نيويورك تايمز: شيشانيون يقاتلون بأوكرانيا   
الأربعاء 1436/9/21 هـ - الموافق 8/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:51 (مكة المكرمة)، 9:51 (غرينتش)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن فرقا مقاتلة مسلمة من الشيشان تتواجد في مناطق في شرق أوكرانيا متاخمة لتلك التي ضمتها روسيا، بغرض مساندة الأوكرانيين ضد الروس.

ووصفت الصحيفة ظهور مقاتلين شيشانيين في مناطق أوكرانية يقاتلون الانفصاليين المدعومين من روسيا بأنه مفاجأة لكل من يتواجد في تلك المناطق، ثم أردفت بالقول: ولكنها مفاجأة طيبة ومرحب بها.

وتحدثت الصحيفة إلى شيشاني رفض الكشف عن اسمه وفضل مناداته باسم "مسلم" وقالت إنه يقود واحدة من ثلاث كتائب من المتطوعين المسلمين في شرق أوكرانيا. يقول مسلم "نحب مقاتلة الروس. لقد قضينا عمرنا نقاتلهم".

أنا على هذا الحال منذ 24 عاما، منذ انهيار الاتحاد السوفياتي. الحرب النسبة لنا لم تنته. نحن لا نهرب من حربنا مع روسيا ولن نفعل ذلك أبدا

وينتشر المقاتلون الشيشانيون في مناطق حساسة من ساحة القتال خاصة في ماريوبول المرفأ البحري الإستراتيجي، وفي منطقة تقول منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن الروس يستخدمونها لتعزيزات عسكرية منتظمة.

وقد نشرت الحكومة الأوكرانية مؤخرا صورا تظهر تعزيزات روسية مكثفة في المناطق التي يتواجد فيها الانفصاليون وتتوقع هجوما بدعم روسي في الأشهر المقبلة.

ونتيجة لذلك فإن الأوكرانيين مسرورون بالدعم الشيشاني، خاصة بعد أن خذلتهم الحكومات الغربية برفضها تزويد حكومة كييف بالسلاح، بينما على الطرف الآخر يحصل الانفصاليون على كل الدعم العسكري والمالي الممكن من روسيا.

يقول مسلم "أنا على هذا الحال منذ 24 عاما، منذ انهيار الاتحاد السوفياتي. الحرب النسبة لنا لم تنته. نحن لا نهرب من حربنا مع روسيا ولن نفعل ذلك أبدا".

وبينما يعاني القادة الأوكرانيون من جيشهم الذي يسوده الفساد وعدم الكفاءة، يأتي المقاتلون الشيشانيون في وقت هم بحاجة فيه إلى أي مساعدة ممكنة.

ويخشى الأوكرانيون أن يقوم الانفصاليون بالسيطرة على الطرق المؤدية إلى ماريوبول وحصار المدينة التي يسكنها حوالي نصف مليون نسمة، ولتفادي حدوث ذلك يعتمد قادة المدينة على تشكيلات من الجناح اليميني ومقاتلين إسلاميين للدفاع عن المدينة وصد الهجوم الانفصالي المحتمل.

الصحيفة تقول إن الجيش الأوكراني يملؤه الفساد ويفتقر للكفاءة (غيتي)

ويقود مسلم وحدة اسمها "مجموعة الشيخ منصور" نسبة إلى أحد قادة المقاومة الشيشانية في القرن الثامن عشر. وترفض السلطات الأوكرانية الكشف عن العدد الفعلي للمقاتلين الشيشانيين في شرق البلاد، علما بأن جميعهم أتوا طوعا ولا يتقاضون أي أجور.

وتسرد الصحيفة مفارقة الوجود الشيشاني في تلك الأصقاع بالقول إن المجموعات الشيشانية المقاتلة لا تتشارك بأي قيم أو خلفيات ثقافية مع المجموعات التي تقاتل بصفها، وهي إما مجموعات يمينية أو مجموعات من النازيين الجدد.

إلا أن الشيشانيين يقولون إنهم يتمتعون بعلاقات طيبة مع الجميع، لأنهم يشتركون معهم في شيء واحد، وهو حب الوطن وكره الروس.

وتلفت الصحيفة إلى أن روسيا ومنذ غزوها لأفغانستان، لطالما اتهمت الولايات المتحدة بدعم المقاتلين الإسلاميين على حدودها الجنوبية الصعبة المراس. وتقدم روسيا سببين لدعم واشنطن للمقاتلين الإسلاميين، وتقول إنها تضرب عصفورين بحجر واحد، أي احتواء روسيا وثانيا إلهاء الإسلاميين عن مهاجمة الولايات المتحدة والمصالح الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة