استشهاد فلسطيني وإسرائيل توسع الجدار داخل الضفة   
الاثنين 7/4/1426 هـ - الموافق 16/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:01 (مكة المكرمة)، 9:01 (غرينتش)
السلطات الإسرائيلية تواصل إجراءاتها المشددة على الحواجز الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)

استشهد شاب فلسطيني برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية صباح اليوم في مؤشر على تصاعد للتوتر يتناقض مع جهود التهدئة ويتزامن مع إحياء الفلسطينيين لذكرى النكبة.
 
وزعمت الإذاعة الإسرائيلية أن الجنود قتلوا الفلسطيني بعد أن حاول إشهار سكين في وجه أحدهم عند الحاجز عند نقطة تفتيش قرب مدينة طولكرم.
 
ويعد هذا أحدث انتهاك للتهدئة اتفق عليه الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي منذ ثلاثة أشهر. وسلمت إسرائيل السيطرة الأمنية في طولكرم للفلسطينيين في مارس/آذار الماضي لكنها مازالت تسيطر على نقاط تفتيش في بعض المناطق خارج المدينة.
 
وفي سياق متصل أصيب شابان فلسطينيان بجروح الليلة الماضية بعدما أطلق جنود الاحتلال النار عليهما قرب قرية عبود شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية. وادعت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن الشابين حاولا إلقاء زجاجة حارقة على إحدى السيارات العسكرية.
 
من جهة أخرى أصيب أربعة جنود إسرائيليين بجروح جراء انفجار قذيفة مضادة للدبابات أطلقها فلسطينيون على مركبة مدرعة جنوب قطاع غزة, حسب مصادر عسكرية إسرائيلية.
 
وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال ردت على الهجوم بإطلاق نيران مدفعيته الثقيلة باتجاه منازل المواطنين القريبة من خط الحدود مما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بهذه المنازل.

من جهة أخرى ألغت سلطات الاحتلال أمس رفع حظر على زيارة الفلسطينيين في الضفة الغربية لذويهم داخل الخط الأخضر، بعد ساعات قليلة على رفعه.
 
كما استمرت حالة التأهب الأمني المعلن في إسرائيل تحسبا لأي عمليات مع احتفاء الفلسطينيي بذكرى النكبة التي شردوا فيها من ديارهم وأراضيهم عند قيام إسرائيل في 14 مايو/أيار من عام 1948.

الجدار الفاصل
في هذه الأثناء تستعد إسرائيل للبدء في بناء جزء جديد من الجدار الفاصل يحيط بمستوطنة معاليه أدوميم كبرى مستوطنات الضفة الغربية, وهو ما من شانه توسيع حدود مدينة القدس المحتلة.
 
وقالت مصادر إسرائيلية لأسوشيتد برس إن البناء في هذه المنطقة يأتي رغم اعتراضات واشنطن, مشيرة إلى أن الخطة تقضي أيضا بناء 3500 وحدة استيطانية في المسافة بين المستوطنة والقدس الشرقية.

يشار في هذا الصدد إلى أن 30 ألف مستوطن يهودي يعيشون في معاليه أدوميم التي تمثل مع الجدار الفاصل إجهاضا لسعي الفلسطينيين نحو اعتبار القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقلة.

ذكرى النكبة
الغضب يعم الأراضي الفلسطينية بذكرى النكبة
جاء ذلك في وقت نظم فيه الفلسطينيون مسيرات حاشدة ومهرجانات خطابية ومظاهرات في الداخل والخارج إحياء وتخليدا للذكرى الـ57 لنكبة فلسطين، مؤكدين تشبثهم بحقوقهم التاريخية والمشروعة وفي مقدمتها حق العودة وإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس.
 
وقد وقف الفلسطينيون في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة أمس دقيقة صمت إحياء لذكرى النكبة عام 1948م والتي نجم عنها تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين قسرا عن ديارهم من قبل العصابات الصهيونية، ليصل إجمالي عدد اللاجئين الفلسطينيين على مدى أكثر من خمسة عقود إلى أكثر من خمسة ملايين في الداخل والخارج.

وأكد الفلسطينيون خلال هذه الاحتفالات تمسكهم بحق عودة اللاجئين إلى أراضيهم تنفيذا للقرار الأممي 194. وأمام عدسات المصورين رفع معاصرو نكبة 1948 مفاتيح منازلهم التي هُجّروا منها ومازالوا يحلمون بالعودة إليها.
 
هذا الموقف أكدت عليه بشدة القيادة الفلسطينية واعتبر الرئيس محمود عباس في كلمة مسجلة أن السلام والأمن في الشرق الأوسط لن يتحققا دون حل مشكلة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
 
عباس شدد على أهمية الدعم المالي الياباني (رويترز)
عباس في طوكيو

على صعيد آخر دعا عباس اليابان إلى مواصلة دعم الفلسطينيين اقتصاديا وسياسيا مع تحركهم في اتجاه إقامة دولة مستقلة في شرق أوسط يسوده الهدوء, على حد تعبيره.

وقال عباس في بداية أول زيارة يقوم بها زعيم فلسطيني لليابان خلال خمسة أعوام إنه يتوقع ألا يقتصر الدعم الياباني على المساعدات المالية فقط, مشيرا إلى أهمية أن تلعب طوكيو دورا في عملية السلام بالشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي عباس مع جونيشيرو كويزومي رئيس وزراء اليابان في ساعة متأخرة من مساء اليوم, حيث يغادر غدا الثلاثاء متوجها إلى الصين, ومن المقرر أن يلتقي مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن في 26 مايو/أيار الجاري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة