علماء أستراليون يحثون حكومتهم على تبني معاهدة كيوتو   
الثلاثاء 1422/2/14 هـ - الموافق 8/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال رئيس منظمة الكومنولث للعلوم والبحث الصناعي الأسترالية بيتر ويتون إن معاهدة كيوتو للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي رفضها الرئيس الأميركي جورج بوش الشهر الماضي كانت خطوة في الاتجاه الصحيح.

وأعلن ويتون أن دراسة منظمته للتغيرات الجوية كشفت أن التحولات المناخية ستجلب على أستراليا آفات استوائية ونقصا في المياه والجليد وظروفا مناخية أشد وطأة. وتوقعت المنظمة أن أستراليا ستكون أكثر جفافا حيث سترتفع الحرارة بنسبة 6% عن المعدلات الحالية عام 2070.

وتكهنت المنظمة بأن حدة الأعاصير الاستوائية ستزيد بنسبة 20% في شمال البلاد، في حين سيقل سقوط الأمطار بدرجة كبيرة في أستراليا التي تعد مصدرا هاما للمنتجات الزراعية.

وعزا رئيس المنظمة السبب إلى ارتفاع درجة الحرارة لزيادة تركيز الغازات المسببة للاحتباس الحراري. وأضاف ويتون إن هذه الزيادة في درجات الحرارة بالمعدل المذكور يوضح أن على أستراليا الانضمام للجهود الدولية لمكافحة ارتفاع حرارة الأرض أو تحمل العواقب الوخيمة.

وتتزامن هذه التصريحات مع تزايد الضغوط على الحكومة الأسترالية لاستئناف المحادثات الدولية بشأن التغيرات المناخية بعد أن أنذر أكثر من تقرير حكومي بحدوث ارتفاع كبير في درجات الحرارة خلال السبعين عاما المقبلة. ومثل الموقف الغامض للحكومة الأسترالية من كيوتو قلقا لدى جماعات حماية البيئة.

وقضت المعاهدة التي تم الاتفاق بشأنها في كيوتو باليابان عام 1997 أن تقوم الدول الصناعية بالحد من انبعاث غازات مثل ثاني أكسيد الكربون بنسبة 5.2% عن معدلات عام 1990 بحلول عام 2012.

وقد اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش المعاهدة غير عملية وتضر بالاقتصاد، كما أنها لا تشمل الدول النامية التي تتزايد نسبة مساهمتها في التلوت البيئي.

ولم تنسحب كانبيرا بصورة رسمية من المعاهدة بعد أن تراجعت واشنطن عن تأييدها، بيد أن المسؤولين الأستراليين يقولون إن المعاهدة ميتة إذا لم تشمل أكبر مستهلك للموارد في العالم. وطالبت أستراليا التي تعد أكبر مصدر للفحم في العالم بأسلوب جديد للحد من الغازات.

وقال وزير الصناعة الأسترالي في بيان "مواجهة قضية الاحتباس الحراري بفاعلية في العالم يتطلب القيام بشيء للحد من الانبعاثات في الدول النامية".

وأضاف أن "الحكومة ملتزمة بالوفاء بالتزاماتها الدولية تجاه انبعاث الغازات، بيد أننا لسنا على استعداد للتضحية بوظائف أسترالية في مجال الصناعة في حين أن التصديق على المعاهدة في وضعها الحالي لن يحد من الانبعاث في العالم النامي".

ودعا المتحدث باسم المعارضة نيك بولكوس الحكومة في أستراليا إلى "أن تفيق من غفوتها وتخلص نفسها من سياسات بوش، وتبعث برسالة للأستراليين بأنهم في حاجة إلى العمل على التصديق على معاهدة كيوتو".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة