنرال ماهر الذي تلقى قائمة بما تطلبه منه الولايات المتحدة، بدءا بتجنب نسف الجسور إلى سحب قواته من مواقعها على ضفاف دجلة وحول مواقع حكومية في بغداد. وأن الجنرال العراقي طلب في المقابل تعهدا أميركيا بضمان أمنه الشخصي وأمن نحو عشرين شخصا آخرين من ضباطه وعائلاتهم, وبتعهد بعدم تعقبهم قانونيا إذا انتهت الحرب، والحفاظ على ممتلكاتهم وتركهم يعيشون بسلام بعد انتهاء الاشتباكات.

وقالت التقارير إن المفاوضات بين الجانبين استمرت إلى ما بعد بدء الهجوم الأميركي على بغداد, إلى أن أمر ماهر التكريتي جنوده بالانسحاب في الحادية عشرة صباحا.

وتضيف الصحيفة أن هناك من يفسر موقف الجنرال ماهر بأنه نجم عن تصديقه أن صدام حسين قتل في الغارة الأميركية التي استهدفت حي المنصور قبل ذلك بيومين.

رد سوري
أما صحيفة السفير اللبنانية فقد أشارت إلى رد سوريا على التهديدات الأميركية لها واعتبرتها أنها تستهدف التغطية على المصاعب التي تواجهها الولايات المتحدة مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الحوار مستمر مع واشنطن.

وكانت سوريا قد طرحت أمام مجلس الأمن وبدعم عربي مشروع قرار يدعو إلى نزع أسلحة الدمار الشامل من منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك أسلحة إسرائيل.

في الوقت نفسه أعلن الأسطول الأميركي السادس أنه يحافظ على انتشار بحري قوي في شرقي حوض البحر المتوسط بذريعة منع مسؤولي النظام العراقي السابق من الهرب عبر سوريا أو لبنان.

ونقلت الصحيفة عن بوب روس المتحدث باسم الأسطول السادس قوله إن هناك حاملتي طائرات تبحران حاليا شرقي البحر المتوسط إلى جانب عدد من السفن الحربية من بينها سفينة دالاس التي تراقب السواحل السورية.

صياغة جديدة
ورأت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها أن إعلان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قطع النفط العراقي عن سوريا يحمل مؤشرا خطيرا لما ستكون عليه السياسة التي ستحكم العراق, إذا توافر للأميركيين طيب الإقامة في بلاد الرافدين حسب تعبير الصحيفة.

وتقول الصحيفة إن هذه السياسة لن تقتصر على العراق فقط, بل ستتناول علاقته بجيرانه وتحديدا بسوريا المستهدفة أميركيا, مضيفة أن احتلال القوات الأميركية الحدود العراقية مع سوريا هو جزء من الحصار, إذا أخذنا في الحسبان الاحتلال الإسرائيلي للجولان في الجزء المقابل من الحدود, وإذا ضغطت واشنطن على تركيا في الجزء الثالث منها, تزامنا مع كون البحر المتوسط مقفلا بالأساطيل الأميركية.

وترى الخليج أن قطع النفط العراقي عن سوريا بحجة أن مدها به مخالف لقرارات الأمم المتحدة, ليس إلا تنفيذ الدفعة الأولى من العقوبات التي هدد بها وزير الخارجية الأميركي دمشق. وتضيف الصحيفة أن الأميركيين في صياغتهم الجديدة للمنطقة العربية يطمحون لأن يصبحوا جيرانا لحليفهم شارون، وهو طموح يمثل إحدى نتائج استهداف سوريا.

نسف خريطة الطريق

إسرائيل لديها كل الأسباب للاعتقاد بأن الولايات المتحدة ستأخذ بالاعتبار ملاحظات تل أبيب عند تطبيق خريطة الطريق

البيان

من جانبها أشارت صحيفة البيان الإماراتية إلى وجود اتفاق أميركي إسرائيلي ينسف خريطة الطريق بالرغم من الموقف الأميركي المعلن الرافض لتغيير خريطة الطريق واعتماد المبادرة السعودية كإحدى مرجعياتها إلا أن إسرائيل أرفقت تظاهرها بقبول إعلان الخريطة دون تعديل بتصريحات تشير إلى اتفاق سري مع واشنطن بتعديلها بعد طرحها واستبعاد الرقابة الدولية ورفض الالتزام بأي من جداولها الزمنية.

وفي إشارة مخادعة لاستسلام حكومة أرييل شارون لإعلان خريطة الطريق دون تعديلات قال زلمان شوفال المستشار الدبلوماسي لشارون إن إسرائيل تفضل أن يتم تعديل نص خريطة الطريق قبل نشره, لكن الأمر الأساسي هو تطبيقه. وأضاف أن لدى إسرائيل كل الأسباب للاعتقاد بأن الولايات المتحدة ستأخذ بالاعتبار ملاحظات تل أبيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة