نصر كاسح لمبارك ومنافساه يشككان بنزاهة الانتخابات   
السبت 6/8/1426 هـ - الموافق 10/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)
ممدوح مرعي أعلن فوز حسني مبارك الذي لم يكن مفاجئا (الفرنسية)

حقق الرئيس المصري حسني مبارك نصرا كاسحا في أول انتخابات رئاسية تعددية بحصوله على 88.6% من أصوات الناخبين. وقد شكك أقرب المنافسين لمبارك زعيما حزب الغد أيمن نور والوفد نعمان جمعة، في نزاهة الانتخابات التي شهدت إقبالا ضعيفا بلغت نسبته 23%.
 
ووصف نور النتائج الرسمية للانتخابات التي أعلنت مساء الجمعة بأنها مزيفة. وقال "لقد انتصرنا وسنثبت الأرقام الحقيقية التي تعبر عن إرادة الشعب المصري في انتخابات مجلس الشعب (التي ستجرى في تشرين الثاني/نوفمبر) وفي الانتخابات الرئاسية المقبلة".
 
ووفق نتائج الانتخابات الرسمية حل نور في المركز الثاني بحصوله على نسبة أصوات بلغت 7.6%. وسبق أن أعلن نور قبيل هذه النتائج حصوله على ما بين 30 و38% من الأصوات طبقا لتقديرات مندوبيه الذين حضروا فرز الأصوات.
 
من جانبه اعتبر زعيم حزب الوفد ما حدث بأنه نكسة لآمال التغيير والديمقراطية في مصر. وقال إن "فوز مرشح بنسبة تزيد عن 88% لا يحدث في الدول الديمقراطية".
 
وأشار نعمان جمعة إلى أن انتخابات اليوم لم تشهد أي اختلاف عن الانتخابات والاستفتاءات "التي جرت في ظل الأنظمة العسكرية التي تحكمنا منذ 1952". كما اعتبر أن نسبة المشاركة في الانتخابات التي أعلنت رسميا تفوق "النسبة الحقيقية التي لا تزيد عن 15%".
 
ووفق النتائج الرسمية جاء جمعة في المرتبة الثالثة بحصوله على 2.9% من الأصوات.
  
النتائج الرسمية
وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية المصرية المستشار ممدوح مرعي مساء الجمعة فوز مرشح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الرئيس حسني مبارك (77 عاما) بفترة ولاية خامسة مدتها ست سنوات.
 
وأشار إلى أن مبارك  حصل على 6.316.784 صوتا من مجمل أصوات المشاركين البالغ عددهم 7.305.063 من أصل 31.826.284 ناخبا مسجلا.
 
وجاء في المركز الثاني أيمن نور بحصوله على 540.405 صوتا وحل في المرتبة الثالثة نعمان جمعة بعدد أصوات بلغ 208.891 صوتا.
 
تجدر الإشارة إلى أن مبارك فاز بولاية رابعة في آخر استفتاء جرى في سبتمبر/أيلول عام 1999 بنسبة 93.79% من الأصوات وبلغت نسبة الإقبال فيه 79% من الناخبين.
 
انتهاكات واسعة
وشككت المنظمات الحقوقية المصرية في تلك النتائج وأشارت إلى أن عمليات التصويت شابها تزوير وانتهاكات واسعة. وأجمعت التقارير التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها على حدوث مخالفات كثيرة في مراكز الانتخاب في 19 من محافظات مصر.
 
واعترف المجلس القومي لحقوق الإنسان (شبه حكومي) في تقريره بوجود صعوبات واجهت الناخبين للعثور على مقار التصويت وأسمائهم في الجداول الانتخابية التي وصفها التقرير بأنها غير دقيقة.
 
أيمن نور وصف نتائج الانتخابات بالمزيفة (الفرنسية)
وانتقد تقرير المجلس تأخر قرار السماح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات مما أدى إلى تأخر وصول هذا القرار إلى عدد كبير من اللجان وعدم السماح لكثير من المنظمات بالمراقبة منذ بداية اليوم الانتخابي.
 
أما تقرير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة (مستقل) فرصد قيام أنصار الحزب الحاكم باستخدام حافلات النقل العام (حكومية) لنقل الناخبين للتصويت لصالح مرشح الحزب الوطني.
 
وفي تقريرها أكدت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان (مستقلة) حدوث تلاعب في أصوات الناخبين داخل عدد من اللجان بمحافظة الغربية من خلال استخدام بطاقات معدة سلفا، وقيام أنصار الحزب الوطني بالتصويت أكثر من مرة في أكثر من لجنة بذريعة أنهم وافدون من مناطق أخرى.
 
كما رصد التقرير وجود أسماء للموتى في الكشوف الانتخابية منها حالة شخص متوفى منذ 22 عاما ورغم ذلك تم التصويت باسمه في الانتخابات.
 
أما تقرير الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي (مستقلة) فأفاد بانخفاض نسبة المشاركة في التصويت وعدم تجاوزها نسبة الـ15% من الناخبين المسجلين في أي من محافظات مصر.
 
ورصد التقرير وجود بطاقات تصويت مزورة في محافظتي بورسعيد والبحيرة عليها صورة مرشح الحزب الوطني ومعلومات حول مكان التصويت ورقم المصوتين في الكشوف، ورصد التقرير قيام الناخبين بتكرار التصويت في محافظات سوهاج وأسيوط والإسكندرية.
 
كما رصد التقرير كذلك قيام السلطات الأمنية في محافظة بني سويف وخاصة جهاز أمن الدولة بترهيب وتهديد المواطنين للتصويت لصالح مرشح الحزب الوطني وقيامهم بتغيير البطاقات بأنفسهم فور انتهاء عملية التصويت. كما أشار التقرير إلى عملية شراء أصوات بدفع مبالغ تتراوح بين 50 و100 جنيه لكل ناخب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة