شيعة البحرين: لا نسعى للحكم   
الخميس 1431/11/14 هـ - الموافق 21/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:58 (مكة المكرمة)، 13:58 (غرينتش)

سلمان توعد بمحاسبة جهاز الأمن الوطني على الإجراءات الأخيرة (الجزيرة)

الجزيرة نت-خاص

قال الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين علي سلمان إنه إذا كانت مطالبة الوفاق بالتداول السلمي للسلطة يدفع البعض إلى الاعتقاد بأن الشيعة يريدون الحكم، "فإننا نؤكد قبول اختيار السنة للحكومة بشرط أن يتم محاسبتها".

ونفى سلمان في حوار للجزيرة نت عشية قرب موعد الانتخابات أن تكون كتلة الوفاق طرحت أي ملف أو موضوع يختص بالشيعة خلال عمل البرلمان المنتهي ولايته، بل كانت المطالب تتعلق بمنع التمييز على أساس عائلي أو طائفي.

وأوضح أن جمعية الوفاق لا تؤمن بمبدأ الأقلية والأكثرية، ولكن عندما تأتي إلى وزارة الدفاع تجد أن نسبة الشيعة فيها لا تتجاوز 5% فقط، وفي المناصب العليا لا يتجاوزون 19%، وهذه نتيجة سياسة تمييز تحتاج إلى تشخيص وتقارب في المناصب.

المطبخ السري
أما بخصوص الانتخابات القادمة فقال علي سلمان إن ما وصفه بالمطبخ السري سيدعم مرشحين ضد مرشحي الوفاق من أجل تقليل أصواتهم، لكنه لن يستطيع إسقاط أي مرشح ينتمي للوفاق, مشددا على أنه إذا ثبت حدوث تزوير فعلي في الانتخابات فسيكون هناك موقف شديد للوفاق.

وأوضح أن أبرز الملفات التي ستركز عليها كتلةالوفاق في البرلمان القادم هي الملف الدستوري والتمييز ومكافحة الفساد وأملاك الدولة والحريات العامة إلى جانب الملفات الخدمية.

ورفض الأمين العام لجمعية الوفاق التركيز على الملفات الخدمية من دون التطرق إلى الإصلاح في العملية السياسية, وقال لا يوجد لدى الوفاق تفاؤل إيجابي للتعاون مع السلطة في المرحلة المقبلة، ولكن استمرار طرح الملفات بموضوعية وعقلانية والضغط عليها سياسيا وإعلاميا يمكن أن يحقق نتيجة.

وتوعد سلمان جهاز الأمن الوطني بمساءلته في البرلمان القادم بشأن الإجراءات الأمنية الأخيرة التي شهدتها البلاد والتي اعتبرها مخالفة لكل القوانين والمواثيق الدولية، كما سيحاسب على ما سماها الاعتقالات العشوائية وأعمال التعذيب.

كتلة الوفاق ستطرح ملفات سياسية وخدمية
في البرلمان القادم (الجزيرة)
أدوات العمل
واعتبر سلمان أن قرار مقاطعة الانتخابات عام 2002 كان لمواجهة تحقيق المطالب الدستورية وهي ضمن أدوات العمل السياسي، لكنها استنفدت من خلال المسيرات والمؤتمر الدستوري وخاطبت الخارج والداخل, الأمر الذي دفعها للمشاركة في انتخابات 2006.

ورأى أن المشاركة مع المطالبة بتعديل الدستور أنفع للقضية الدستورية لأن هناك مطالب أخرى خدمية ينبغي أن يكون للمعارضة دور فيها، مع استمرار العمل من خارج البرلمان لمعالجة مختلف الملفات.

وأضاف أن دخول الوفاق في برلمان 2006 أحدث تغييرا واسعا من خلال تناول موضوعات مهمة مثل التداول السلمي للسلطة وميزانية الديوان الملكي ورفض ثلاث ميزانيات ختامية للدولة لأنها غير شفافة وتناول أملاك الدولة.

الملفات الخدمية
ولفت سلمان إلى أن جمعيته حركت جميع الملفات التي تضمنها برنامجها الانتخابي وحققت نجاحا في الملفات الخدمية، لكن لم نوفق في الخروج بموقف موحد بالنسبة للملفات السياسية رغم تعاطف بعض النواب.

أما عن محاولة الوفاق لتعديل الدستور فأكد سلمان أن المجلس لم يوافق إلا على خمسة تعديلات من أصل أربعين، لكنها جمدت في مجلس الشورى.

ونفى أن تكون جمعية الوفاق والكتل الإسلامية قد دخلت في جدل طائفي خلال عهدة البرلمان السابق، واستثنى نائبا مستقلا أصبح طرحه مهملا مع تقدم العمل البرلماني للكتل.

وذكر علي سلمان أن فلسفة مشاركة جمعيته هي مواجهة قضايا الفساد وتسليط الضوء عليها والمشاركة في وضع القوانين والحلول، مشيرا إلى أن الوفاق تطمح في المستقبل إلى تشكيل كتلة وطنية موحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة