دعوات فلسطينية لإنقاذ مدينة القدس من مشاريع التهويد   
الثلاثاء 1427/5/24 هـ - الموافق 20/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)

أنباء عن مخططات تهويد تشمل إقامة حي يهودي بالقدس وأنفاق تحت الأقصى (رويترز-أرشيف)

وديع عواودة- أم الفحم

دعا رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل الشيخ رائد صلاح العرب والمسلمين في العالم إلى إقامة صندوق خاص لإنقاذ القدس من محاولات التهويد التي تتعرض لها المدينة اليوم بشكل غير مسبوق منذ الاحتلال.

وكشف الشيخ صلاح في محاضرته خلال المؤتمر السنوي الخامس للمؤسسة المنعقد في مدينة أم الفحم، أن بحوزته معلومات ووثائق -سيكشف عنها في مؤتمر صحفي قريبا- تبين أن السلطات الإسرائيلية توشك على البدء في إنجاز مشروع واسع لتهويد مدينة القدس المحتلة.

وأوضح أن المخططات تشمل إقامة حي سكني لليهود في قلب القدس الشرقية على مساحة 18 كلم وحفر أنفاق تحت أسوار المدينة والحرم الشريف.

وأضاف أن حرب الأيام الستة لم تنته والسلطات الإسرائيلية ماضية في الإجهاز على عروبة وإسلامية القدس وتواصل الليل بالنهار في سعيها لتهويد المدينة.

أمانة غالية
وأشار الشيخ صلاح إلى أن ما وصفه بـ"الحملة الإرهابية" و"المؤامرة" في القدس تلقى الدعم والتشجيع من المؤسسة الأميركية الحاكمة ومن جهات أوروبية، مؤكدا أن إسرائيل تتواطأ لوضع أياديها على كل منزل ودكان وقطعة أرض إضافة للمقدسات في القدس.

ورأى أن ما تتعرض له المقابر والمساجد في المالحة وعين كارم وعكاشة ومامن الله، مجرد عينات تشتق من هذه الخطط.

وأكد أن "الموقف لم يعد يحتمل المواقف المتلعثمة، ويستدعي التدخل الفوري من قبل العرب والمسلمين قبل أن تضيع القدس".

واعتبر الشيخ صلاح أن الأقصى في المرحلة الراهنة أمانة غالية في أعناق فلسطينيي 48 الذين دعاهم إلى المزيد من شد الرحال والتواصل مع القدس والأقصى.

وفي كلمته حذر مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري من المخاطر التي تتعرض لها المدينة لافتا إلى أنها تتعرض إلى أكثر مخططات التهويد خطرا منذ الاحتلال عام 67، وداعا العرب والمسلمين إلى الإسراع لإنشاء صندوق خاص لدعم القدس وإنقاذها قبل فوات الأوان.

وقال فضيلة المفتي صبري للجزيرة نت إنه لا يمر يوم إلا وتقوم فيه السلطات الإسرائيلية بإجراءات تمس بالمقدسيين مثل سحب بطاقات الهوية وحق الإقامة وهدم منازلهم وفرض ضرائب باهظة عليهم، إضافة إلى خنقها بمستعمرات جديدة ومحاصرة المدينة وحرمان الفلسطينيين من التواصل معها.

واعتبر صبري أن كل هذه الخطوات غايتها واحدة وهي تهويد المدينة وتهجير سكانها.

وأشار إلى أن خطورة الوضع الراهن تكمن في المواقف الدولية التي تخدم السياسات الإسرائيلية التوسعية، إلى جانب انشغال الفلسطينيين باقتتال داخلي يصرف انتباههم عما يجري في القدس المحتلة ويفقدهم التضامن العالمي.

وأكد المفتي أن الفلسطينيين لا يقرون لا ولن يعترفون بالإجراءات الاحتلالية التي تتبعها إسرائيل في القدس، لافتا إلى كونها مدينة محتلة بموجب كل المعايير والقوانين.

115 اعتداء
من جهته، كشف مدير مؤسسة الأقصى سامي حلمي أثناء المؤتمر أن المسجد الأقصى تعرض في العام المنصرم لـ115 عملية اعتداء كلامي وعملي.

ولفت إلى أن مؤسسته نظمت سفر 420 ألف مصلٍّ من فلسطينيي 48 إليه في حافلات مجانية للتواصل مع القدس ومقدساتها، إضافة إلى رعاية مشاريع كثيرة لدعم الأقصى مثل "مصاطب الأقصى" و"أطفال الأقصى" و"بيارق الأقصى"، وغيرها من البرامج التعبوية والتثقيفية.

كما كشف عن انتهاء مؤسسة الأقصى "من النصف الأول من مشروع المسح الشامل للمقدسات الإسلامية والمسيحية، الذي يبين كافة المقدسات والمعالم التاريخية في فلسطين التاريخية التي تتعرض للطمس والمحو بشكل منهجي".
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة